آخر الأخبار

تعيش في السويد ولديك أموال أو عقارات أو دخل في الخارج؟ هذه المعلومات قد يكون عليك التصريح بها

ليس صحيحًا أن كل شخص مقيم في السويد ملزم تلقائيًا بتقديم إقرار ضريبي سنوي لمجرد إقامته في البلاد. ولكن إذا أرسلت مصلحة الضرائب السويدية Skatteverket إقرارًا ضريبيًا إليك، فعليك تقديمه، كما توجد حالات يجب فيها تقديم الإقرار حتى إذا لم يصلك نموذج جاهز.

فعلى سبيل المثال، بالنسبة للإقرار المقدم خلال عام 2026 عن دخل عام 2025، توجد حدود وشروط مختلفة تحدد من يجب عليه تقديم الإقرار، بحسب الدخل ونوعه وما إذا كان الشخص مقيمًا في السويد طوال العام أو جزءًا منه.

والأهم بالنسبة لمن يعيشون في السويد ولديهم ارتباطات مالية بدول أخرى هو معرفة الفرق بين امتلاك أموال أو ممتلكات في الخارج وبين تحقيق دخل أو أرباح منها.

فالشخص الذي يُعتبر خاضعًا للضريبة في السويد بصورة غير محدودة obegränsat skattskyldig يكون، كقاعدة عامة، خاضعًا للضريبة السويدية على دخله بصرف النظر عن البلد الذي جاء منه هذا الدخل. ومع ذلك توجد استثناءات واتفاقيات ضريبية دولية يمكن أن تحدد أي دولة لها حق فرض الضريبة وكيف يتم منع الازدواج الضريبي.



ما المقصود بالتهرب الضريبي؟

هناك فرق مهم بين أن تكون مدينًا بالضريبة ولا تستطيع دفعها، وبين أن تقدم معلومات غير صحيحة أو تخفي معلومات تؤثر في مقدار الضريبة.

فإذا كان لديك دخل يجب التصريح به ولم تذكره، أو قدمت بيانات غير صحيحة تؤدي إلى احتساب ضريبة أقل من المستحقة، فقد تترتب على ذلك ضريبة إضافية وعقوبات مالية، وفي الحالات التي تستوفي شروط الجرائم الضريبية قد يصل الأمر إلى المسؤولية الجنائية.

أما مجرد عدم امتلاك المال الكافي لدفع ضريبة تم احتسابها بصورة صحيحة، فليس في حد ذاته هو نفس فعل تقديم بيانات ضريبية كاذبة أو إخفاء دخل.

وبالتالي، إذا أعلنت دخلك بصورة صحيحة ثم أصبح عليك مبلغ مستحق لمصلحة الضرائب، فهذه مسألة ديون ضريبية وتحصيل وليست تلقائيًا جريمة تهرب ضريبي.

هل يجب على المقيمين في السويد التصريح بممتلكاتهم في بلدانهم الأصلية؟

هنا يوجد خطأ شائع.

لا توجد في السويد ضريبة عامة على الثروة تجعل الشخص مطالبًا بدفع ضريبة سويدية لمجرد أنه يمتلك أموالًا أو منزلًا مرتفع القيمة خارج البلاد.

ومثال واضح على ذلك: إذا كنت تعيش في السويد وتمتلك منزلًا في دولة أخرى، فإن مجرد شراء المنزل أو امتلاكه لا يعني، كقاعدة عامة، أن عليك إبلاغ Skatteverket بالشراء، كما أنك لا تدفع في السويد fastighetsavgift أو fastighetsskatt على المنزل الموجود خارج السويد.

لكن الوضع يتغير عندما تبدأ الممتلكات في تحقيق دخل أو ربح.



مثال 1: منزل في بلدك لا تحصل منه على دخل

شخص يعيش في السويد ويمتلك شقة في بلده الأصلي تستخدمها أسرته ولا يقوم بتأجيرها.

مجرد امتلاك هذه الشقة لا يعني أن عليه دفع ضريبة ممتلكات سويدية عليها.

مثال 2: تؤجر الشقة وتحصل على إيجار

إذا كان الشخص نفسه يؤجر الشقة ويحصل منها على دخل، فالأمر مختلف.

الشخص الخاضع للضريبة في السويد بصورة غير محدودة عليه من حيث الأصل أن يصرح بدخل الإيجار في السويد. وتوضح Skatteverket أن من يؤجر منزلًا خاصًا في الخارج يجب عليه التصريح بالفائض في السويد، مع مراعاة القواعد والاتفاقيات الضريبية المعمول بها.



مثال 3: بيع عقار في الخارج

إذا اشتريت منزلًا في الخارج ثم بعته لاحقًا وحققت ربحًا، فقد يكون عليك التصريح بالبيع في السويد أيضًا. وتوضح Skatteverket أن بيع العقارات والمساكن في الخارج يخضع، من حيث المبدأ، لقواعد التصريح السويدية بالنسبة لمن تنطبق عليهم الضريبة السويدية غير المحدودة.

ولكن ماذا لو دفعت الضريبة بالفعل في الدولة الأخرى؟

دفع الضريبة في الخارج لا يعني بالضرورة أنك تستطيع تجاهل الدخل في الإقرار السويدي.

قد يكون عليك التصريح بالدخل في السويد أيضًا، ثم تحدد الاتفاقية الضريبية والقواعد السويدية كيفية منع دفع الضريبة مرتين على الدخل نفسه.

وفي العديد من الحالات يمكن طلب avräkning av utländsk skatt، أي احتساب الضريبة التي دفعتها في الخارج مقابل الضريبة السويدية المستحقة على الدخل نفسه.

مثال: شخص يعيش في السويد ويؤجر شقة في دولة أخرى، ويدفع هناك ضريبة على الإيجار. قد يظل مطالبًا بإظهار الدخل في الإقرار السويدي، ثم يمكن أن تؤخذ الضريبة الأجنبية المدفوعة في الاعتبار وفق القواعد واتفاقية الضرائب المعمول بها.

لذلك لا يكفي القول: «دفعت الضريبة في بلدي، إذن لا أذكر الدخل في السويد».



الحسابات البنكية خارج السويد

مجرد وجود حساب مصرفي في الخارج ليس في حد ذاته دخلًا.

فإذا كان لديك، على سبيل المثال، 200 ألف كرون من مدخراتك القديمة في حساب مصرفي خارج السويد، فإن مبلغ الـ200 ألف نفسه لا يتحول إلى دخل جديد لمجرد وجوده في الحساب.

لكن إذا دفع البنك لك فوائد على الأموال، تصبح الفوائد مسألة ضريبية مختلفة.

وتوضح Skatteverket صراحة أن من حصل على فوائد من حساب مصرفي في الخارج يجب عليه، إذا كان خاضعًا للقواعد المعنية، إظهارها في الإقرار الضريبي السويدي.

مثال: لديك 300 ألف كرون في حساب أجنبي وحصلت خلال العام على فوائد تعادل 12 ألف كرون. ليس معنى ذلك أن الـ300 ألف أصبحت دخلًا؛ وإنما الفائدة البالغة 12 ألف كرون هي الدخل الذي يجب النظر في كيفية التصريح والضريبة المستحقة عليه.

الأسهم والصناديق والاستثمارات خارج السويد

الأمر نفسه ينطبق على الاستثمارات.

إذا كنت تعيش في السويد ولديك أسهم في شركة أجنبية وحصلت على توزيعات أرباح – utdelning، أو بعت أسهمًا أجنبية، فقد يتعين التصريح بهذه العمليات في السويد.

كما توجد قواعد خاصة بالصناديق الاستثمارية الأجنبية، وقد ينشأ عنها دخل ضريبي حتى دون بيع الصندوق في بعض الحالات.

وهنا أيضًا يمكن أن تكون للضريبة التي دفعت في الخارج أهمية عند حساب الضريبة السويدية.

هل تستطيع Skatteverket معرفة الحسابات الموجودة خارج السويد؟

من الخطأ الاعتماد على فكرة أن الحساب المصرفي الموجود خارج السويد بعيد عن السلطات السويدية.

فالسويد تشارك في أنظمة التبادل التلقائي للمعلومات المالية، ومن أهمها CRS وDAC2. وبموجب هذه الأنظمة تتبادل دول عديدة معلومات عن الحسابات المالية عبر السلطات الضريبية.




ويمكن أن تشمل البيانات المبلّغ عنها معلومات مثل هوية صاحب الحساب وبلد إقامته الضريبية ورصيد أو قيمة الحساب، بحسب القواعد المطبقة.

لكن هذا لا يعني أن كل حساب في كل دولة عربية أو أجنبية يصل تلقائيًا إلى السويد؛ فذلك يعتمد على الدولة والقواعد والاتفاقيات ونظام تبادل المعلومات المطبق.

الفرق الكبير: Skatteverket والسوسيال ليسا الشيء نفسه

وهذه النقطة مهمة جدًا للمهاجرين في السويد.

ما لا يكون خاضعًا للضريبة قد يظل مهمًا عند التقدم للحصول على ekonomiskt bistånd – المساعدة الاقتصادية من السوسيال.

فمصلحة الضرائب تهتم أساسًا بما يخضع للقواعد الضريبية، بينما تقوم البلدية عند دراسة استحقاق المساعدة الاقتصادية بتقييم قدرة الشخص على إعالة نفسه باستخدام دخله وأمواله والأصول التي يستطيع بالفعل التصرف فيها.

وتوضح أحدث الإرشادات المجمعة لـSocialstyrelsen أن البلدية ينبغي أن تأخذ في الاعتبار، على سبيل المثال، النقد والأموال الموجودة في الحسابات البنكية والأسهم والسندات وغيرها من الأصول التي يستطيع الشخص التصرف فيها وتحويلها بسهولة إلى أموال. أما السيارة والعقارات وغيرها من الأصول فتخضع لتقييم أكثر تفصيلًا بحسب ظروف الحالة وإمكانية التصرف فيها والحاجة إليها.



مثال مهم

شخص يعيش في السويد ويمتلك شقة في الخارج لا يؤجرها.

بالنسبة إلى Skatteverket، مجرد امتلاك هذه الشقة لا يعني في حد ذاته وجود دخل إيجار أو ضريبة عقارية سويدية عليها.

لكن إذا تقدم الشخص إلى البلدية طالبًا försörjningsstöd، فقد تصبح قيمة العقار وإمكانية بيعه أو الاستفادة منه ذات أهمية عند تقييم حاجته للمساعدة.

وهذا يوضح لماذا يجب عدم الخلط بين قواعد الضرائب وشروط المساعدات الاجتماعية.

وتؤكد Socialstyrelsen أن العقار لا ينبغي اعتباره تلقائيًا أصلًا قابلًا للتحويل إلى أموال في كل حالة؛ بل يجب النظر، من بين أمور أخرى، إلى إمكانية البيع وما إذا كان سيحقق فائضًا ذا قيمة، كما أن تقييم الاستحقاق للمساعدة يكون فرديًا.

ماذا يحدث إذا أخفى الشخص أمواله أثناء طلب المساعدة؟

إذا قدم شخص معلومات غير صحيحة أو امتنع عن تقديم معلومات كان ملزمًا بتقديمها، وتسبب ذلك في حصوله على مساعدة اقتصادية دون حق أو بمبلغ أكبر من المستحق، تستطيع البلدية المطالبة باسترداد المبالغ الزائدة وفق قانون الخدمات الاجتماعية الجديد Socialtjänstlag (2025:400).

كما أن تقديم معلومات غير صحيحة أو عدم الإبلاغ عن تغيرات يجب الإبلاغ عنها بما يؤدي إلى خطر دفع منفعة اقتصادية بصورة خاطئة يمكن، إذا تحققت الشروط القانونية، أن يدخل ضمن bidragsbrott. وتختلف العقوبة بحسب خطورة الفعل وظروفه.

لذلك ليس صحيحًا القول إن مجرد اكتشاف أي ملكية غير معلنة يؤدي تلقائيًا إلى السجن؛ فالنتيجة القانونية تعتمد على نوع المساعدة، والمعلومات المطلوبة، وما تم إخفاؤه، والنية أو درجة الإهمال، والمبلغ والظروف الأخرى.

ماذا لو نسيت التصريح بدخل سابق؟

هناك نقطة مهمة جدًا في القانون السويدي تسمى rättelse på eget initiativ، أي أن يقوم الشخص بتصحيح المعلومات الخاطئة من تلقاء نفسه.




وتوضح Skatteverket أنه إذا صحح الشخص معلومات غير صحيحة في إقراره الضريبي من تلقاء نفسه، بالشروط القانونية المطلوبة، فلا يُفرض عليه skattetillägg بسبب المعلومة التي صححها ولا يُدان بجريمة ضريبية عنها.

وفي عام 2026 يمكن، كقاعدة عامة، إجراء التصحيح الطوعي عن سنوات الدخل ابتداءً من 2020، بينما توجد اعتبارات إضافية للسنوات الأقدم في الحالات التي يمكن أن تتعلق بجريمة ضريبية جسيمة بسبب مدة التقادم الأطول.

لكن هناك شرطًا بالغ الأهمية: يجب أن يكون التصحيح فعلًا من تلقاء الشخص نفسه.

فإذا كانت Skatteverket قد أبلغتك بأنها تعرف بالمعلومة غير الصحيحة أو اكتشفتها بالفعل، فقد يكون الوقت قد فات للاستفادة من قواعد التصحيح الطوعي.

أمثلة سريعة توضح الفرق

لديك منزل في بلدك ولا تؤجره: مجرد الملكية لا تعني ضريبة عقارية سويدية على المنزل الأجنبي.

تؤجر المنزل: دخل الإيجار قد يجب التصريح به في السويد.

بعت المنزل وحققت ربحًا: قد يجب التصريح بالبيع والربح.

لديك مدخرات قديمة في بنك أجنبي: قيمة المدخرات نفسها ليست تلقائيًا دخلًا جديدًا.

حصلت على فوائد من البنك الأجنبي: الفوائد قد يجب التصريح بها.

لديك أسهم أجنبية وحصلت على أرباح: التوزيعات والأرباح والمعاملات ذات الصلة قد تخضع للتصريح والضريبة.

دفعت ضريبة على الدخل في الدولة الأخرى: لا يعني ذلك تلقائيًا عدم ذكر الدخل في السويد؛ فقد يجري منع الازدواج الضريبي من خلال الاتفاقية أو احتساب الضريبة الأجنبية.




تملك أموالًا أو عقارًا وتتقدم للسوسيال: حتى إذا لم تكن الملكية نفسها خاضعة لضريبة سويدية، يمكن أن تكون ذات أهمية عند تحديد حقك في المساعدة الاقتصادية.

نسيت دخلًا أجنبيًا في إقرار سابق: قد تستطيع إجراء تصحيح طوعي قبل أن تكتشف Skatteverket الخطأ.

الخلاصة

القاعدة التي ينبغي تذكرها هي أن امتلاك شيء في الخارج ليس هو نفسه تحقيق دخل منه.

وجود منزل أو حساب مصرفي أو ممتلكات خارج السويد لا يعني تلقائيًا وجود ضريبة سويدية على قيمة تلك الممتلكات. لكن الإيجارات والفوائد وتوزيعات الأسهم والأرباح الناتجة عن البيع أو الاستثمار وغيرها من المداخيل الأجنبية قد يجب التصريح بها لمن يخضع للضريبة السويدية غير المحدودة.

وفي الوقت نفسه، فإن الشخص الذي يطلب مساعدة اقتصادية من السوسيال يخضع لقواعد مختلفة؛ إذ يمكن أن تؤثر الأموال والممتلكات التي يستطيع التصرف فيها على حقه في المساعدة حتى عندما لا تكون تلك الممتلكات نفسها خاضعة لضريبة سويدية.

كما أن تبادل المعلومات المالية بين الدول أصبح واسعًا من خلال أنظمة مثل CRS وDAC2، ولذلك فإن الاعتماد على وجود الأموال خارج السويد باعتباره سببًا لعدم ظهورها أمام السلطات ليس افتراضًا صحيحًا.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى