قضايا المهاجرين واللاجئين

الشرطة السويدية تحتجز زوجين يحملان إقامة إسبانية وتنقلهما إلى مركز احتجاز الهجرة.. ما السبب؟

 تحولت عطلة زوجين  في السويد إلى قضية هجرة معقدة بعد أن أوقفتهما الشرطة خلال رحلة مشي وتخييم في منطقة غابية. الزوجان، سيميون وتاتيان ، يقيمان الآن في مركز احتجاز تابع لمصلحة الهجرة السويدية، بينما يخشيان أن تنتهي الإجراءات بإعادتهما إلى روسيا أو بمنعهما من دخول السويد. ويقول الزوجان إنهما غادرا روسيا عام 2021 وانتقلا للعيش في إسبانيا، وإن لديهما تصاريح إقامة إسبانية وقدما طلبًا للحصول على الجنسية هناك. وخلال زيارتهما السياحية للسويد استأجرا مكانًا للإقامة، ثم قررا القيام برحلة مشي في الطبيعة وقضاء ليلة في خيمة.




لكن التخييم في المكان تحول إلى بداية تدخل أمني، بعدما تلقّت الجهات المختصة بلاغًا من حراس المنطقة. ووفق رواية الزوجين، بدأت القصة بعد أن لفت انتباه أحد الأشخاص حديثهما بلهجة روسية، إلى جانب حملهما أجهزة اتصال لاسلكية صغيرة.

14 1
الزوجين صور لهما في السويد

وأوضح سيميون أن أجهزة الاتصال كانت هدية زفاف من زوجته، وأنهما يستخدمانها خلال الرحلات الطويلة في الغابات والتخييم كوسيلة تواصل احتياطية إذا نفدت بطاريات الهواتف أو انقطع إشارة الاتصال في المناطق الغابية. وأضاف أن استعمالها لم يثر أي مشكلة خلال تنقلاتهما السابقة، قبل أن يصبح موضع تساؤل من الشرطة السويدية خلال وجودهما في الغابة.



فصل الزوجين ونقلهما إلى غافله

بحسب رواية سيميون، استيقظ الزوجان على وجود شخصين ظنا أنهما من الحراس، ثم حضرت الشرطة لاحقًا. وتم فصل الزوجين ونقلهما إلى مركز الشرطة في مدينة غافله.

ويقول الزوج إنهما أُبلغا بأن السلطات تعتبرهما مصدر خطر محتمل على السويد، ولذلك لا يمكن الإفراج عنهما في تلك المرحلة. ثم خُيّرا بين البقاء لدى الشرطة أو الانتقال إلى مركز احتجاز الهجرة، المعروف بالسويدية باسم migrationsförvar.

2 1 1
الزوجين صور تناقلتها وسائل إعلام سويدية

محاميهما سيلاس أليكي قال إن الشبهة المطروحة، وفق ما وصل إليه، تتعلق بزعم أن الزوجين أقاما خيمتهما عمدًا قرب منزل صيفي يعود لشخص يتمتع بالحماية. إلا أن دفاع الزوجين ينفي علمهما بأي صلة للمكان بذلك الشخص أو بطبيعة الموقع.



ما وضعهما الآن؟

الزوجان موجودان حاليًا في احتجاز مصلحة الهجرة. ويصف سيميون ظروف المكان بأنها منظمة من حيث الطعام وتعامل الموظفين، لكنه يؤكد أن فقدان حرية الحركة هو مصدر القلق الأكبر.

وتشمل الاحتمالات التي يخشاها الزوجان:

  • أن تُراجع إسبانيا وضع إقامتهما، إذا طلبت السلطات السويدية ذلك.
  • أن تنتهي القضية بترحيلهما إلى روسيا، وهو الخيار الذي يقولان إنهما يخافان منه.
  • أن يُعادا إلى إسبانيا مع قرار يمنعهما من دخول السويد لفترة محددة.

ويقول الزوجان إنهما لم يعودا إلى روسيا منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، وإنهما عبّرا علنًا عن مواقف معارضة للحرب. لذلك يريان أن العودة قد تحمل لهما عواقب صعبة وغير متوقعة.



اعتراض على قرار الاحتجاز

أكد محاميهما أن موكليه لم يتسلما بلاغًا رسميًا يتعلق بشبهة مخالفة قانونية. وقد تم الطعن في قرار احتجاز الهجرة، كما يستعد الدفاع للاعتراض على أي قرار لاحق بالإبعاد أو منع العودة إلى السويد.

888 1
الزوجين صور لهما في السويد

من جهتها، أكدت شرطة المنطقة الوسطىالسويدية وجود ملف جارٍ، لكنها امتنعت عن تقديم تفاصيل إضافية، موضحة أن ملف الإبعاد يقع ضمن اختصاص مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket. القضية ما زالت مفتوحة، ولا يوجد حتى الآن قرار معلن ونهائي بشأن مصير الزوجين أو البلد الذي قد يُنقلان إليه.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى