
دهنت الشقة بإذن المالك.. فرفض الطلاء وطالبها بـ60 ألف كرون كتعويض عن “سوء الطلاء”
قررت لجنة الإيجارات في السويد Hyresnämnden رفض مطالبة مالك عقار في مدينة نيبرو Nybro بإلزام مستأجرة سابقة بدفع نحو 60 ألف كرون، بعد أن اتهمها بتنفيذ أعمال طلاء سيئة داخل الشقة قبل خروجها منها.
القضية بدأت عندما قامت المستأجرة بإعادة طلاء أجزاء واسعة من الشقة، بعد أن حصلت، بحسب ما قدمته للجنة، على موافقة من المالك. لكن عند انتقالها من المسكن، اعتبر المالك أن أعمال الطلاء كانت رديئة لدرجة أنها خفّضت قيمة استخدام الشقة bruksvärde، وطالبها بتعويض مالي كبير.
شقة مجددة ثم خلاف بعد الخروج
انتقلت المرأة إلى شقة مجددة حديثاً في مدينة نيبرو خلال خريف عام 2021. وبحسب مالك العقار، كانت الشقة وقتها في حالة جيدة، وشملت أعمال التجديد أرضيات مصقولة حديثاً، باباً خارجياً مطلياً، ومطبخاً جديداً.
لكن بعد أقل من عامين، وعند خروج المستأجرة من الشقة، تبيّن أنها قامت بطلاء جميع الغرف، إضافة إلى المدخل وبيت الدرج. وهنا بدأ الخلاف بين الطرفين.
فالمالك قال إن الطلاء تم بطريقة سيئة، وإن الشقة احتاجت إلى إعادة معالجة واسعة. كما أشار إلى وجود آثار طلاء في أماكن مختلفة، منها الأسقف الداخلية، الحواف، والقوائم، إضافة إلى أضرار قال إنها لحقت بالأرضية.
وبحسب المالك، كان العمل سيئاً إلى درجة أن عملية إصلاح الأضرار استمرت لعدة أشهر، حتى بعد دخول مستأجر جديد إلى الشقة.
المالك طالب بتعويض كبير
قدّر مالك العقار أن ما حدث أدى إلى خفض قيمة استخدام الشقة بمبلغ 82,206 كرونات. لكن عندما وصلت القضية إلى لجنة الإيجارات Hyresnämnden، طالب بتعويض قدره 60 ألف كرون.
ويرتبط مفهوم bruksvärde في سوق السكن السويدي بقيمة استخدام المسكن وحالته، وهو عامل مهم في ملفات الإيجار hyra، السكن bostad، عقود الإيجار hyresavtal، والتقييمات التي قد تؤثر على الخلافات بين المالك والمستأجر.
المستأجرة: حصلت على إذن بالطلاء
من جانبها، قالت المستأجرة إنها لم تقم بالطلاء من تلقاء نفسها، بل حصلت على موافقة من المالك. واستندت في ذلك إلى بروتوكولات الفحص besiktningsprotokoll.
ففي بروتوكول الفحص عند انتقالها إلى الشقة عام 2021، ورد أن المستأجرة ستتولى بعض أعمال إعادة الطلاء. كما ورد في بروتوكول الفحص لعام 2023، عند انتقال مستأجر جديد إلى الشقة، أن المستأجرة السابقة قامت ببعض أعمال الطلاء.
وقالت المرأة أيضاً إن المالك شجعها على إنهاء العمل، وإن الشقة لم تكن بحالة مثالية عند انتقالها كما ادعى المالك. وذكرت أن بعض الجدران كانت متضررة من قبل، وأن العيوب لم تبدأ كلها بعد انتقالها للسكن.
صور كثيرة لكنها لم تكن كافية
قدم المالك للجنة الإيجارات مواد مصورة واسعة لإثبات سوء الطلاء والأضرار التي قال إن المستأجرة تسببت بها. ورغم أن اللجنة رأت أن الطلاء لم يكن منفذاً بشكل جيد، فإن ذلك لم يكن كافياً لإلزام المستأجرة بدفع التعويض.
وأوضحت اللجنة أن عبء الإثبات يقع على مالك العقار. أي أن عليه أن يثبت أن الأعمال التي قامت بها المستأجرة أدت فعلاً إلى خفض قيمة استخدام الشقة، وليس فقط أن الطلاء كان سيئاً أو غير احترافي.
كما لاحظت اللجنة أن المستندات لا توضح بشكل كافٍ حالة جدران الشقة عند انتقال المستأجرة إليها، ولا توجد ملاحظات واضحة في بروتوكول الفحص القديم عن وضع الجدران قبل إعادة الطلاء.
مشكلة في بروتوكول الخروج
عند خروج المستأجرة من الشقة، تم إعداد بروتوكول فحص، لكن المستأجرة لم تشارك فيه ولم توقّع عليه. وهذا جعل قوة البروتوكول أضعف في إثبات المسؤولية عليها بشكل قاطع.
ورأت لجنة الإيجارات أن هناك بالفعل بقايا طلاء وآثاراً تعود إلى المستأجرة، لكن التوثيق لم يثبت أن هذه الآثار تسببت في انخفاض كبير في قيمة استخدام الشقة إلى درجة تستوجب دفع 60 ألف كرون.
وبناءً على ذلك، رفضت لجنة الإيجارات طلب المالك، وقررت أن المستأجرة لا يجب أن تدفع المبلغ المطلوب.









