
تفاصيل جديدة: الأب الذي قتلته الشرطة السويدية “أخفى جوازات أطفاله وهدد زوجته”
تتواصل التحقيقات حول حادثة إطلاق نار للشرطة السويدية أدت لمقتل رجل في الثلاثينات من عمره كان قد قام بخطف أطفاله الثلاثة والهروب بهم جنوب ستوكهولم (Stockholm)، وذلك بعد مطاردة خطيرة انتهت على طريق نينيسفاغن – Nynäsvägen، بينما كان أطفاله الثلاثة داخل السيارة أثنلء لإطلاق الشرطة النار عليه.
التحقيقات المستمرة التي أعلن عنها اشارت أنه وفي مساء الثاني من يونيو، تدخلت الشرطة السويدية بعد بلاغات عن وضع بالغ الخطورة، حيث حاول الرجل – وهو أب لثلاثة أبناء – إلحاق الأذى بأطفاله مستخدماً سكيناً داخل السيارة أثناء قيادته.
هذا التطور دفع عناصر الشرطة السويدية إلى اتخاذ قرار عاجل باستخدام السلاح الناري لإيقافه.
خلال التدخل، أُصيب طفلان ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأكدت الجهات الطبية حينها أن حالتهما مستقرة ولا تشكل خطراً على حياتهما، بينما توفي الأب في مكان الحادث.
التحقيقات أظهرت أن الرجل لم يكن مجهولاً لدى السلطات. فقد أدانته محكمة سويدية في نهاية عام 2025 بجرائم متعددة شملت الاعتداء الجسدي والتهديد بالقتل ضد شريكة حياته، إضافة إلى جريمة تعريض الأطفال للعنف المنزلي (Barn som bevittnar våld)، وهي من الجرائم الخطيرة في القانون السويدي.
هذه الإدانات أدت أيضاً إلى سحب رخصته المهنية كسائق أجرة، في إجراء مرتبط بقوانين السلامة والمسؤولية المهنية في السويد.
وخلال تحقيقات سابقة، عبّر أكبر الأطفال بوضوح عن رفضه العيش مع والده، مشيراً إلى تهديدات شبه يومية وسلوكيات وصفها بالمؤذية والخطيرة.
خلافات عائلية وجوازات مخفية
بحسب إفادات الأم، كانت العلاقة الزوجية في طريقها إلى الانفصال، لكن الخلافات تصاعدت بشكل خطير. وأوضحت أن الرجل هددها بالقتل خلال شجار عنيف، وقام بتحطيم أدوات منزلية، كما لوّح بإبعاد الأطفال عنها.
القلق بلغ ذروته عندما لاحظت اختفاء جوازات سفر الأطفال، ما دفعها للاتصال بخدمات الطوارئ (112). ورغم نفي الأب معرفته بمكان الجوازات، عثرت الشرطة عليها لاحقاً مخبأة داخل سيارته، وهو ما زاد من خطورة الاشتباه بمحاولة اختطاف.
السلطات السويدية تتعامل مع القضية على مستويين متوازيين:
- تحقيق جنائي في الاشتباه بمحاولات قتل متعددة وخطف أطفال.
- تحقيق مستقل في استخدام الشرطة للسلاح، تتولاه الجهة المختصة بمراجعة تصرفات عناصر الشرطة عند إطلاق النار أثناء أداء الواجب، وهو إجراء روتيني في السويد.
رأي خبير جنائي
الخبير المعروف في علم الجريمة ليف غي دبليو بيرشون (Leif GW Persson) رجّح أن تُظهر نتائج التحقيق أن تدخل الشرطة كان مبرَّراً، مشيراً إلى أن تهديد حياة أطفال بسلاح أبيض يفرض على الشرطة استخدام القوة القصوى لوقف الخطر في الحال.









