
من الإجازة المرضية لإعادة الأموال: رجل وامرأة يواجهان استرداد 340 ألف كرون في السويد
طالبت التأمينات السويدية Försäkringskassan عدداً من المرضى بإعادة مبالغ مالية ضخمة بعد أن كشفت قيامهم بنشاطات يومية بسيطة مثل قيادة السيارة والخروج لاحتساء القهوة، رغم أنهم لديهم تقارير طبية تمنع عملهم وتمنحهم حق الحصول على مساعدات المرض ، ولكن مراقبة التأمينات السويدية لهؤلاء الأشخاص كشفت قدرتهم على النشاط و العمل.
نشاطات بسيطة تتحول إلى دليل ضد المرضى
حالة واحدة أثارت الشكوك تتعلق برجل من غوتنبرغ طُلب منه إعادة 175,932 ألف كرون إلى Försäkringskassan بحجة أنه أظهر “قدرة على العمل” رغم كونه في إجازة مرضية جزئية. تقارير المتابعة والمراقبة أظهرت أن الرجل خرج من منزله وقاد سيارة و زار متاجر مختلفة، واحتسى القهوة في مقهى وكان يقود سيارته، وبذلك أظهر “نشاطًا أكثر مما هو مذكور في الشهادة الطبية التي قدمها”، ما اعتُبر كافيًا لإلغاء الصفة المرضية له ومطالبته بإعادة 175 ألف كرون حصل عليها كمساعدات مرض.
القضية وصلت إلى المحكمة الإدارية (Förvaltningsrätten)، التي أيدت قرار التأمينات السويدية Försäkringskassan مؤكدة أن مستوى نشاطه تجاوز ما تؤكده التقارير الطبية، وبالتالي يُحتسب في خانة القدرة على العمل.
كما طالبت التأمينات السويدية امرأة من مدينة غوتنبرغ بإعادة 168,330 كرونًا بعد أن ظهرت كـ DJ “منسقة موسيقى صاخبة” في ثلاث مناسبات ، كما غادرت المدينة حوالي عشر مرات. هيئى التأمينات السويدية اعتبرت هذه الأنشطة دليلاً على توفر قدرة بدنية ونفسية تتجاوز التقارير الطبية المقدمة، مما أدى إلى استبعاد بعض أيام الإجازة المرضية وطلب استرداد مبالغ كبيرة.
الباحثة القانونية: “مفاهيم مختلطة تُضر بالمرضى”
تُعد كلارا بيرغستراند (Clara Bergstrand)، باحثة دكتوراه في Göteborgs universitet تدرس كيفية استخدام مفهوم “القدرة على العمل” لدى Försäkringskassan، وتُعرب عن قلقها من أن القوانين تُفسَّر بشكل أوسع مما يجب.
“القاعدة القانونية تضمن حق المرضى في ممارسة أنشطة حياتية طبيعية، حتى خلال الإجازة المرضية. لكن في الممارسة العملية تُستخدم هذه الأنشطة كمعيار لتقييم ما إذا كان الشخص قادرًا على العمل، وهنا تختلط المفاهيم ويجد المرضى أنفسهم في منطقة رمادية يصعب عليهم فهمها أو التعامل معها.”
وتقول بيرغستراند إن الخلط بين “القدرة على النشاط اليومي (aktivitetsförmåga)” و“القدرة على العمل (arbetsförmåga)” يؤدي إلى عواقب اجتماعية وقانونية كبيرة، قد تضع المرضى تحت ضغوط نفسية إضافية وتُنقَل صورة خاطئة عن أهداف نظام التأمينات الاجتماعية.
ماذا يعني هذا للمرضى في السويد؟
القضية تُظهر أن:
- القانون نفسه يحتوي على مساحات تفسيرية واسعة.
- النشاط اليومي البسيط قد يُستخدم كدليل ضد المستفيدين.
- المرضى قد يُطالبون بإعادة مبالغ ضخمة إذا اعتُبرت نشاطاتهم “أكبر من اللازم”.
- ثمة حاجة ملحة لتوضيح القواعد وتحديد معايير ثابتة تحفظ توازن الحقوق.









