آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

رئيس البرلمان السويدي يعلن قراره غداً لتشكيل الحكومة الجديدة.. والأنظار تتجه لكريسترشون

1 أكتوبر 2026

تتجه الأنظار في السويد صباح غد الجمعة إلى رئيس البرلمان Andreas Norlén، الذي حدد الساعة 11:00 لعقد مؤتمر صحفي جديد بشأن تشكيل الحكومة السويدية (regeringsbildning)، بعد أيام من تعثر المحاولة الأولى التي فشلت فيها زعيمة الأشتراكيين ماجدلينا أندرشون في تشكيل حكومة بقيادتها. بسبب عدم ظهور أغلبية برلمانية واضحة تستطيع الاتفاق على حكومة جديدة.

المؤتمر يأتي بعد جولة جديدة من المشاورات أجراها نورلين مع قيادات الأحزاب، ومن المنتظر أن يكشف خلالها عن الخطوة التالية في العملية، والتي قد تشمل منح مهمة تشكيل الحكومة (sonderingsuppdrag) إلى أحد قادة الأحزاب لمعرفة ما إذا كان يستطيع بناء صيغة حكومية يمكن للبرلمان قبولها. وحسب البرتوكلات الغير ملّزمة، سيكون اسم رئيس الحكومة المنتهية ولايتها وزعيم المحافظين Ulf Kristersson، مرشحاً لبدء محاولة تشكيل حكومة جديدة قيادته، ولكن فرصته من خلال كتلته “صفر” فهو يحتاج إلى تصويت من حزب الوسط، الذي أعلن بدوره رفض ذلك لوجود حزب SD في كتلة المحافظين،   ولا يعني ذلك أن نورلين ملزم باختيار زعيم المحافظين Ulf Kristersson، ، فالقرار يعود لرئيس البرلمان بعد تقييم مواقف الأحزاب.



لماذا من المتوقع تكليف رئيس الوزراء المنتهي ولايته Ulf Kristersson؟

هناك أسباب سياسية وبرلمانية جعلت اسم Ulf Kristersson يتصدر النقاش حول الشخص الذي يمكن أن يحصل على sonderingsuppdrag التالي.

أولها أن Magdalena Andersson، زعيمة أكبر حزب في البرلمان، حصلت بالفعل على المحاولة الأولى ثم أعادت المهمة.

وثانيها أن Kristersson يقود Moderaterna، ثاني أكبر حزب في البرلمان، وكان رئيسًا للحكومة خلال الفترة السابقة.

لكن الأهم هو أن أكثر من طرف تحدث علنًا خلال الجولة الأخيرة عن منحه الفرصة التالية.

زعيمة Centerpartiet، Elisabeth Thand Ringqvist، أبلغت نورلين بأن حزبها يرى أن من الطبيعي أن يحصل Kristersson على مهمة الاستطلاع باعتباره زعيم ثاني أكبر حزب في البرلمان.

ومع ذلك، لم تتراجع Centerpartiet عن خطوطها السياسية؛ فهي ما زالت ترفض المشاركة في حكومة تضم Sverigedemokraterna، كما ترفض حكومة تشارك فيها Vänsterpartiet.



وماذا يقول Ulf Kristersson نفسه؟

Kristersson لم يغلق الباب أمام الحصول على المهمة.

فقد أعلن أنه مستعد للنظر في تشكيل حكومة غير اشتراكية إذا رأى رئيس البرلمان أن هناك ظروفًا برلمانية حقيقية تسمح بذلك. كما تحدث عن استعداده لاختبار إمكانية الوصول إلى صيغة حكومية جديدة، ولم يستبعد تعاونًا يمكن أن يعتمد على حزب الوسط السويدي  لكن المشكلة بالنسبة له تشبه، من زاوية مختلفة، المشكلة التي واجهت ماجدلينا أندرشون.

فالأرقام وحدها لا توفر له حاليًا صيغة حكومية متفقًا عليها. ويحتاج أي نموذج حكومي يقوده إلى التعامل مع العلاقة الصعبة بين Centerpartiet وSverigedemokraterna، في الوقت الذي يحتاج فيه إلى عدد كافٍ من النواب لمنع إسقاطه في البرلمان.

كيف ينتخب رئيس الوزراء في السويد؟

النظام السويدي لا يشترط حصول المرشح لرئاسة الحكومة على 175 صوتًا مؤيدًا. القاعدة تعتمد على ما يسمى البرلمانية السلبية (negativ parlamentarism). لكي يُرفض مرشح رئيس البرلمان يجب أن يصوت ضده 175 نائبًا على الأقل من أصل 349. وهذا يعني أن الامتناع عن التصويت (avstår) قد يكون حاسمًا. فيمكن لحزب أن يرفض الدخول في الحكومة، ولا يصوت لصالح رئيس الوزراء، لكنه يمتنع عن التصويت ضده، وبذلك يسمح بتشكيل الحكومة.

ولهذا فإن المفاوضات الحالية لا تتعلق فقط بالسؤال: «من سيدعم الحكومة؟»، وإنما أيضًا بالسؤال: أي الأحزاب مستعدة على الأقل إلى عدم إسقاطها؟



أمام رئيس البرلمان أربع محاولات رسمية

إذا وصل Andreas Norlén إلى مرحلة اقتراح مرشح لرئاسة الحكومة ورفضه البرلمان، يمكنه تقديم مرشح جديد.

ويسمح الدستور بأربع محاولات للتصويت على رئيس الوزراء. إذا رفض البرلمان مقترحات رئيس البرلمان الأربعة، تبدأ القواعد الدستورية المتعلقة بإجراء انتخابات إضافية (extra val) خلال ثلاثة أشهر.

لكن السويد لم تصل بعد إلى هذه المرحلة، لأن ما يجري حاليًا لا يزال ضمن عملية الاستطلاع والمشاورات السابقة على التصويت الرسمي على رئيس للوزراء.

ما السيناريوهات المتداولة حاليًا؟

السيناريوهات المنشورة في وسائل الإعلام والتحليلات السياسية متعددة، ولا يوجد حتى الآن اتفاق رسمي على واحد منها. أحدها منح Ulf Kristersson مهمة الاستطلاع التالية، وسيناريو آخر يتمثل في استمرار الضغط على الأحزاب الأربعة التي تمتلك 176 مقعدًا لكي يتفق حزب الوسط واليسار معاً للوصول إلى تسوية تسمح لـ مجدالينا أندرشون بمحاولة جديدة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى