قضايا وتحقيقات

تقارير: خطة لكريسترشون ورفاقه للبقاء بالحكومة باتفاق «تيدو 2»!

بعد فشل ماجدلينا أندرشون في تشكيل حكومة جديدة، تعود الأنظار إلى أولف كريسترشون وإمكانية عودة الأحزاب التي قادت تعاون تيدو خلال الولاية السابقة: المحافظون بقيادة كريسترشون، والمسيحيون الديمقراطيون بقيادة إيبا بوش، والليبراليون بقيادة سيمونا موهامسون، وديمقراطيو السويد بقيادة جيمي أوكيسون.

لا يوجد حتى الآن اتفاق معلن باسم «تيدو 2»، لكن باحثين في العلوم السياسية يرون أن كريسترشون، إذا حصل على مهمة استطلاع تشكيل الحكومة sonderingsuppdrag، قد يحاول تشكيل حكومة أقلية minoritetsregering والحصول على دعم أحزاب من خارجها.

حكومة كريسترشون بدعم من الخارج؟

الباحثة جيني ماديستام Jenny Madestam ترى أن كريسترشون قد يبحث عن دعم من ديمقراطيي السويد SD وحزب الوسط Centerpartiet.

وتعتقد أن نقاشات من هذا النوع ربما تجري بالفعل على مستويات أدنى من زعماء الأحزاب، خصوصًا بين المحافظين وحزب الوسط، وربما بمشاركة المسيحيين الديمقراطيين والليبراليين.

لكن لا توجد معلومات مؤكدة عن اتفاق بين هذه الأحزاب حتى الآن.



المشكلة الأكبر: أوكيسون يريد دخول الحكومة

إعادة نموذج تيدو السابق ليست سهلة. ففي الحكومة السابقة شاركت أحزاب M وKD وL بالوزراء، بينما بقي SD خارج الحكومة وقدم لها الدعم البرلماني.

هذه المرة يطالب جيمي أوكيسون بمشاركة SD داخل الحكومة والحصول على مناصب وزارية، بينما يعارض الليبراليون دخول الحزب إلى الحكومة.

وهنا قد تبدأ أصعب مفاوضات كريسترشون: إيجاد صيغة تجمع أوكيسون وإيبا بوش وسيمونا موهامسون، وربما حزب الوسط، حول حكومة واحدة أو اتفاق دعم برلماني جديد.

كريسترشون يمكنه الحكم دون أغلبية مؤيدة له

النظام البرلماني السويدي لا يشترط حصول مرشح رئاسة الوزراء على أصوات أغلبية البرلمان لصالحه. يكفي ألا يصوت 175 نائبًا أو أكثر ضده.

لذلك يمكن لكريسترشون نظريًا تشكيل حكومة أقلية إذا استطاع إقناع عدد كافٍ من الأحزاب بالتصويت لصالحه أو الامتناع عن التصويت ضده.

لكن الباحث أندرياس يوهانسون هينو Andreas Johansson Heinö يرى أن الوصول إلى رئاسة الحكومة ليس المشكلة الوحيدة؛ فالحكومة تحتاج بعد ذلك إلى تمرير ميزانية الدولة statsbudget.



الميزانية قد تحدد إمكانية «تيدو 2»

خلال الولاية السابقة، نجحت أحزاب تيدو في الاتفاق على الميزانيات. ولذلك قد يحاول كريسترشون إظهار أن هناك دعمًا برلمانيًا كافيًا لميزانية قريبة من سياسة تيدو السابقة.

وتشمل الميزانية ملفات مهمة مثل الضرائب skatt، السكن bostad، القروض العقارية bolån، سوق العمل arbetsmarknad، الشركات företag وأسعار الكهرباء elpriser.

ويرى يوهانسون هينو أيضًا أن الخلاف الاقتصادي الكبير بين حزب الوسط وحزب اليسار قد يجعل الاتفاق على ميزانية مشتركة في معسكر أندرشون أكثر صعوبة.

أما إذا نجح كريسترشون في تشكيل حكومة ثم سقطت ميزانيته، فيطرح الباحث احتمال استقالته وترك الأحزاب التي أسقطت الميزانية أمام مسؤولية تشكيل حكومة بديلة.

هل نشاهد «تيدو 2»؟

السيناريو المطروح إذن ليس بالضرورة إعادة اتفاق تيدو القديم كما هو. فقد تكون هناك حكومة كريسترشون جديدة مع اتفاق مختلف، أو حكومة أقلية تعتمد على دعم عدة أحزاب من خارجها.

والعقبة الأساسية تبقى واضحة: SD يريد الوزارات، والليبراليون يعارضون دخوله الحكومة، وحزب الوسط قد يكون مطلوبًا لتوفير دعم إضافي.

الخطوة التالية ستكون بيد رئيس البرلمان أندرياس نورلين، الذي يعلن الجمعة 2 أكتوبر الساعة 11 صباحًا قراره بشأن المرحلة التالية من عملية تشكيل الحكومة.

وإذا منح كريسترشون مهمة الاستطلاع، فسيتضح ما إذا كان سيحاول إعادة جمع أوكيسون وبوش وموهامسون في صيغة جديدة يمكن أن تتحول فعليًا إلى «تيدو 2».




المصادر:
Expressen
Sveriges riksdag
Regeringskansliet
SVT Nyheter
Centerpartiet

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى