
بعد تعثر لاجئ في استلام 350 ألف كرونة.. حزب SD: صرف منحة العودة الطوعية سيكون ميسرًا
أصبح ملف اللاجئ الأفغاني أحمد غول، البالغ من العمر 67 عامًا، محور نقاش سياسي في السويد، بعدما واجه عقبات حالت دون الاستفادة من منحة العودة الطوعية التي أقرتها له مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) بقيمة 350 ألف كرونة سويدية. وأثارت القضية مطالبات بمراجعة آليات تنفيذ البرنامج وتقديم إرشادات أوضح للمستفيدين لتجنب تكرار مثل هذه الحالات.
وبحسب تفاصيل القضية، حصل غلام أحمد على قرار يمنحه الدعم المالي المخصص للعودة إلى أفغانستان، إلا أن البنك أوقف جميع العمليات المرتبطة بالحساب الذي أودعت فيه الأموال، ما منعه من سحب المنحة أو التصرف بها.
ولم تتوقف العقبات عند هذا الحد، إذ تعذر أيضًا تحويل الأموال إلى أفغانستان بسبب القيود المالية والعقوبات الأوروبية المفروضة على الدولة، كما لم يتمكن من شراء مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية مثل الدولار الأمريكي أو اليورو عبر شركة Forex، حيث لم يُسمح له بتجاوز الحد المقرر والبالغ نحو 12 ألف كرونة من إجمالي 350 ألف كرون يرغب في تحويلها لو استطاع سحبها من البنك!.
وكان غلام أحمد يخطط لاستخدام المنحة في شراء منزل صغير (Bostad) بعد عودته إلى بلاده، إلا أن تعطل الوصول إلى الأموال أوقف تنفيذ خطته بالكامل، في وقت أصبح فيه أيضًا دون مسكن داخل السويد.
حزب ديمقراطيو السويد: كان يمكن تجنب المشكلة

وقال المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب ديمقراطيو السويد (SD)، لودفيغ أسبلينغ، أن صرف المستحقات المالية للمهاجرين العائدين لبلادهم طوعيا يجب أن يكون ميسراً ونعمل على ذلك ، و إن القضية تكشف عن بعض التحديات التي قد تظهر مع تطبيق الإصلاحات الجديدة، لكنه أكد أن المشكلة قابلة للحل ولا يوجد ما يستدعي القلق من قبل مستلمي المنحة المالية .
وأوضح أن مصلحة الهجرة السويدية كان بإمكانها تقديم تعليمات أكثر وضوحًا للمستفيد، بحيث لا تُحوَّل المنحة إلى حساب مصرفي داخل السويد، وإنما تُصرف بعد وصوله إلى أفغانستان عبر المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، التي تمتلك قنوات مالية لا تتأثر بنفس القيود والعقوبات.وأضاف أن أحد الحلول المطروحة يتمثل في إعادة مبلغ المنحة إلى مصلحة الهجرة، لتقوم لاحقًا بتحويله من خلال IOM حتى يتمكن أحمد غول من استلام الأموال داخل بلده.
وأعادت قضية غلام أحمد تسليط الضوء على التحديات العملية التي قد تواجه برنامج العودة الطوعية في السويد، خاصة عند التعامل مع دول تخضع لقيود مصرفية أو عقوبات مالية دولية.
ويرى متابعون أن نجاح البرنامج لا يرتبط فقط بقيمة الدعم المالي، وإنما أيضًا بوجود آليات واضحة وآمنة تضمن وصول الأموال إلى المستفيدين، بما يساعدهم على بدء حياة جديدة والاستفادة منها في شراء منزل (Köp av bostad) أو تغطية تكاليف المعيشة بعد العودة.









