
على العاطلين الانتقال لشمال السويد في 2026 .العمل أسهل في الشمال
انتقال العاطلين عن العمل لمناطق شمال السويد ،وخصوصاً العاطلين لفترات طويلة أصبح ضرورة، وفقاً لوزير العمل السويدي ، حيث كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب العمل السويدي (Arbetsförmedlingen) عن تحسن نسبي في سوق العمل، حيث انخفض معدل البطالة على مستوى السويد ، ليصل إلى 6.8 بالمئة، مقارنة بـ7.2 بالمئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025. الأرقام تشير إلى أن هذا التحسن لم يكن واضح إلا في شمال السويد، حيث لا زال سوق العمل السويدي يعكس واقعًا غير متوازن بين الشمال قليل البطالة والجنوب المكتظ بالعاطلين.
وبحسب الإحصاءات، تصدرت محافظة سكونا (Skåne) قائمة المحافظات الأعلى من حيث البطالة، بنسبة بلغت 8.9 بالمئة، في مؤشر على استمرار صعوبة الحصول على عمل في جنوب السويد ، هذه الأرقام تعزز الصورة المتكررة عن الجنوب السويدي، حيث الكثافة السكانية العالية والمنافسة الشديدة على الوظائف، مقابل تباطؤ في خلق فرص عمل جديدة وزيادة الاعتماد على المساعدات والإعانات والتكدس في مناطق سكن ضعيفة .
نوربوتن… نموذج مختلف في الشمال السويدي!
في المقابل، سجلت محافظة نوربوتن (Norrbotten) أدنى معدل بطالة في البلاد، بنسبة 3.9 بالمئة فقط، ما يجعلها في صدارة المحافظات من حيث فرص التوظيف.
ويعكس هذا الرقم واقعًا مختلفًا تمامًا في شمال السويد، حيث تشهد قطاعات الصناعة والطاقة والمشاريع الكبرى طلبًا متزايدًا على اليد العاملة، في وقت تعاني فيه مدن الجنوب من فائض في الباحثين عن عمل.
وفي هذا السياق، كان وزير العمل السويدي قد أشار إلى أن توجه العاطلين عن العمل نحو شمال البلاد لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة حقيقية، في ظل الفارق الكبير في فرص العمل بين الشمال والجنوب.
ورغم هذا التوجه والدعوات الرسمية المتكررة، إلا أن الانتقال إلى الشمال لا يزال محدودًا وغير نشط على أرض الواقع، سواء بسبب صعوبات السكن، أو البعد الجغرافي، أو الارتباطات العائلية، ما يجعل هذه السياسة حتى الآن أقرب إلى الطرح النظري منها إلى حل عملي شامل.
وأكد وزير العمل السويدي أن سوق العمل السويدي لا يزال منقسمًا جغرافيًا وزمنيًا: حيث تظهر بشكل واضح فرص عمل أفضل في الشمال، مقابل بطالة مرتفعة متواصلة في الجنوب، خصوصاً البطالة طويلة الأمد… وهي معادلة تضع الحكومة أمام تحدي تحويل الأرقام الإيجابية إلى حلول ملموسة على أرض الواقع… بحيث تشجيع العاطلين للانتقال من المناطق التي لا فرص عمل بها إلى مناطق جديدة ترحب بالباحثين عن عمل مثل الشمال السويدي.









