آخر الأخبارأخبار السويد

البرلمان السويدي: إعادة التصويت على قوانين الجنسية السويدية لمنع تطبيقها

أعلن حزب البيئة السويدي (Miljöpartiet) عن تقديم طلب رسمي داخل البرلمان يطالب فيه بإعادة التصويت على القواعد القانونية الجديدة الخاصة بالجنسية السويدية، مطالباً بإبطال هذه القواعد والقوانين وإلغاءها من خلال إعادة التصويت عليها مرة أخرى، ويأتي هذا الموقف بعد إقرار البرلمان السويدي في 29 غبريل 2026  تعديلات مثيرة للجدل على قانون الجنسية من خلال تشديد منحا وسحلها من حامليها، والتي من المقرر أن تشمل أيضاً الطلبات المقدمة قبل دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ، أي أن مايقارب 100 ألف شخص تقدموا لطلب جنسية مشمولين بالقواعد الجديدة باثر رجعي ، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من قوى المعارضة.



مطالبة بإعادة التصويت على قانون الجنسية

حزب البيئة وحلفائه من المعارض وخصوصاً اليسار السويدي ، قدّم ما يُعرف برلمانياً بـ“المقترح الطارئ” (akutmotion)، وهو إجراء استثنائي يتيح إعادة طرح قضايا للتصويت في حالات يعتبرها النواب حساسة أو غير مكتملة المعالجة.

ويهدف الحزب من خلال هذه الخطوة إلى:

  • إعادة التصويت على القواعد الانتقالية الخاصة بالجنسية
  • مراجعة طريقة تمرير القرار داخل البرلمان
  • وقف تطبيق التشديد على الطلبات القديمة غير المحسومة

ويؤكد الحزب أن القرار الأخير قد يؤثر على وضع أكثر من 100 ألف شخص ينتظرون قرارات بشأن ملفات الجنسية داخل السويد.




القضية لا تتعلق فقط بمضمون القانون، بل أيضاً بطريقة إقراره داخل البرلمان السويدي (Riksdagen). لمعارضة، ومن ضمنها حزب البيئة، ترى أن عملية التصويت شابها خلل مرتبط بآلية “اتفاق المقاصة” (voteringskvittning)، وهي آلية تستخدم لضبط توازن الأصوات بين الكتل السياسية عند غياب النواب. ويعتبر حزب البيئة أن ما حدث في التصويت الأخير ساهم في تغيير النتيجة النهائية لصالح معسكر تيدو الحاكم، ما يستدعي إعادة التصويت لضمان العدالة البرلمانية. في المقابل، تدافع أحزاب الحكومة عن القرار وتؤكد أنه يعكس إرادة الناخبين ونتائج الانتخابات.



انقسام سياسي حول قانون الجنسية

التعديلات الجديدة على قانون الجنسية أحدثت انقساماً واضحاً داخل المشهد السياسي السويدي:

  • معسكر تيدو (SD، Moderaterna، Kristdemokraterna، Liberalerna): يدعم تشديد شروط الجنسية وتطبيقها حتى على الطلبات القديمة
  • المعارضة (البيئة، اليسار، وأطراف من الوسط والاشتراكي): ترى أن ذلك يمس الاستقرار القانوني ويضر بمبدأ العدالة

ويتركز الخلاف حول ما إذا كان ينبغي تطبيق القواعد الجديدة بأثر رجعي على الطلبات التي تم تقديمها قبل إقرار القانون.




أهمية “المقترح الطارئ” في النظام البرلماني

إجراء “akutmotion” يُستخدم في البرلمان السويدي فقط في حالات محدودة، ويشترط دعمه من عدد من النواب قبل قبوله رسمياً.

وفي حال الموافقة عليه:

  • يُعاد فتح النقاش داخل اللجنة المختصة
  • ثم إعداد تقرير جديد
  • يلي ذلك تصويت برلماني جديد على القضية

أما في حال رفضه، تبقى القوانين الحالية سارية دون تعديل.



خلفية التوتر السياسي

ملف الجنسية أصبح أحد أكثر الملفات حساسية في السويد خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تشديد سياسات الهجرة والأمن. ويؤكد حزب البيئة أن هدفه هو منع تطبيق قوانين قد تؤثر على آلاف المتقدمين بشكل رجعي، بينما ترى الحكومة أن التشديد ضروري لتعزيز الأمن وتنظيم الهجرة. ويمثل تحرك حزب البيئة محاولة أخيرة لإعادة فتح واحد من أهم قرارات الهجرة في السويد، وسط صراع سياسي واضح بين معسكر يسعى للتشديد ومعارضة تطالب بإعادة النظر في آليات التطبيق وضمانات العدالة القانونية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى