
الشرطة السويدية تبدأ مصادرة مقتنيات وأموال الأشخاص المديونين عند الحدود
لم يعد وجود ممتلكات بعيدًا عن المنزل يعني بالضرورة أنها خارج نطاق وصول مصلحة جباية الديون السويدية Kronofogden. فمنذ الأول من يوليو/تموز 2026، توسعت منظومة الحجز عن بُعد – distansutmätning لتشمل مصلحة الجمارك Tullverket، التي أصبحت قادرة أثناء عملها المعتاد على المساعدة في وضع أموال نقدية وسيارات ومجوهرات وممتلكات ثمينة تحت الحجز إذا كان صاحبها مدينًا لدى Kronofogden.
وخلال فترة قصيرة من بدء تطبيق النظام، ظهرت حالات شملت أموالًا نقدية يحملها مسافرون، وسيارات، ومجوهرات، وحتى شحنة تحتوي على بطاقات Pokémon قابلة للبيع بعشرات آلاف الكرونات.
وتكشف الحالات عن توسع مهم في قدرة السلطات على الوصول إلى ممتلكات كان العثور عليها سابقًا أكثر صعوبة، خصوصًا عند السفر – resa، والتنقل بين المدن السويدية، والعبور بالسيارات bil عبر الحدود والمطارات والموانئ.
شحنة Pokémon تقود إلى حجز بقيمة 30 ألف كرون
إحدى الحالات اللافتة بدأت في 29 يوليو/تموز، عندما وصلت شحنة إلى محطة البريد في Toftanäs بمدينة Malmö.
داخل الطرد كانت هناك 15 علبة مغلقة من بطاقات Pokémon، وكان المستلم رجلًا في الثلاثينيات يقيم في Dalarna.
أثناء إجراءات التفتيش المعتادة انتبه موظفو الجمارك إلى الشحنة، ثم جرى التحقق من وضع الشخص الذي ستصل إليه. وأظهرت البيانات وجود ديون غير مسددة مسجلة لدى Kronofogden تتجاوز قيمتها 1.1 مليون كرون.
جرى التواصل بين Tullverket وKronofogden، وانتهى الأمر بقرار حجز البطاقات التي قدرت قيمتها بحوالي 30 ألف كرون، على أن تباع لاحقًا ضمن إجراءات البيع التنفيذي försäljning/auktion لتوجيه حصيلتها نحو الديون.
Henrik Eriksson، المسؤول عن تطوير الأعمال في Kronofogden، أوضح أن الهيئة سبق أن تعاملت مع بطاقات Pokémon بوصفها أصولًا ذات قيمة مالية، إلا أن المختلف في هذه الواقعة هو تنفيذ الحجز عليها عن بُعد بمساعدة الجمارك.
وتوضح الحالة عمليًا أهمية النظام بالنسبة إلى Kronofogden: فقد يمتلك المدين شيئًا له قيمة كبيرة في سوق البيع والشراء – köp och sälj، لكنه موجود في مكان لا تعرف عنه الهيئة شيئًا، ثم تعثر عليه جهة أخرى أثناء قيامها بعملها الطبيعي.
ماذا تغير منذ 1 يوليو 2026؟
اعتبارًا من 1 يوليو/تموز 2026 أصبح بإمكان Tullverket مساعدة Kronofogden في إجراءات utmätning på distans عندما يعثر موظفوها، خلال مهامهم المعتادة، على ممتلكات قابلة للحجز لدى شخص مسجل عليه دين.
وهنا توجد نقطة مهمة: تطبيق هذه الآلية لا يعتمد في ذاته على وجود شبهة أخرى ضد الشخص.
فإذا ظهر أن الشخص لديه ديون لدى Kronofogden، وكانت بحوزته أموال أو أشياء ثمينة يسمح القانون بحجزها، تستطيع الجهة الموجودة في المكان التواصل مع Kronofogden.
القرار القانوني بالحجز يصدر من Kronofogden، وبعده تستطيع الجمارك وضع الممتلكات تحت الحجز مباشرة في الموقع.
31 حالة خلال الأسابيع الأولى
الأرقام الأولية أظهرت تنفيذ 31 عملية حجز عن بُعد بواسطة الجمارك في أنحاء السويد خلال الأسابيع الأولى من النظام.
وكان مطار Stockholm Arlanda Airport صاحب النصيب الأكبر، حيث سجل 22 حالة.
وارتبط عدد من هذه الحالات بمسافرين كانوا يحملون أموالًا نقدية أثناء سفرهم من السويد إلى دول تقع خارج الاتحاد الأوروبي.
Ulrika Scholander، رئيسة وحدة ضمن قسم الرقابة في المنطقة الجنوبية لدى Tullverket، أوضحت أن عمليات الرقابة على حركة المسافرين تتيح لموظفي الجمارك التحقق من الأموال النقدية الموجودة معهم.
أما في جنوب السويد، فلم تقتصر الحالات على النقود، بل ظهرت أيضًا سيارات ضمن الممتلكات التي تعاملت معها السلطات.
حوالي 300 ألف كرون في سكونه
حتى منتصف أغسطس/آب وصلت القيمة المقدرة للممتلكات التي وضعتها الجمارك تحت الحجز في Skåne إلى قرابة 300 ألف كرون.
وتوزعت العمليات على مواقع مهمة لحركة السفر والنقل، بينها Helsingborg وTrelleborg ومنطقة Öresundsbron.
وكانت الأموال النقدية هي المكون الأكبر، إذ تجاوزت قيمتها 190 ألف كرون.
وهذا يعني أن النظام الجديد لا يرتبط فقط بما يوجد داخل منزل الشخص أو حساباته، وإنما قد يظهر أثره أثناء السفر بالسيارة – bilresa، أو المرور عبر المطارات والموانئ والمعابر الحدودية.
أموال سُحبت من محافظ مسافرين عند جسر أوريسوند
من الحالات التي سجلت في منطقة Öresundsbron حجز 4,000 كرون كانت بحوزة رجل من Umeå.
وكان الرجل يحمل سجلًا سابقًا لعدة إدانات تتعلق باعتداءات ومخدرات وسرقات وقيادة خطرة دون ترخيص، كما كانت لديه التزامات مالية لصندوق تعويض المتضررين إلى جانب ديون لهيئة الضرائب السويدية Skatteverket.
وفي حالة أخرى جرى حجز 7,980 كرون من رجل من Blekinge، لديه إدانات سابقة مرتبطة بمخالفات قانون السكاكين والمخدرات، إضافة إلى عدة ديون لصندوق تعويض المتضررين.
وترى Tullverket أن إمكانية الحجز عن بُعد أصبحت أداة إضافية للتعاون بين الجهات الحكومية والوصول إلى أصول وأموال يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.
هل يمكن أخذ كل الأموال التي يحملها المدين؟
وجود دين لدى Kronofogden لا يعني تلقائيًا أن السلطات تستطيع أخذ كل كرونة موجودة مع الشخص.
فعند اتخاذ قرار الحجز يجب مراعاة احتياجاته الضرورية للمعيشة.
وأوضح Henrik Eriksson أن التقييم يأخذ في الحسبان ما يحتاج إليه الشخص للنفقات الأساسية، ومن بينها الطعام والسكن bostad والإيجار hyra، بطريقة تشبه المبادئ المستخدمة عند تحديد المبلغ الذي يمكن اقتطاعه من راتب المدين.
وبالتالي، إذا كان شخص يحمل مبلغًا نقديًا، فلا يعني وجود دين مسجل عليه أن كامل المبلغ سيذهب تلقائيًا إلى Kronofogden.
ماذا يحدث للسيارات والمجوهرات؟
الأموال النقدية التي يتم حجزها يمكن توجيهها إلى تسديد الدين، بينما تحتاج ممتلكات أخرى مثل السيارات – bilar والمجوهرات والأشياء ذات القيمة إلى البيع، وعادة يتم ذلك من خلال مزادات تنفيذية.
وهنا تدخل قيمة الأصل وظروف المدين في التقييم.
فمثلًا، قد توجد ظروف تجعل حجز سيارة غير متناسب، ومن الأمثلة التي ذكرها Kronofogden وجود أطفال داخل السيارة وتأثرهم بصورة غير معقولة من الإجراء مقارنة بقيمة الدين وظروف الحالة.
لذلك فوجود سيارة – bil لدى المدين لا يعني أن سحبها يتم بصورة آلية في كل موقف.
قبل الحجز لسداد الدين.. قد يوجد مسار قانوني آخر
هناك فرق مهم بين utmätning، أي حجز ممتلكات المدين لتسديد ديونه، وبين självständigt förverkande، أي المصادرة المستقلة.
وبحسب Ulrika Scholander، تنظر الجمارك أولًا في إمكانية التعامل مع الممتلكات وفق قواعد المصادرة المستقلة عندما تتوافر شروطها.
ولا يتطلب هذا النوع من المصادرة إثبات ارتباط المال بواقعة محددة بعينها، وإنما يعتمد على تقييم قانوني لمصدر الممتلكات والظروف المحيطة بها.
والنتيجة المالية تختلف جذريًا عن الحجز لصالح Kronofogden.
عند utmätning تستخدم قيمة الأصل في سداد الدين.
أما إذا تمت مصادرة الأصل وفق قواعد självständigt förverkande، فإن فقدان الشخص للممتلكات لا يعني بالضرورة انخفاض الدين المسجل عليه لدى Kronofogden.
وتوضح الجمارك أن أحد أهداف هذا الترتيب هو عدم السماح باستخدام أموال ذات مصدر غير قانوني في تسديد التزامات مالية للدولة.
Porsche Cayenne تظهر عند جسر أوريسوند
السيارات كانت أيضًا جزءًا من الحالات التي كشفت فاعلية النظام الجديد.
فقد أوقفت سيارة Porsche Cayenne عند جسر أوريسوند أثناء رحلة من الدنمارك باتجاه النرويج.
المشكلة بالنسبة إلى Kronofogden كانت أن سائق السيارة لم يكن لديه عنوان مسجل في السويد.
وفي الظروف العادية، يجعل غياب عنوان معروف الوصول إلى سيارة أو أصول أخرى أكثر صعوبة، لأنه لا يوجد منزل مسجل تستطيع الهيئة الانطلاق منه للبحث عن ممتلكات قابلة للحجز.
لكن ظهور السيارة أمام جهة حكومية أخرى أثناء عملية رقابية غيّر الوضع، وهو تحديدًا أحد الأسباب التي تجعل distansutmätning أداة مهمة.
النظام بدأ مع الشرطة ثم توسع
التعاون في هذا المجال ليس جديدًا بالكامل.
فمنذ أغسطس/آب 2022 أصبحت الشرطة السويدية قادرة على التواصل مع Kronofogden عندما تصادف أثناء عملها أشخاصًا مدينين وبحوزتهم أصول يمكن أن تخضع للحجز.
وفي 1 يوليو 2026 توسعت الدائرة لتشمل ثلاث جهات إضافية:
Tullverket – مصلحة الجمارك
Kustbevakningen – خفر السواحل
Ekobrottsmyndigheten – هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية
لكن هذه الجهات لا تتحول إلى موظفين تابعين لـKronofogden ولا تخرج للبحث عن سيارات أو مجوهرات المدينين خصيصًا.
المبدأ هو أنها عندما تعثر أثناء عملها المعتاد على شخص مدين يمتلك أصولًا ذات قيمة، تستطيع التواصل مع Kronofogden.
وبعد مراجعة الحالة، يكون Kronofogden هو صاحب قرار الحجز، ثم تتولى الجهة الموجودة في الموقع وضع الأصل تحت الحجز.
ماذا يمكن أن يحدث أثناء تفتيش الجمارك؟
عمليًا توجد عدة مسارات قانونية مختلفة للتعامل مع الأموال والبضائع والممتلكات التي تظهر أثناء عمليات الجمارك.
أولًا: ممتلكات تظهر ضمن قضية تهريب
إذا كانت عملية التفتيش مرتبطة بسلع محظورة أو مهربة، تستطيع الجمارك التعامل معها وفق القواعد القانونية الخاصة بذلك والتحقيق المرتبط بالحالة.
ثانيًا: أموال أو ممتلكات يثار تساؤل قانوني حول مصدرها
إذا توافرت الشروط القانونية للمصادرة المستقلة، يمكن النظر في تطبيق självständigt förverkande.
وهذا مسار مختلف عن تحصيل ديون Kronofogden.
ثالثًا: ممتلكات لشخص مدين لدى Kronofogden
هذا هو الجزء الذي تغير نطاقه منذ يوليو.
فلا يحتاج الأمر إلى وجود شبهة أخرى حتى تطبق قواعد distansutmätning. يكفي أن تكون هناك ديون واجبة التحصيل وأن تعثر الجمارك أثناء عملها على أصول يسمح القانون بحجزها.
عندها تتواصل مع Kronofogden، وإذا صدر القرار يمكن تنفيذ الحجز في المكان.
هل ستزداد عمليات الحجز؟
حتى الآن لا ترى السلطات أن إضافة الجهات الجديدة أحدثت قفزة ضخمة في الأرقام.
فالاتصالات الصادرة من الجهات الثلاث التي انضمت حديثًا لا تمثل سوى حوالي عُشر البلاغات التي يتلقاها Kronofogden في هذا المجال.
ويرى Henrik Eriksson أن تطبيق الآلية يحتاج إلى وقت حتى تصبح الإجراءات معروفة ومستقرة داخل الجهات الجديدة، ولذلك من المتوقع ارتفاع عدد الحالات تدريجيًا، وإن لم يكن بالضرورة ارتفاعًا هائلًا.
وحدث شيء مشابه بعد دخول الشرطة في نظام التعاون عام 2022، إذ احتاج العمل إلى فترة حتى استقرت الإجراءات.
116.7 مليون كرون خلال عام واحد
الأرقام الرسمية لـKronofogden توضح أن قيمة الممتلكات المقدرة التي تم الوصول إليها عبر الحجز عن بُعد بلغت خلال عام 2025 نحو 116.7 مليون كرون، أي ما يقارب 117 مليونًا.
وفي النصف الأول فقط من عام 2026 وصلت القيمة إلى 60.6 مليون كرون.
أما الجديد منذ يوليو فهو توسيع عدد الجهات القادرة على العثور أثناء عملها اليومي على الأموال والسيارات والمجوهرات وغيرها من الأصول التي ربما لم يكن Kronofogden قادرًا على الوصول إليها بسهولة بمفرده.
ماذا حجزت الجمارك بالأرقام؟
بحسب الحصيلة الواردة للفترة الأولى، وصلت قيمة الممتلكات التي جرى تقييمها إلى 293,005 كرونات.
وتوزعت إلى:
- 191,037 كرونًا أموالًا نقدية.
- 51,968 كرونًا مجوهرات.
- 50,000 كرون قيمة سيارة.
ومن إجمالي 31 حالة، سجل مطار أرلاندا وحده 22 عملية.
أما في سكونه فظهرت الحالات في Lernacken وHelsingborg ومحطة Malmö وميناء Trelleborg.
وخلال يوليو سجلت أيضًا حالتان لمسافرين وصلوا إلى السويد عبر Lernacken، حيث جرى حجز 4,000 كرون في الحالة الأولى و7,980 كرونًا في الثانية من الأموال الموجودة في محافظهما.
ممتلكات أخرى ما زالت تنتظر التقييم
الأرقام السابقة لا تمثل بالضرورة القيمة النهائية لكل ما جرى حجزه.
فهناك 29 قطعة إضافية وضعت تحت الحجز ولم يكن تقييمها المالي قد اكتمل، بينها:
24 قطعة مجوهرات، وسيارتان، وساعة.
أما صناديق Pokémon التي بدأت بها إحدى أكثر الحالات غرابة، فما زالت محفوظة في Malmö بانتظار إجراءات البيع.
ولهذا ستتضح القيمة النهائية لبعض الأصول بعد تنفيذ المزادات auktioner وإغلاق الحسابات المتعلقة بعمليات الصيف.









