
بعد مرور عدة شهور على انطلاق حملة رقابية وُصفت بالواسعة لرصد مستلمي المساعدات وهم خارج السويد، تبيّن أن مكتب العمل السويدي لم يتوصل إلا مع 208 أشخاص من أصل ما يقارب أربعة آلاف شخص جرى تصنيفهم على أنهم مشتبه في تلقيهم إعانات بطالة أو مساعدات مالية أثناء وجودهم خارج السويد. هذه المعطيات كشفتها صحيفة Dagens Nyheter في تقرير حديث.
وكان مكتب العمل السويدي بدأ تطبيق آلية رقابية جديدة تعتمد على فحص عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) الخاصة بالباحثين عن عمل عند دخولهم إلى موقعه الإلكتروني. وبموجب هذه الآلية، أُدرج كل من ظهر أنه يسجّل الدخول من خارج السويد ضمن قائمة مشتبه بها، استنادًا إلى القاعدة الأساسية التي تشترط وجود المستفيد داخل البلاد واستعداده الفعلي للانخراط في سوق العمل من أجل الحصول على إعانات البطالة.
أسئلة حول الدقة والخصوصية
وقرر مكتب العمل وقف عملية الرقابة أو تعليقها في الوقت الراهن ، والسبب هو أن مكتب العمل يستخدم عنوان IP عادة لتحديد الموقع الجغرافي التقريبي للجهاز المتصل بالإنترنت، غير أن هذه الطريقة ليست دقيقة دائمًا، خصوصًا في ظل انتشار خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) التي قد تُظهر المستخدم وكأنه متصل من دولة أخرى. وكان مكتب العمل قد أشار سابقًا إلى نيته التحقق من استخدام هذه الخدمات لتقليل مخاطر الاشتباه الخاطئ.
وبينما ترى السلطات السويدية في هذه الإجراءات أداة محتملة للحد من إساءة استخدام الإعانات ، إلا أن استخدام العاطلين (VPN) يجعل من العملية الرقابية فاشلة وبالتالي تعليق عملية المراقبة حتى يواصل خبراء وقانونيون للوصول لحلول قانونية وتقنية لحل هذه المشكلة التي قد لا يكون هناك حل 100 بالمائة لها.









