
السويد: يمكنك الدفع نقدياً حتي مبلغ 55 ألف كرونة سويدية بعد ذلك عليك أثبات المصدر
في السويد، لا يمكنك أن تتعامل مع الأموال بالطريقة التي تناسبك، وإنما بالطريقة التي تحددها القوانين والقواعد. لا يمكنك أن تحمل عدة آلاف من الكرونات لدفعها نقدًا في متجر، ولا يمكنك أن تستقبل الأموال كما تشاء، ولا يمكنك إرسال الأموال شرقًا وغربًا، وربما المشكلة في «شرقًا» لا «غربًا»…
كما لا يمكنك أن تسحب أو تودع الأموال نقدًا كما تشاء، فالقوانين والقواعد السويدية تضع قيودًا على ذلك حتى لا تتحول عمليات نقل الأموال واستخدامها إلى فوضى.
حالياً في السويد عند إجراء عملية نقدية لدى تاجر سلع بقيمة تعادل 5 آلاف يورو أو أكثر بما يعادل 55 ألف كرون سويدي، سواء في دفعة واحدة أو عبر دفعات مترابطة، تُطبق إجراءات مكافحة غسل الأموال، ومنها التحقق من هوية العميل بطلب هويتك وتسجيل بياناتك. وقد يُطلب توضيح مصدر الأموال وتقديم مستندات عند ارتفاع مستوى الثقةفي المعاملة… مثل شراء ذهب أو عند شراء سيارة..
أما بعد يوليو 2027، فسيتم تقييد جميع عمليات الشراء والخدمات النقدية بحيث لا يمكن أن تتجاوز سقف 110 آلاف كرونة سويدية (10 آلاف يورو). أي أن شراء سيارة، ساعة فاخرة أو أجهزة إلكترونية باهظة الثمن نقدًا سيكون غير ممكن إذا تخطى المبلغ هذا الحد. بمعنى أنك حتى لو حاولت تقديم هويتك أو مستندات اثبات المصدر فغير مسموح استخدام الأموال النقد لمبلغ أكثر من 110 آلاف كرونة سويدية (10 آلاف يورو) .
ورغم أن هذه القوانين لا تستهدف المدفوعات الصغيرة بين الأفراد في حياتهم اليومية، إلا أنها تعني تغييرات جوهرية في الثقافة المالية داخل السويد، خاصة أن الكاش كان بالفعل في تراجع أمام البطاقات البنكية وخدمات الدفع الرقمي مثل Swish.
السلطات السويدية ترى أن هذه الخطوة ستجعل النظام المالي أكثر شفافية، وتغلق الأبواب أمام الأموال غير المشروعة التي يصعب تتبعها عند تداولها نقدًا. لكن في المقابل، هناك نقاش عام حول مدى تأثير هذه القوانين على حرية الأفراد، خصوصًا من يفضلون الدفع نقدًا أو من لا يملكون خبرة باستخدام الوسائل الرقمية.









