
الشرطة السويدية تحذر الأسر: احتفظوا بجوازات أطفالكم وبطاقات هويتهم في مكان آمن
وجهت الشرطة السويدية تحذيراً جديداً إلى أولياء الأمور بشأن جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية الخاصة بالأطفال والمراهقين، مؤكدة أن هذه الوثائق قد تُطلب خلال محاولات استدراج بعض الشباب عبر الإنترنت إلى تنفيذ مهام لصالح شبكات إجرامية. وتنصح الشرطة الآباء والأمهات بالاحتفاظ بوثائق الأبناء الشخصية في مكان آمن داخل المنزل، وعدم تركها متاحة من دون متابعة، مع التحدث إلى الطفل بوضوح حول عدم إرسال صور جواز السفر أو الهوية إلى أي شخص أو جهة غير موثوقة.
لماذا قد يُطلب من الطفل إرسال صورة جواز السفر؟
توضح الشرطة أن جزءاً كبيراً من محاولات استقطاب القاصرين يجري اليوم رقمياً، عبر المحادثات وتطبيقات الرسائل المشفرة مثل تطبيق Signal. وبعد بدء التواصل، قد يطلب الطرف الآخر صورة لجواز سفر الشاب أو بطاقته الوطنية.
والغرض من ذلك هو التأكد من أن الشخص الموجود خلف الشاشة شاب حقيقي وليس شرطياً أو شخصاً آخر. وتصف الشرطة هذه الخطوة بأنها مرحلة للتحقق من هوية الشخص قبل الانتقال إلى مطالب أخرى.
لكن الخطر لا يقف عند صورة الوثيقة نفسها، إذ إن البيانات التفصيلية الموجودة فيها قد تمنح هذه الشبكات وسيلة للضغط على الشاب أو أسرته إذا أراد التراجع لاحقاً عن أي مهمة طُلبت منه.
السفر خارج السويد يزيد أهمية حماية الجواز
أشارت الشرطة أيضاً إلى أن بعض الشبكات تبحث عن شباب يمكن إرسالهم لتنفيذ مهام خارج السويد، ولذلك يصبح جواز السفر عاملاً مهماً في هذه المحاولات. ولهذا تنصح الأسر التي لديها خطط سفر (Resa)، أو حجوزات طيران، أو ترتيبات لزيارة الأقارب خارج السويد، بأن تسلم الطفل جوازه عند الحاجة الفعلية للسفر فقط، ثم تعيده إلى مكان الحفظ الآمن بعد انتهاء الرحلة.
طلب الجواز دون سبب واضح قد يكون إشارة تستحق الانتباه
قال المنسق العملياتي في المركز الوطني للعمليات لدى الشرطة، ألكسندر فالينيوس، إن تأمين الوثائق الشخصية خطوة بسيطة، لكنها قد تساعد في حماية الطفل وتجعل الوصول إليه أصعب أمام من يبحثون عن منفذين لمهام غير قانونية.
وأوضح أن طلب الطفل لجواز سفره من دون تفسير واضح لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، لكنه يستدعي أن يسأل ولي الأمر عن السبب والجهة التي طلبت الوثيقة وكيف ستُستخدم.
لا يعني ذلك منع الأبناء من استخدام هويتهم
شددت الشرطة على أن التحذير لا يهدف إلى حرمان الأطفال والشباب من وثائقهم الرسمية. فهناك مواقف طبيعية يحتاج فيها الشاب إلى إثبات الهوية، مثل السفر، أو شراء منتجات مقيدة بالعمر مثل مشروبات الطاقة، أو إنجاز معاملات يومية.
لكن الرسالة الأساسية هي أن يتعلم الطفل الفرق بين الاستخدام الطبيعي للهوية وبين إرسال صورة الوثيقة لشخص مجهول عبر الإنترنت أو عبر حسابات لا يعرفها جيداً.
نصائح عملية للأهل في السويد
- احتفظ بجواز السفر والهوية الوطنية في مكان مغلق وآمن.
- لا تسمح بإرسال صورة الوثيقة عبر المحادثات أو وسائل التواصل من دون معرفة السبب والجهة المستلمة.
- اسأل الطفل دائماً إن كان أحد طلب منه صورة الهوية أو الجواز.
- راجع إعدادات الخصوصية في الهاتف والتطبيقات، خصوصاً حسابات المراهقين.
- تحدث مع الأبناء عن مخاطر مشاركة البيانات الشخصية، مثل الاسم الكامل ورقم الهوية والعنوان.
- عند التخطيط لـشراء تذاكر سفر (Köpa flygbiljetter) أو زيارة خارج السويد، سلّم الوثيقة عند الحاجة فقط.
حماية الهوية الشخصية لا تقل أهمية عن حماية الحسابات البنكية أو بيانات السكن (Bostad) وعمليات الشراء الإلكتروني (Onlineköp)، لأن وصول المعلومات الرسمية إلى جهات خاطئة قد يسبب مشكلات كبيرة للطفل والعائلة.
المصادر:
- الشرطة السويدية، بيان منشور في 12 أغسطس 2026
- المركز الوطني للعمليات في الشرطة السويدية









