المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

فرق أن يعيش مسلم مهاجر في كندا أو الولايات المتحدة؟ وأن يعيش في السويد!

قالت  الكاتبة الأميركية صوفيا خان -في مقال نشر بمجلة تايم (Time)- إنها اضطرت للهجرة والعيش في كندا بعد اقتناعها والأسرة بضرورة مغادرة الولايات المتحدة إثر تصاعد المضايقات وأعمال العنف ضد المسلمين .. مؤكدة أن رغم انتهاء حقبة ترامب إلا أن قرار هجرة المسلمين من أمريكا لبلد أخر لا تزال مستمر .




وأضافت أنها أدركت بعد الانتقال لكندا أنه بإمكانها الاحتفال بالأعياد الدينية للمسلمين دون أدنى خوف من التعرض لاعتداءات أو مضايقات، وهو ما لم تكن تشعر به في مسقط رأسها في ولاية بنسلفانيا، مبرزة أن الفرق كبير بين أن تكون مسلما يعيش في كندا ومسلما يعيش في الولايات المتحدة.




ولكن في نفس الوقت وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي توجد بلدان مهجر في أوروبا مثل السويد التي رغم الانتقادات وظهور حوادث تمييزا إلا أن المسلمين في السويد يمارسون حياتهم الدينية دون مضايقات ويتمتعون بترحيب جيد من الدولة والمجتمع 




وأوضحت الكاتبة أنها تعيش في في كندا .. وإنها قد هاجرت وأسرتها إلى كندا عام 2017، بعد شهور قليلة من تسلم ترامب للسلطة، بعدما تأكد لها أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تحولت من موقف خاص إلى أجندة عدائية يرعاها النظام، مشيرة إلى أن هذا الوضع خلف حالة من الخوف لديها على سلامة أطفالها… ولكنها قد تبحث عن بلداً أخر قد يحقق لها استقرار أفضل ربما السويد .. ولكنها تجد تصاعد في التمييز وحوادث عديدة أدت لصدامات على خلفية حرق القرآن




 وأوردت الكاتبة نتائج دراسات واستطلاعات رأي، أجراها معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم (ISPU) المختص بشؤون المسلمين الأميركيين، أكد فيها المخاوف من تنامي ظاهرة معاداة المسلمين داخل الولايات المتحدة.





وبحسب تلك النتائج، أفاد نصف الآباء المسلمين عام 2020 أن لديهم طفلا تعرض للتنمر على خلفية دينه، وفي ثلثي الحالات المستجوبة كان الجاني مدرسا أو مسؤولا. ولكن هذا كان محدود جداً في كندا ..ووفقا لإحصائيات كان نادراً في بلد مثل السويد .




وعام 2021 أفاد المسلمون المستطلعة آراؤهم أنهم تعرضوا للتمييز المؤسسي بمستوى أعلى من المجموعات الدينية الأخرى. وفي المطارات على سبيل المثال، وصلت نسبة المسلمين الذين تعرضوا للتمييز إلى 44% مقابل 5% للناس العاديين.





أما فيما يخص التوظيف، فتصل نسبة التمييز بالنسبة ضد المسلمين إلى 33% مقابل 8% للناس العاديين. .. بينما تشير الإحصائيات أن حوادث التمييز ضد المسلمين غير موجودة في المدارس السويدية ومحدودة في أماكن العمل الحكومية  ( ربما يوجد انتقاد للسوسيال في تعامله مع قضايا المهاجرين المسلمين ومناطق العمل الخاص) 





دولة مثالية؟
وشرحت الكاتبة بأن لا يوجد دولة مثالية لحياة المسلمين المهاجرين في الغرب ولكن ربما في الكثير من دول الغرب ديمقراطية تحمي المهاجرين أكثر من بلادهم الأصلية التي قد تسحق مواطنيه لأي سبب ومنها الأسباب الدينية أيضا ….




وأكدت الكاتبة أن كندا ليست مثالية بالنسبة للمسلمين، فقد شهدت هذه الدولة -وما تزال- عدة أحداث معادية للمسلمين،  والأمر كذلك في السويد .. ولكن في السويد تكمن المشكلة في الهجرة والمهاجرين ، بينما في أمريكا لا يوجد استهداف كبير ضد المهاجرين إلا في نطاق هجرة الجنوب اللاتيني  ..ولكن المشكلة تكمن في المسلمين الأمريكيين  




وبالنسبة للجماعات العرقية الأخرى، أوضحت الكاتبة أن كندا أيضا ليست دولة مثالية حيث تشير الدراسات إلى أن السود والسكان الأصليين ما يزالون يعانون من التمييز على نطاق واسع في الوظائف والتعليم والخدمات الاجتماعية…. بينما في السويد  فإن الأسماء الشرقية تشعر ربما بالتمييز  .




لكن الكاتبة تؤكد أن الفرق الجوهري بين الولايات المتحدة وكندا والسويد هو اعتراف كندا   بماضيها الاستعماري داخليا وتأكيدها في تصريحات رسمية عزمها احترام وجهات نظر السكان الأصليين وحقوقهم، وإنهاء الإرث الاستعماري الموجود في القوانين والسياسات الداخلية، وذلك عكس الولايات المتحدة التي لديها جذور ثقافية في التمييز  لا تستطيع التخلص منها . بينما السويد بلداُ جديد عهد بالهجرة .. ولازال لا يعي ماهي الهجرة والاندماج .. فتارة يستهدف المهاجر بكل انتمائه وتارة أخرى يتم استهداف المسلم وفي بعض الأحيان يتم استهداف الأعراق الملونة 
 




المصدر : تايم
حول هذه القصة
أكاديمي أميركي: المسلمون في أميركا مستهدفون لدينهم وليس لأنهم إرهابيون
في مقال نشرته مجلة “ذا نيشن” الأميركية أكد أكاديمي أميركي أن المسلمين في الولايات المتحدة مستهدفون ليس لأنهم يمارسون العنف، بل لأنهم مسلمون.