
مأساة في السويد: أم وابنتها في عداد المفقودين بعد غرق قاربهم والأب والأبن نُقلا للمستشفى
تحولت رحلة عائلية بقارب ترفيهي قرب جزيرة تيورن إلى مأساة كبيرة، بعدما انتهى الحادث بفقدان الأم وابنتها في المياه، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال الأب وابنهما الصغير ونقلهما إلى المستشفى، وسط مخاوف بسبب خطورة إصابات الطفل. وكانت الأسرة المكونة من أربعة أفراد، وهم الأب والأم وطفلان قاصران، على متن القارب الذي غرق شمال جزيرة ألغون، في المنطقة الواقعة بين مارستراند وتيورن، قرابة الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء.
وبذلك أصبح أفراد العائلة الواحدة موزعين بين ناجيين ومفقودين؛ فالأب وطفله الصغير أُنقذا من الماء، بينما ما زالت الأم وابنتها الصغيرة في عداد المفقودين.
إصابات الطفل خطيرة ولكن حالته مستقرة
بعد العثور على الأب والابن في المياه، نُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ووفق المعلومات الصادرة عن الخدمة الصحفية في مستشفى سالغرينسكا، فإن إصابات الطفل وُصفت بأنها خطيرة، إلا أن حالته مستقرة. أما إصابات الأب، فقد قُيّمت في الساعات الأولى بأنها خطيرة أيضاً.
ولا تزال فرق البحث تحاول العثور على الأم وابنتها، وهما الشخصان الآخران اللذان كانا على متن القارب وقت غرقه.
وبحسب الشرطة، كانت العائلة ترافق مجموعة أخرى تستقل قارباً ترفيهياً منفصلاً أثناء وجودها في المنطقة.
اشتباه في اصطدام القارب بسفينة شحن نرويجية
تشتبه الشرطة في أن القارب العائلي اصطدم بسفينة شحن نرويجية قبل غرقه.
وبدأت السلطات تحقيقاً في ملابسات الواقعة على أساس الاشتباه في وقوع إهمال جسيم بحركة الملاحة البحرية، فيما تتواصل عملية جمع الأدلة ومعرفة المسار الذي سلكته السفينة والقارب قبل الحادث.
شهدت المنطقة خلال الليل وساعات الصباح عملية إنقاذ وبحث واسعة شاركت فيها الشرطة، وخدمات الإنقاذ، وفرق الإنقاذ البحري، وسيارات الإسعاف وخفر السواحل.

وشملت عمليات البحث البحر والسواحل المحيطة، وغطت مساحة تقدر بنحو 30 كيلومتراً مربعاً.
ورغم اتساع نطاق البحث، لم تتمكن الفرق من العثور على القارب الغارق، لكنها عثرت على كميات كبيرة من الحطام يُعتقد أنها تعود إليه.
وقال قائد عملية الإنقاذ البحري يورغن هانسون إن الفرق عثرت على ملابس ووسائد وأجزاء أخرى كانت موجودة داخل القارب.
وبعد الساعة الحادية عشرة من صباح الأربعاء بقليل، أنهت الإدارة البحرية السويدية مشاركتها في العملية، بعدما خلصت إلى أنه لم يعد هناك احتمال واقعي للعثور على ناجين داخل منطقة البحث التي كانت تتولى تمشيطها.
لكن ذلك لا يعني توقف البحث بالكامل، إذ انتقلت المسؤولية بعد ذلك إلى الشرطة، التي تواصل عملها بمشاركة وحدات الشرطة البحرية وبالتعاون مع خدمات الإنقاذ.
وقال المتحدث باسم الشرطة آدم إيساكسون سامارا إن العملية تشمل حالياً موارد تابعة للشرطة البحرية، إلى جانب تعاون مستمر مع فرق الإنقاذ والتواصل الوثيق مع متطوعين يشاركون في البحث.
ولا تزال الأم وابنتها الصغيرة مفقودتين، بينما يواصل الأب وطفلهما القاصر تلقي العلاج في المستشفى، في حادث جمع بين نجاة اثنين من أفراد الأسرة وفقدان اثنين آخرين خلال رحلة واحدة.









