
وائل يدفع نحو 11 ألف كرون فوق الإيجار خلال ستة أشهر.. بسبب التدفئة والمياه
في السويد من المعتاد أن تكون المياة مشمولة في إيجار الشقق السكنية ، ولكن في بعض الحالات تكون المياة الساخنة غير مشمولة ، ولكن أن تظهر فاتورة المياة +المياة اساخنة بمعدل يصل 2000 كرون شهرياً فهو أمر غير معتاد ولكنه حدث مع وائل جاسم!
حيث اضطر وائل الجاسم ويعمل بوظيفة سائق”حافلة” إلى زيادة ساعات عمله بعد وصول فاتورتين بمبلغ 10,792 كرون إلى تكاليف سكن أسرته في بلدية أوكلبو السويدية. وكان يعتقد أن التدفئة والمياه مشمولتان بالكامل بالإيجار، قبل أن يفاجأ برسوم تسمى تجاوز الاستهلاك ضمن نظام جديد تطبقه شركة Ockelbogårdar البلدية.
ويعيش وائل مع زوجته، التي لا تعمل و تدرس اللغة السويدية، في شقة من ثلاث غرف بشارع Marstrandsvägen، وتعمل تدفئتها بالكهرباء المباشرة.
فاتورتان وضغط على ميزانية الأسرة
انتقلت الأسرة إلى الشقة في نوفمبر 2025. واعتبارًا من 1 أبريل 2026، أصبح الإيجار يغطي مستوى محددًا من استهلاك التدفئة الكهربائية والمياه، بينما يتحمل المستأجر تكلفة تجاوزه. وفي أغسطس، تلقى وائل مطالبة إضافية بقيمة 6,521 كرون عن أبريل ومايو ويونيو، ثم وصلته في أكتوبر فاتورة أخرى بقيمة 4,271 كرون عن يوليو وأغسطس وسبتمبر.وقال إن المبالغ المفاجئة جعلته يقلق بشأن شراء الطعام والإنفاق على أسرته، لأن دخله لا يترك مساحة كبيرة لنفقات كهذه، فعمل ساعات إضافية كثيرة لتغطيتها.

خلاف حول الإبلاغ وفحص الشقة
يؤكد وائل أنه لم تصله معلومات التغيير. أما الشركة فتقول إنها وزعت إشعارًا في نوفمبر 2025، ودعت إلى اجتماع في فبراير 2026، وأبلغت المستأجرين الجدد أيضًا. لكنها لم تطلب تأكيد الاستلام، ولذلك لا تستطيع إثبات وصول الإشعار إليه.واستغرب وائل ارتفاع فاتورته مقارنة بأسر أكبر في المنطقة، وطلب فحص الشقة لاحتمال وجود خلل. وبحسب الشركة، لم يجد المختص أي تسرب مياه أو عطل فني. ولجأ إلى هيئة شؤون الإيجارات، Hyresnämnden، لكن دورها في هذا النزاع يقتصر على الوساطة بموافقة الطرفين، ولم ترَ الشركة أن لديها ما تضيفه إلى ردها السابق. وسدد وائل الفاتورة الأولى لتجنب انتقال المطالبة إلى التحصيل أو كرونوفوغدن.
الشركة: غالبية السكان ضمن الاستهلاك المشمول
يقول مدير خدمة العملاء روبرت ساندبيري إن الحدود المقررة واسعة، وإن نحو 90 بالمئة من المستأجرين لا يتجاوزون حد الكهرباء، ونحو 80 بالمئة لا يتجاوزون حد المياه. وخلال كل من الربعين الثاني والثالث، دفع مستأجرو 19 شقة من أصل 88 رسوم مياه إضافية. أما الكهرباء، فتجاوز الحد مستأجرو تسع شقق في الربع الثاني وثلاث شقق في الثالث.
وتُحدد مستويات الاستهلاك بحسب عدد غرف الشقة، وليس عدد المقيمين. ولم تعتمد الشركة درجة حرارة داخلية محددة للحساب، لكنها تؤكد أن السكان يفترض أن يستطيعوا العيش بصورة معتادة. وتتيح متابعة الاستهلاك عبر تطبيق، وبحث خطة تقسيط، Avbetalningsplan، عند وصول فاتورة مرتفعة.
ضعف العزل يعيد الجدل
سبق أن اتفقت الشركة مع جمعية المستأجرين، Hyresgästföreningen، عام 2024 على خفض الإيجار مقابل تحميل السكان كامل تكاليف المياه والتدفئة. لكن السكان اعترضوا لأن التخفيض لا يغطي الزيادة، خصوصًا مع ضعف عزل المباني. وقال بعضهم إنهم خفضوا حرارة الشقق وغطوا النوافذ لتقليل استهلاك الكهرباء. وأُلغي الاتفاق واستُبدل بالنظام الحالي. ويقول مفاوض الجمعية ماغنوس لاغر إن اختلاف الشقق قد يستدعي استثناءات؛ فتدفئة الطابق السفلي قد تحتاج كهرباء أكثر من العلوي. وإذا ثبت أن الحفاظ على حرارة معقولة يتطلب استهلاكًا مرتفعًا، فيجب إعادة التفاوض بشأن الشقق المتضررة.
كما أبدى استعدادًا لمناقشة منح المستهلكين الأقل رصيدًا مقابل التوفير، بدل اقتصار النظام على تحميل المتجاوزين رسومًا. وعلى المستوى الوطني، انسحبت الجمعية في سبتمبر من اتفاق إطار خاص بالمحاسبة الفردية للمياه، وتريد التفاوض على اتفاق جديد. أما وائل، فيخشى فواتير الشتاء مع ضرورة تشغيل المدافئ، دون معرفة حجم المبالغ المقبلة.









