قوانين

حكم قضائي: استمرار دفع معاش الضمان للمتقاعدين السويديين المقيمين في إسبانيا

أكدت محكمة الاستئناف الإدارية في يوتيبوري أن متقاعدًا سويديًا يقيم خارج السويد في  إسبانيا بشكل دائم وعنوان دائم يحق له الحصول على معاش الضمان التقاعدي – Garantipension، رغم أنه لم يعد يقيم داخل السويد. و معاش الضمان التقاعدي – Garantipension، هو لكل متقاعد كان يعمل أو لم يعمل ابدأً في السويد.

ويمثل الحكم الجديد مرجع مهم جداً لكل متقاعد لا يعيش في السويد وتضرر من قطع المعاش التقاعدي عنه بع تطبيق قوانين وقواعد المنع  المعمول بها منذ بداية عام 2023.

انتقال المتقاعد للعيش خارج السويد!

تتعلق القضية برجل سويدي انتقل للإقامة في إسبانيا  ، قتوقفت هيئة التقاعد السويدية عن منحه معاش الضمان، مستندة إلى القواعد السويدية التي تشترط الإقامة داخل السويد لاستمرار دفع هذا النوع من المعاشات، فهذا معاش عام وليس معاش من عمل ويجب أن يكون المتقاعد متواجد في السويد حسب القواعد.




غير أن الرجل اعترض على القرار وقدم اعتراض وانتقلت القضية في خريف عام 2025، للمحكمة الإدارية التي أيدت موقف هيئة التقاعد السويدية، ورفضت بلاغ المتقاعد. ولكن المتقاعد قدم استئناف ، وعندما وصلت القضية إلى محكمة الاستئناف الإدارية في يوتيبوري، جاءت النتيجة مختلفة تمامًا.

فقد أوضحت المحكمة أن قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتنسيق أنظمة الضمان الاجتماعي بين الدول الأعضاء ومن ضمنها السويد تنص، كقاعدة عامة، على عدم جواز تخفيض أو تعليق أو سحب المزايا المالية لمجرد انتقال المتقاعد المستفيد للإقامة في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي. وبالتالي أصدرت حكمها بحق الرجل في استلام التقاعد المضمون وهو يعيش ببلد أخر غير السويد ولكن شرط أن يكون هذا البلد داخل دول الاتحاد الأوروبي. ، والرجل نفسه من حقه بحسب حكم محكمة الاستئناف الحصول على معاش الضمان بأثر رجعي ابتداءً من يناير/كانون الثاني 2023، وليس فقط من تاريخ صدور الحكم.




 قضية مثيرة للجدل منذ سنوات

ظل دفع معاش الضمان للسويديين المقيمين في الخارج قضية محل خلاف سياسي وقانوني لعدة سنوات. و ةكان البرلمان السويدي قرر وقف دفع معاش الضمان للأشخاص المقيمين خارج السويد، اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2023. وأثر القرار على نحو 58 ألف متقاعد سويدي كانوا يقيمون خارج البلا.



 الحكم قد يشمل متقاعدين آخرين

قد يكون للحكم الجديد تأثير يتجاوز قضية الرجل المقيم في إسبانيا، إذ يمكن أن يستفيد منه سويديون آخرون رُفضت طلباتهم أو توقفت معاشات الضمان الخاصة بهم بعد تعديل القواعد في بداية عام 2023.

ومن المتوقع أن يُستخدم الحكم كمرجع قانوني في قضايا مماثلة مستقبلًا، خصوصًا في النزاعات المتعلقة بأولوية قواعد الاتحاد الأوروبي على شرط الإقامة المنصوص عليه في التشريع السويدي.




معلومات إضافية مهمة بعد التحقق

الرجل المعني بالقضية يبلغ 71 عامًا. والتقارير القانونية السويدية تؤكد أن محكمة الاستئناف ألغت نتيجة المحكمة الإدارية وقررت أحقيته في معاش الضمان اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2023.   وهنا سوف يظهر مشكلة إدارية هل تصرف كل أموال المعاش التقاعدي من تاريخ توقفه حتى يوليو 2026؟

 حتى 30 يوليو/تموز 2026، ما زالت المعلومات المنشورة على موقع هيئة التقاعد السويدية تنص على أن معاش الضمان يُدفع في الأصل للمقيمين داخل السويد، مع استثناءات محدودة مثل بعض الحالات في كندا، والأشخاص المولودين عام 1937 أو قبله عند الإقامة داخل الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية أو سويسرا. وهذا يعني أن الهيئة لم تكن قد عدّلت معلوماتها العامة لتتوافق مع الحكم الجديد وقت التحقق.  




وتبلغ القيمة القصوى لمـعاش الضمان خلال عام 2026 نحو 11,988 كرونة شهريًا لغير المتزوج و10,853 كرونة للمتزوج قبل الضريبة، لكن المبلغ الفعلي ينخفض بحسب عدد سنوات الإقامة في السويد وقيمة المعاشات السويدية والأجنبية الأخرى.   ولذلك قد يحصل المهاجر القادم للسويد وهو في مرحلة عمرية متقدمة على مبيلغ لا يتجاوز 5 إلى 6 ألف كرون شهرياً.

تنبيه قانوني مهم

الحكم لا يعني تلقائيًا أن جميع المتقاعدين في الخارج سيستعيدون مدفوعاتهم فورًا أو أن هيئة التقاعد ستعيد فتح عشرات الآلاف من الملفات من تلقاء نفسها.  والحكم لا يشمل المتقاعدين في جميع دول العالم. نطاقه مرتبط بقواعد الاتحاد الأوروبي،. الاستثناءات لمن هم مواليد 1937 وماقبلها يمكن لهم الحصول على المعاش التقاعدي في دول العالم بشرط السبب!




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى