تقارير المركز السويدي للمعلومات SCI

في السويد.. أخطاء صغيرة قد تكلفك احترام السويديين.. وكانت سبباً في المشاكل!

في السويد، يمكن القول إن الشعب السويدي «سهل التعايش معه، لكنه صعب المراس». فهو شعب يحترم خصوصية الآخرين، يحب النظام ويقدّسه، ولا يفتعل المشاكل اليومية، هادئ ومنظم ويحترم القانون، بعيد كل البعد عن العنف، ولا يحب الاختلاط أو التدخل في شؤون الآخرين، ويتقبل جميع العادات. الأهم من ذلك أنه شعب لا يحب المواجهة أبدًا، فلن تسمع غالبًا من يقول لك صراحة إنك سيئ أو يتلفظ بكلمات مؤذية ضدك، لكنك ستشعر بذلك من خلال إشارات وتصرفات غير مباشرة يقوم بها السويديون.

كثير من المهاجرين قد لا يدركون أن بعض الأفعال تُعتبر وقاحة أو قلة احترام في نظر السويديين، بينما يظن البعض أنها مجرد تفاصيل صغيرة. لكنها في الحقيقة تؤثر على صورتك وتعاملك معهم ونظرتهم إليك. وكانت الكثير من هذه التفاصيل سببًا في حدوث فجوة بين السويديين والأصول المهاجرة الجديدة. ومن أبرز المواقف التي يجب الانتباه لها:



 صوت تنبيه السيارات «الهورن»!

استخدام بوق السيارة «الهورن» يكون في حالات الخطر أو التنبيه الضروري في الحالات القصوى، ولكن استخدمه في السويد بدون ضرورة قد يسبب استياءً واضحًا في السويد خصوصاً في المناطق السكنية ، فربما لن تسمع سوت تنبيه سيارة ابداً في منطقة سكنية في السويد.
الضغط المتكرر على البوق لتحية شخص، أو لاستعجال سيارة أمامك، أو لجذب انتباه شخص، قد يُنظر إليه باعتباره إزعاجًا وليس تصرفًا عاديًا. وفي السويد يُستخدم بوق السيارة أساسًا عند الحاجة إلى التنبيه إلى خطر أو موقف مروري يستدعي ذلك، لذلك فإن استخدامه دون سبب قد يثير امتعاض الآخرين.

الطابور نظام مقدس!

في المحلات أو محطات المواصلات، إذا حاولت تجاوز دورك، لن يوبخك أحد، لكنك قد ترى من يشير لك بالنظر أو اليد أو يحدق باستغراب. ومع كثرة هذه المواقف، قد تسمع كلمة مباشرة مثل: «غير مسموح لك فعل ذلك». عندها، الأفضل العودة إلى مكانك فورًا دون جدال، لأن تجاهل الإشارة يجعلك تبدو غير مهتم بالنظام الذي يقدسه السويديون. وهذه من الظواهر التي لفتت نظر السويديين في تصرفات بعض الأصول المهاجرة!

المدير وسيط الخلافات

في بيئة العمل، إذا أسأت التصرف مع زميل، فلن يواجهك مباشرة، بل قد يستدعيك المدير لبحث الأمر. السويديون يعتبرون المدير طرفًا محايدًا لحل النزاعات، وليس قاضيًا لإنزال العقاب. لذا، تعامل بهدوء ولا تنظر إلى الأمر كمؤامرة ضدك.



الشكوى لشركة السكن بدل الحديث معك!

في السكن، قد يؤدي الضجيج أو مخالفة صغيرة إلى تلقيك رسالة من شركة العقار أو المالك، لأن السويديين غالبًا يتجنبون المواجهة المباشرة. هذا لا يعني أنهم يكرهونك، لكنها ثقافة وإنذار لتغيير السلوك فورًا. وهذه الظاهرة كانت واحدة من أهم المواجهات السلبية التي أغضبت السويديين، وهي الإزعاج في الشقق السكنية.

الصمت عقوبة اجتماعية!

إذا كررت سلوكًا مزعجًا، قد تجد نفسك خارج الأحاديث أو الأنشطة فجأة، وهذه طريقة لإرسال رسالة بأنك تجاوزت حدود المقبول. الحل هو المبادرة بالإصلاح لا التجاهل.



غرفة الغسيل ساحة حساسة

غرفة الغسيل المشتركة في السويد مكان حساس. تجاوز وقتك أو ترك الملابس في الماكينات يُعد قلة احترام للجيران. غالبًا سيجمع أحدهم ملابسك ويضعها على الطاولة، وهذه رسالة واضحة لتصحيح سلوكك. وتُعتبر مشاكل غرف الغسيل واحدة من أكثر الأمور التي تحدث عنها السويديون في وسائل التواصل، وكانت أصعب الاتهامات غالبًا تُوجَّه نحو الأصول المهاجرة الجديدة.

ملامح الوجه وأصوات الامتعاض

ضغط الشفاه أو إصدار صوت قصير أثناء مرورك أو إعاقتك الطريق هو إشارة لتصحيح تصرفك فورًا، حتى لو لم تُقَل أي كلمة.

التلميحات بدل المواجهة

قد تسمع عبارة مثل: «هكذا يمكن أن نفعل أيضًا» أو «ياها» بنبرة استغراب، وهي تلميحات لتصحيحك دون إحراج. تجاهلها يوحي بعدم احترامك لأسلوبهم.

قاعدة «نحن» بدل «أنت»

في المطبخ أو غرفة الاستراحة، قد تسمع: «هنا ننظف بعد أنفسنا». هذه رسالة لك حتى لو جاءت بصيغة الجمع، وعليك الانتباه إليها وتصحيح التصرف.

في السويد، هذه الإشارات غير المباشرة جزء من الثقافة اليومية، وفهمها وتجنب أسبابها يساعدك على الاندماج ويحافظ على علاقاتك الجيدة مع الآخرين.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى