
الشرطة السويدية تُذكّر المسافرين: خطأ عند عودتك يكلّفك رسوماً ومصادرة للمشتريات
مع تزايد رحلات السفر خلال موسم الإجازات، جدّدت الشرطة السويدية تنبيهها للمسافرين القادمين إلى السويد بضرورة الالتزام بقواعد الإفصاح عن المشتريات التي يتم شراؤها خارج دول الاتحاد الأوروبي، موضحة أن تجاهل هذه الإجراءات قد يترتب عليه دفع رسوم إضافية، وقد تصل العواقب القانونية في بعض الحالات إلى عقوبات أشد.
ويؤكد خبراء شرطة الجمارك السويدية أن كثيراً من المسافرين يركزون على الاستفادة من الأسعار المنخفضة في الخارج، لكنهم يغفلون القواعد التي تنظم إدخال السلع إلى السويد، وهو ما قد يحول رحلة التسوق إلى تكلفة غير متوقعة عند الوصول.
وفي سياق السفر والتسوق الدولي، تبرز مشاكل يتحدث عنها العديد من المسافرين خصوصاً من خلفيات مهاجرة، فالتدقيق والفحص الذي قد يتم على بعض المسافرين لا يتعلق بالخلفية العرقية كما يعتقد البعض ، ووفقاً للشرطة السويدية ما يتم قواعد عامة تطبق على الجميع، ولكن المخالفات غالباً تتركز في فئات من المسافرين تكون أقل معرفة بالقوانين وغالباً يكونوا من خلفيات مهاجرة ، حيث يكون لديهم نقص كبير في المعلومات حول قوانين السفر.
أحد المشاكل القانونية للمسافرين من وإلى السويدي ما قاله مارتين نوريل، الخبير في شرطة مصلحة الجمارك السويدية، قال أن المسافر الذي يصل إلى السويد بالطائرة من دولة تقع خارج الاتحاد الأوروبي يستطيع إدخال مشتريات للاستخدام الشخصي بقيمة إجمالية لا تزيد على 5000 كرون سويدي دون الحاجة إلى دفع رسوم جمركية أو ضرائب.
لكن بمجرد تجاوز القيمة الإجمالية لهذا الحد، يصبح من الضروري التصريح بالمشتريات لدى الجمارك عند الوصول، حتى يتم احتساب الرسوم والضرائب المستحقة وفق الأنظمة المعمول بها.
وأشار إلى أن احتساب القيمة يتم على إجمالي ما يحمله المسافر، وليس على كل سلعة بشكل منفصل، سواء كانت أجهزة إلكترونية، أو ملابس، أو حقائب فاخرة، أو أي منتجات أخرى. ولذلك قد تشك شرطة الجمارك في فحص الحقائب التلقائي ويتم تفتيش بعض المسافرين ورصد مقتنيات ثمينة أموال سائلة ذهب بمبالغ كبيرة وهنا يبدء التدقيق الأولي من أنت؟ وهل يتطابق ما تحمله معا دخلك ووضعك المالي؟
كذلك تظهر مشكلة شراء سلع تخضع للجمارك ودفع الرسوم أو سلع لا يمكن إدخالها للسويد، فهناك دولاً يقصدها المسافرون تحديداً لشراء منتجات تقل أسعارها مقارنة بالسوق السويدي. فيجليون معهم “السجائر.. وتبغ النرجيلة، بجانب مواد غذائبة، وملابس وأسضا أجهزة إلكترونية. ساعات ثمينة ، ومصوغات ذهبية و مجوهرات و أحجار الكريمة من عدد من دول الشرق الأوسط.
وتوضح الجمارك أن شراء هذه المنتجات ليس تخضع لتعريفات منها المخالف بكميات مثل البتغ ومنها ليس مخالفاً بحد ذاته، إلا أن إدخالها إلى السويد دون التصريح بها عندما تكون خاضعة للرسوم يمثل مخالفة للأنظمة الجمركية، وهو ما قد يؤدي إلى إلزام صاحبها بدفع الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى غرامات مالية، وقد تصل العقوبة في بعض الحالات إلى السجن.
هل يمكن للجمارك مصادرة المشتريات؟
أكد نوريل أن مصلحة الجمارك تملك صلاحية التحفظ على بعض البضائع إذا لم يتم التصريح بها بالشكل الصحيح. وفي الوقت نفسه أوضح أنه لا يوجد سقف محدد لقيمة المشتريات التي يسمح بإدخالها إلى السويد، طالما قام المسافر بالإفصاح عنها وسدد جميع الرسوم والضرائب المطلوبة.
كما أشار إلى أن الجمارك تتابع أيضاً حركة السلع الفاخرة ذات القيمة المرتفعة، لأنها قد ترتبط أحياناً بعمليات مالية غير مشروعة، موضحاً أنه سبق تسجيل حالات استُخدمت فيها مبالغ نقدية لشراء سيارات، وذهب، وحتى بطاقات Pokémon خارج السويد قبل محاولة إدخالها إلى البلاد.
لماذا يُنصح بالاحتفاظ بالفواتير؟
ومن النصائح المهمة التي قدمتها مصلحة الجمارك للمسافرين، الاحتفاظ بإيصالات شراء الحقائب الفاخرة أو المجوهرات أو المقتنيات مرتفعة الثمن التي تم شراؤها داخل السويد قبل السفر. فوجود الفاتورة يساعد عند العودة في إثبات أن هذه المقتنيات ليست مشتريات جديدة من الخارج، خاصة إذا كانت تبدو بحالة جديدة أو ما زالت داخل عبواتها الأصلية.
وأوضح نوريل أن السفر بحقيبة من علامة تجارية معروفة مثل Louis Vuitton أمر طبيعي، لكن الاحتفاظ بإثبات الشراء يجعل إجراءات التفتيش أكثر سهولة إذا طُرحت أي استفسارات بشأن مصدرها.
وأضاف أن الشخص الذي يستطيع توضيح خلفية امتلاكه للسلعة وتقديم معلومات موثقة عنها لا يواجه عادة مشكلات أثناء إجراءات الدخول.
أهم القواعد للمسافرين القادمين للسويد من خارج الاتحاد الأوروبي
توضح مصلحة الجمارك السويدية أن قواعد الإعفاء تختلف بحسب وسيلة الوصول إلى البلاد، وتشمل ما يلي:
| الحالة | قيمة الإعفاء |
|---|---|
| الوصول إلى السويد بالطائرة أو العبّارة ضمن رحلة تجارية |
حتى 5000 كرون |
| الوصول بوسائل نقل أخرى |
حتى 3500 كرون |
ويشترط في جميع الحالات أن تكون المشتريات منقولة مع المسافر شخصياً.
أما عند الوصول إلى المطار، فإن اختيار المسار الأخضر أو الأزرق رغم حمل بضائع تستوجب التصريح قد يؤدي إلى الاشتباه في ارتكاب مخالفة تتعلق بعدم التصريح، وهو ما قد يترتب عليه التحفظ على البضائع وفرض غرامات، وقد تصل العقوبة في بعض الحالات إلى السجن.
في المقابل، فإن المرور عبر المسار الأحمر يمنح المسافر فرصة للإفصاح عن مشترياته بصورة نظامية، ليتم احتساب الرسوم المطلوبة، أو إعادة تصدير البضائع، أو تسليمها لمصلحة الجمارك وفق الإجراءات الرسمية.
أين يمكن معرفة جميع التفاصيل؟
وأكدت مصلحة الجمارك السويدية في ختام توجيهاتها أن جميع التعليمات الخاصة بإدخال البضائع، وحدود الإعفاء، وآليات التصريح، والرسوم الجمركية، منشورة بالتفصيل عبر القنوات الرسمية للمصلحة، وتنصح جميع المسافرين بالاطلاع عليها قبل السفر أو قبل العودة إلى السويد، لتجنب أي رسوم أو إجراءات غير متوقعة عند الوصول.









