آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

الحكومة السويدية.. لن تذهب كرونة واحدة بالخطأ أو إلى المحتالين

أعلنت  الحكومة السويدية عن تشديد غير مسبوق في مراقبة صرف المساعدات والتعويضات المالية، بعد إعلان وزير العدل غونار سترومر أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات جديدة تهدف إلى إنهاء المدفوعات التي تصرف بالخطأ أو يتم الحصول عليها بوسائل التحايل، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بعد الآن بخروج كرونة واحدة إلى شخص لا يستحقها.

وأكد الوزير أن السلطات ستعتمد أدوات أكثر تطوراً لرصد الأخطاء، سواء كانت غير مقصودة أو ناتجة عن تقديم معلومات غير صحيحة، مع استرداد أي مبالغ صُرفت دون وجه حق. ووفق توجه الحكومة، فإن نظام الرفاه السويدي لن يبقى كما كان في السنوات الماضية، حيث كانت الأخطاء الإدارية أو محاولات الاستفادة غير المستحقة بالاحتيال تستنزف مليارات الكرونات من أموال الدولة ودافعي الضرائب…فبين مدفوعان مساعدات سكن وأطفال خاطئة ، واحتيال مساعدات لمن يعيش خارج السويد، وجرائم تعويضات المرض وعيرها تخسر السويد مليارات سنوياً .



تحقيق حكومي لتعزيز الرقابة على المدفوعات

وفي إطار هذه الخطة، كلّفت الحكومة محققاً خاصاً بدراسة مدى إمكانية توسيع صلاحيات الجهات الحكومية في معالجة البيانات الشخصية، بهدف تحسين قدرتها على اكتشاف المدفوعات غير المستحقة ومنع إساءة استخدام أنظمة الدولة قبل صرف الأموال.

وترى الحكومة أن المدفوعات الخاطئة لم تعد مجرد أخطاء مالية، بل أصبحت مشكلة تؤثر على الاقتصاد العام، خصوصاً عندما تنتهي الأموال العامة في أيدي جهات تستغل ثغرات النظام للحصول على مزايا لا تستحقها.



صلاحيات أكبر للجهات الحكومية

وستركز المراجعة على معرفة ما إذا كانت القوانين الحالية الخاصة بمعالجة البيانات الشخصية تعيق عمل الجهات الحكومية، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديلها لمنح السلطات أدوات أكثر فعالية في مراجعة المعلومات واكتشاف التجاوزات.

وفي حال تبين وجود قصور في التشريعات الحالية، سيقدم المحقق مقترحات لتعديل القوانين بما يسمح للسلطات بالتحقق من البيانات بسرعة ودقة أكبر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الأفراد المتعلقة بحماية الخصوصية.



وزير العدل: هذه خطوة جديدة بعد تبادل المعلومات

وقال وزير العدل غونار سترومر إن مكافحة المدفوعات الخاطئة من نظام الرفاه تمثل جزءاً أساسياً من جهود الحكومة لتجفيف مصادر الاقتصاد غير المشروع، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل خطوات مهمة خلال الفترة الماضية، من بينها السماح للسلطات بتبادل المعلومات فيما بينها لمنع إساءة استخدام الأنظمة الحكومية، والآن تنتقل إلى مرحلة جديدة تمنح الجهات المختصة أدوات أقوى لاكتشاف المخالفات قبل صرف الأموال أو بعدها.



موعد انتهاء التحقيق

ومن المنتظر أن ينتهي المحقق من إعداد تقريره النهائي ورفعه إلى الحكومة في موعد أقصاه 1 مارس/آذار 2028، على أن يتضمن توصيات بشأن التعديلات القانونية والإجرائية اللازمة لتعزيز الرقابة على المساعدات والتعويضات الحكومية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى