مجتمع

مواجهة نارية حول حقوق المثليين.. وزيرة الطاقة السويدية وزعيمة اليسار .والإسلاموية السبب!

تحولت مناظرة سياسية حول حقوق مجتمع الميم HBTQI إلى مواجهة صاخبة وحادة، عندما التقت زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين وزيرة الطاقة السويدية إيبا بوش Ebba Busch بزعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار Nooshi Dadgostar خلال مناظرة قادة الأحزاب التي نظمتها منظمة RFSL.

وخلال النقاش، وصفت بوش التطرف الإسلاموي بأنه أكبر تهديد أمني يواجه المثليين في السويد وأوروبا، قبل أن توجه اتهامات مباشرة إلى حزب اليسار، قائلة إن  حزب اليسار السويدي يضم ممثلين وأعضاء  إسلاميين ومناصرين لحركة حماس الإرهابية.

وردت دادغوستار بانفعال شديد، معتبرة أن النقاش انحدر إلى مستوى لا يسمح بإجراء حوار سياسي جاد، وقالت: أن إيبا بوش حليف لحزب متطرف مثل سفاريا ديمقارطنا ولا تنخجل من أن لديها مع هذا الحزب تاريخ معادي لمجتمع الميم…. وأضافت

«لا يمكن إجراء نقاش جدي معها ..لا يمكن الحديث مع  إيبا بوش عندما يصل الحديث إلى هذا المستوى».




بوش: التطرف الإسلاموي هو الخطر الأكبر

وبدأت المواجهة ، عندما التقى قادة الأحزاب، مساء الخميس، في مناظرة نظمتها منظمة RFSL لمناقشة حقوق المثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيًا وأصحاب الهويات الكويرية. وخلال مداخلتها، تطرقت إيبا بوش إلى الهجوم الذي وقع أثناء احتفالات برايد في برلين، وقالت إنها لم تُصب بالصدمة مما حدث، لأن الواقعة، وفق تعبيرها، حملت دوافع إسلاموية.




وأضافت بوش أن الخطر الأكبر على أفراد مجتمع الميم في السويد وأوروبا يتمثل في التطرف الإسلاموي، متهمة المجتمعات الأوروبية بالتعامل بسذاجة مع هذا التهديد. وقالت زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين:

«للأسف، لم أشعر بالصدمة مما جرى في برلين، لأن ما حدث كان ذا طابع إسلاموي. هذا هو أكبر تهديد أمني يواجه أفراد مجتمع الميم في السويد وأوروبا، والمشكلة أننا نتعامل معه بسذاجة».

ثم صعّدت بوش هجومها على حزب اليسار، وقالت إن الحزب كان لديه ممثلون أشادوا بحركة حماس، التي قالت إنها تريد تطبيق قوانين الشريعة حتى داخل السويد.
وأضافت:

«حزب اليسار كان لديه ممثلون يمدحون حماس، وهي حركة تريد رؤية قوانين الشريعة مطبقة حتى في السويد. المسألة خطيرة وليست مجرد خلاف سياسي عابر».




دادغوستار تقاطعها وتضع رأسها بين يديها

وأثناء محاولة إيبا بوش مواصلة شرح موقفها، قاطعتها نوشي دادغوستار، وبدت عليها علامات الغضب والذهول، قبل أن تضع رأسها بين يديها احتجاجًا على ما تسمعه.

وقالت دادغوستار بحدة:

«الأمر بدأ يخرج تمامًا عن السيطرة. لا يمكن إجراء نقاش جاد مع إيبا بوش عندما يكون هذا هو مستوى الحديث. هذا مستحيل».

وسرعان ما تحولت المناظرة إلى سجال ساخن، إذ تحدثت الزعيمتان في الوقت نفسه، وارتفعت الأصوات بينهما عدة مرات، وسط توتر واضح داخل القاعة. بعد انتهاء المناظرة، واصلت نوشي دادغوستار هجومها على إيبا بوش، وربطت تصريحاتها بالمواقف التاريخية لحزب سفاريا ديمقارطنا الذي تتحالف معه إيبا بوش تجاه المثليين. وقالت إن وجود بوش في مناظرة حول حقوق مجتمع الميم يمثل مسألة حساسة بالنسبة إليها، بسبب تاريخ حزبها المحافظ في هذا الملف.




وأضافت:

«عندما شاركنا في أول مسيرة برايد عام 1971، كان الديمقراطيون المسيحيون يرددون أن قضايا المثليين تتعارض مع إرادة الله، وأن المثلية الجنسية مرض. ولذلك من الطبيعي أن يكون وجود إيبا بوش هنا اليوم أمرًا حساسًا بالنسبة إليها».

واتهمت دادغوستار زعيمة الديمقراطيين المسيحيين بأنها ما تزال متمسكة، بحسب وصفها، بأفكار محافظة وقديمة، وأنها تحاول إلقاء المسؤولية على جهات أخرى بدلًا من مواجهة تاريخ حزبها.

وقالت:

«لا تزال تحمل هذه الأفكار المحافظة والعتيقة، ولذلك تحاول، من وجهة نظري، صرف الأنظار وإلقاء اللوم على الآخرين».




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى