مجتمع

خبير سويدي.. أسرة في السويد يمكنها الحصول على 5770 كرون آلاف كرون خلال الصيف

مع حلول الإجازة الصيفية تشتكي العائلات من زيادة النفقات، فالأبناء يتناولون كل الوجبات في المنزل وليس بالمدرسة ، وتظهر متطلبات الصيف من  رحلات قصيرة والتنزه على الشواطئ والأنشطة الخارجية ، وتناول ألأايس كريم والمرطبات والطعام خارج المنزل، وربما شراء ملابس صيفية. لكن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن المشكلة الحقيقية ليست في التحطيط لرحلة أو السفر ، وانما في المصروفات اليومية الصغيرة التي تتراكم تدريجياً حتى تتحول إلى عبء كبير على ميزانية الأسرة.

ويؤكد الخبير الاقتصادي في ICA Banken، ماغنوس يلمير، أن السيطرة على هذه النفقات لا تعني حرمان العائلة من الاستمتاع بالعطلة، وإنما تعتمد على التخطيط المسبق واتخاذ قرارات بسيطة يمكن أن تحقق وفورات كبيرة.



المصروفات الصغيرة هي الخطر الحقيقي

يوضح يلمير أن غالبية العائلات تضع ميزانية واضحة لتكاليف السفر أو حجز الفنادق (Hotell) أو استئجار السكن (Boende)، لكن كثيرين يتوقفون عن مراقبة مصروفاتهم بمجرد بدء الإجازة. ويشير إلى أن شراء الآيس كريم أو القهوة أو المشروبات أو وجبة الغداء قد يبدو أمراً عادياً عند كل رحلة، إلا أن تكرار هذه المشتريات طوال الصيف قد يؤدي إلى تجاوز ميزانية العطلة دون أن يشعر أفراد الأسرة بذلك.

أكثر من 400 كرون يمكن توفيرها في يوم واحد

قدمت ICA Banken مثالاً عملياً يوضح حجم الفرق بين شراء الطعام والمشروبات من أماكن التنزه، وبين تجهيزها في المنزل قبل الخروج.

ففي حالة أسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين، قد تصل تكلفة يوم واحد على الشاطئ أو في رحلة خارجية إلى نحو 644 كروناً إذا تم شراء جميع الاحتياجات من الأكشاك أو المطاعم أو محطات الوقود.

أما إذا قامت الأسرة بتحضير الطعام والمشروبات في المنزل، مع حمل صندوق تبريد (Kylväska) يحتوي على الطعام والوجبات الخفيفة والمشروبات، فإن إجمالي التكلفة ينخفض إلى نحو 232 كروناً فقط.

وبذلك يصل الوفر إلى أكثر من 410 كرونات خلال يوم واحد فقط.

آلاف الكرونات يمكن توفيرها خلال الصيف

ورغم أن توفير 410 كرونات في رحلة واحدة قد لا يبدو مبلغاً كبيراً، فإن تكرار الأمر طوال الإجازة يحدث فرقاً واضحاً.

فإذا قامت الأسرة بتنظيم 14 رحلة مشابهة خلال فصل الصيف، فإن إجمالي التوفير قد يصل إلى نحو 5770 كروناً، وهو مبلغ يمكن استخدامه في تغطية جزء من تكاليف السفر (Semesterresa) أو الادخار أو الإنفاق على احتياجات أخرى.



فروقات الأسعار أكبر مما يتوقعه كثيرون

وتظهر المقارنة التي أعدها خبراء البنك أن الفارق بين الشراء من أماكن الترفيه وتحضير الاحتياجات في المنزل قد يكون كبيراً، ومن الأمثلة على ذلك:

  • شراء الآيس كريم من كشك على الشاطئ قد يكلف حوالي 19 كروناً للشخص الواحد، بينما ينخفض السعر إلى نحو 8 كرونات عند شرائه ضمن عبوة عائلية من المتجر.
  • المشروبات الغازية أو العصائر المباعة في أماكن التنزه تكون أعلى سعراً مقارنة بإحضار الماء أو العصير من المنزل.
  • كوب القهوة في الأكشاك قد يصل سعره إلى 34 كروناً، بينما لا تتجاوز تكلفة القهوة المحضرة في الترمس (Termos) نحو كرونين للشخص.




نصائح لتقليل مصروفات العطلة

وينصح خبير ICA Banken العائلات الراغبة في تقليل نفقات الصيف باتباع عدد من الخطوات البسيطة، أبرزها:

  • شراء الآيس كريم في عبوات عائلية وحفظه داخل حقيبة تبريد (Kylväska) بدلاً من شرائه في أماكن التنزه.
  • تجميد زجاجات الماء أو العصير قبل الخروج للحفاظ على برودتها طوال اليوم وتجنب شراء المشروبات مرتفعة الثمن.
  • تحديد ميزانية (Budget) قبل مغادرة المنزل والالتزام بها لتقليل المشتريات العشوائية.
  • استعارة مستلزمات الصيف مثل خيام الشاطئ، وسترات النجاة، وألعاب الأطفال، وألواح SUP من الأقارب أو الأصدقاء بدلاً من شرائها.
  • تجهيز وجبة غداء منزلية مثل سلطة المعكرونة أو الفطائر أو لفائف الخبز، وهو خيار أقل تكلفة وأكثر عملية من شراء الطعام في المطاعم.




التخطيط المسبق أفضل من تقليل المتعة

ويؤكد الخبير الاقتصادي أن الهدف ليس إلغاء متعة الإجازة أو الامتناع عن شراء كل شيء، وإنما اختيار اللحظات التي تستحق الإنفاق، مقابل الاستفادة من الفرص السهلة للتوفير.

ويرى أن التخطيط الذكي وإدارة الميزانية (Budget) خلال أشهر الصيف يساعدان الأسر في السويد على الاستمتاع بالعطلة دون التعرض لضغوط مالية عند العودة إلى الحياة اليومية، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار كثير من السلع والخدمات.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى