آخر الأخبارمجتمع

أوكيسون يصوّت في رينكيبي ويقول: «السويد يجب ألا تبدو هكذا»

اختار زعيم حزب ديمقراطيي السويد (Sverigedemokraterna – SD) جيمي أوكيسون (Jimmie Åkesson) منطقة رينكيبي في ستوكهولم للإدلاء بصوته مبكرًا، السبت 12 سبتمبر/أيلول، قبل الانتخابات السويدية،وقال فور وصوله “ “هذا لا يبدو مثل السويد. تشعر وكأنك في جزء من بلد آخر”” .
  و(Rinkeby) مصنفة حاليًا من الشرطة السويدية ضمن Särskilt utsatt område، أي «منطقة معرضة بشكل خاص/شديدة الهشاشة». وهذا هو أعلى مستوى ضمن تصنيف الشرطة للمناطق الهشة. و90% أو أكثر من السكان من ذوي الخلفية الأجنبية/المهاجرة، أغلب التركيبة ذات الأصول المهاجرة في رينكيبي تاريخيًا جاءت من الصومال والعراق وتركيا وسوريا وإريتريا، مع وجود مجموعات أخرى من إيران ودول البلقان وغيرها.

. لكن زيارته لم تقتصر على التصويت، إذ أطلق خلالها تصريحات لافتة بشأن شكل المنطقة وتركيبتها السكانية والثقافية، معتبرًا أن المشهد الذي رآه هناك لا يعكس الصورة التي يريدها للسويد.

وكان حزب SD قد أعلن مسبقًا أن أوكيسون سيصل في الساعة الحادية عشرة صباحًا إلى مركز التصويت في Rinkeby Folkets hus، الواقع في Skårbygränd 1 بالعاصمة ستوكهولم.



أوكيسون: أشعر وكأنني في جزء من بلد آخر

أثار وصول أوكيسون إلى مركز التصويت اهتمام الموجودين في المكان، خصوصًا مع وجود ناخبين ينتظرون دورهم. ووقف زعيم SD معهم في الطابور، ولم يرغب في تجاوز المنتظرين أو الحصول على أولوية للدخول والإدلاء بصوته.

وعندما تحدث للصحفيين عن انطباعه بعد الوصول إلى رينكيبي، قال إن المنطقة، من وجهة نظره، لا تمنحه الشعور المعتاد بوجوده في السويد، بل تجعله يشعر وكأنه موجود في جزء من دولة أخرى.  “هذا لا يبدو مثل السويد. تشعر وكأنك في جزء من بلد آخر”

2 2 5

 

4 3

5 2

وأقر أوكيسون بأنه لا يزور رينكيبي كثيرًا، لكنه أشار إلى أن المنطقة حاضرة باستمرار في النقاش السياسي والإعلامي السويدي، ولذلك رأى أنه ليس من الغريب أن يأتي إليها.



لماذا اختار رينكيبي للتصويت؟

أثار اختيار زعيم ديمقراطيي السويد لمنطقة رينكيبي تساؤلات حول ما إذا كان القرار يحمل رسالة سياسية، خصوصًا أن ملف الهجرة والاندماج (integration) ومناطق الضواحي في ستوكهولم يحتل مساحة كبيرة في سياسة حزبه.

لكن أوكيسون رفض تقديم اختياره بهذه الصورة، وقال إن تفسير وجوده في رينكيبي باعتباره خطوة سياسية يعتمد على رؤية الشخص الذي يقوم بهذا التفسير وقيمه ومنطلقاته، معتبرًا أن مثل هذا الاستنتاج قد يعكس موقف السائل أكثر مما يكشف عن دوافعه هو.

وتُعد رينكيبي من أكثر مناطق ستوكهولم ارتباطًا بالنقاش السويدي حول الهجرة (invandring)، الاندماج (integration)، السكن (bostad) وسوق العمل (arbetsmarknad)، كما تتميز بنسبة مرتفعة جدًا من السكان ذوي الخلفيات الأجنبية مقارنة بالمتوسط العام في السويد.

وتشير أحدث بيانات SCB على المستوى الوطني إلى أن نحو 28 بالمئة من سكان السويد كانت لديهم خلفية أجنبية بنهاية عام 2025، وفق تعريف الإحصاء الرسمي الذي يشمل المولودين خارج البلاد وكذلك المولودين في السويد لأبوين مولودين في الخارج.



الملابس تلفت انتباه زعيم SD

وخلال وجوده في رينكيبي، لاحظ أوكيسون وجود نساء يرتدين الحجاب وأشكالًا أخرى من الملابس التي تغطي أجزاء كبيرة من الجسم، وهو موضوع يرتبط مباشرة بأحد الملفات التي طرحها حزبه خلال الحملة الانتخابية.

وعاد زعيم SD إلى وصف الاختلاف الذي شعر به في المنطقة، معتبرًا أنها تبدو مختلفة بدرجة كبيرة عن الصورة التي يتصور أن السويد ينبغي أن تكون عليها. وقال بوضوح إن السويد، وفق رؤيته، لا ينبغي أن تبدو بهذا الشكل.

وعندما طُلب منه تحديد ما الذي يقصده تحديدًا، لم يحصر حديثه في السكان أو الملابس، بل بدأ بالحديث عن البيئة العمرانية نفسها.

انتقاد شكل المباني في رينكيبي

أشار أوكيسون إلى أن جزءًا من مباني رينكيبي يرتبط بمرحلة «برنامج المليون» السكني (Miljonprogrammet)، وهو مشروع الإسكان الضخم الذي بدأ في السويد خلال ستينيات القرن الماضي بهدف زيادة المعروض من المنازل والشقق (bostäder).

وانتقد زعيم SD الطابع المعماري لهذه المباني، معتبرًا أن تصميمها غير جذاب بدرجة كبيرة.

لكنه عاد بعد ذلك إلى العامل الثقافي، وقال إن وجود أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يستخدمون أنواعًا مختلفة من الملابس التي تغطي الجسم يعبر، بحسب موقفه، عن منظومة قيم لا يرى أن مكانها يجب أن يكون في المجتمع السويدي.

وتأتي هذه التصريحات في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، في وقت يضع فيه ديمقراطيو السويد قضايا الهجرة والاندماج والهوية والقيم الثقافية ضمن الملفات الأساسية التي يخوض عليها انتخابات 2026.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى