
بعد 35 عاماً في السويد.. رجل يحصل على 350 ألف كرون ويغادر السويد طوعاً!
أكثر القصص لفتًا للانتباه تعود لرجل في منتصف الخمسينات، عاش 35 سنة في السويد، عمل، ودفع الضرائب، ولم يُدن بأي جريمة. وهو أب لأبناء وُلدوا في السويد. الرجل سيعود إلى بلده الأم “العراق”، وهو لم يحصل على الجنسية السويدية كونه لديه سجل لجوء كشخص عسكري سابق.
عمل في نفس الوظيفة 25 سنة.
لا سجل لدى الشرطة.
لا ديون.
يقول الرجل إنه عاش حياة جيدة في السويد، وربّى أبناءه الذين وُلدوا في السويد وأصبحوا اليوم متعلمين وناجحين، لكنه شعر أن الوقت قد حان للعودة إلى جذوره فهو لم يشعر بأن السويد وطن له رغم أنه يعتبرها بلداً رائعاً لع ولابنائه. وبعد نقاش مع ابنه الأكبر، قال له : السويد ليست بلدي، بل بلدكم أنتم، إن أردتم العودة أو البقاء. فقرر أبناؤه البقاء، بينما قرر هو العودة لوطنه بمفرده.
وشجعه ابنه على اتخاذ القرار، مع وعد بزيارته سنويًا. ويصف الرجل الحياة في بلده بأنها مستقرة وآمنة.
من أبرز الحالات أيضاً رجل من الصومال ، عاش في السويد لسنوات طويلة، وتقدّم بطلب الجنسية السويدية – Svenskt medborgarskap، لكنه تلقّى قرار رفض. ويقول في طلبه: عشت هنا طويلًا، حاولت أن أكون جزءًا من المجتمع، لكن بعد رفض طلبي للجنسية قررت العودة إلى بلدي. أعتقد أن فرصي في الحياة والعمل ستكون أفضل هناك. الرجل يرى أن رفض منحه الجنسية السويدية لأسباب غير مفهومة كان نقطة تحوّل، وأن دعم العودة قد يمنحه فرصة بدء مشروع تجاري وتحقيق استقرار لم يستطع الوصول إليه داخل السويد.
الملفات التي تمت الموافقة عليها تُظهر تنوعًا في الخلفيات والدوافع:
رجل حصل على 350 ألف كرون للعودة إلى سوريا، وأوضح أن أبناءه بالغون ويحملون الجنسية السويدية ويرغبون في البقاء، بينما قرر هو العودة لأسباب شخصية ورؤية مستقبلية مختلفة. وقال للصحيفة “لم أستطع التكيّف مع المجتمع السويدي، لذلك اخترت العودة لسوريا خصوصاً بعد سقوط نظام بشار ، حياتي وذكرياتي وعلاقاتي في سوريا ، لماذا اعيش في السويد منعزل وحيد مكتئب لا مستقبل لي ولا حياة اعيشها في السويد. هذه الجملة تختصر فشل Integrationen i Sverige لدى بعض الفئات، رغم سنوات الإقامة الطويلة.
حالة أخرى لرجل في الستينات قرر العودة إلى ناميبيا بعد سنوات صعبة من الاندماج في سوق العمل السويدي، معتبرًا أن الدعم المالي سيساعده على بدء حياة جديدة في وطنه.
كيف تُصرف أموال العودة؟
آلية الصرف تمر بعدة مراحل:
- 70 ألف كرون تُدفع فور الموافقة.
- 112 ألف كرون بعد الوصول والاستقرار في البلد الجديد.
- 168 ألف كرون بعد مرور 15 شهرًا على مغادرة السويد، بشرط سحب تصريح الإقامة نهائيًا.
ولا يمكن الطعن في قرار الموافقة أو الرفض.
شروط صارمة للموافقة
للحصول على دعم العودة الطوعية:
- يجب ألا يكون المتقدم مشتبهًا في قضية جنائية.
- أي حكم بالسجن يجب أن يكون قد نُفذ بالكامل.
- عدم وجود ديون حكومية أو تعليمية.
هل تدفع السويد الناس للمغادرة؟
القرار يثير نقاشًا واسعًا في السويد حول الهجرة، الاندماج، وتكلفة السياسات الاجتماعية.
بين من يرى الخطوة وسيلة لتقليل الضغط على النظام الاجتماعي، ومن يعتبرها إشارة غير مباشرة لفشل الاندماج لبعض الفئات، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل تتحول العودة الطوعية إلى خيار حقيقي لعدد أكبر من المهاجرين في السنوات القادمة؟









