
الحكومة السويدية: تبدأ الاستعداد للتقنين في المواد الضرورية “غذاء ووقود”.. ماهو التأثير عليك ؟
أعلنت الحكومة السويدية عن بدء تجهيز الدولة لاحتمال اللجوء إلى التقنين والتقشف “نظام تحديد الكميات” للعديد من الاحتياجات الأساسية في المجتمع، إذا واجهت السويد اضطراباً كبيراً وطويل المدة في وصول السلع أو الطاقة. ولا يعني ذلك أن هذه الإجراءات ستبدأ الآن، لكنه استعداد مسبق لمرحلة قد تحتاج فيها السويد إلى توزيع الموارد الضرورية مثل المواد الغذائية والوقود ويتم ذلك عبر توفير هذه السلع عبر بطاقات ذكية للشراء بكمية محددة كل شهر “البطاقة التموينية” وفق الأولويات.
وجاءت تصريحات الحكومة السويدية من خلال وزير الدفاع المدني كارل أوسكار بولين ، الذي صرح أن الوضع الحالي لا يستدعي قلق السكان أو تغيير عادات الشراء اليومية، إلا أن التخطيط يجب أن يتم قبل ظهور أي نقص فعلي. فالدولة، بحسب رؤيته، لا تستطيع انتظار بداية الأزمة كي تبدأ في تنظيم الغذاء أو الوقود أو الخدمات المهمة.
ويُستخدم في السويد مصطلح Ransonering للدلالة الرسمية على هذه الإجراءات، لكن المعنى الأقرب للقارئ هو: تنظيم الشراء وتحديد الكميات المتاحة من بعض السلع عند الضرورة، بحيث لا تذهب الموارد المحدودة لمن يدفع أكثر، بل للأنشطة والسكان الذين يحتاجونها بصورة أكبر.
تجربة سويدية قديمة مع البطاقات والوقود
السويد عرفت هذا النوع من تنظيم الاستهلاك في فترات سابقة. خلال أربعينيات القرن الماضي، استُخدمت قسائم لشراء بعض المواد الغذائية، كما استُغلت مساحات من الحدائق العامة لزراعة البطاطس ودعم توفر الطعام محلياً.
وفي عام 1974، عاد نظام تنظيم الكميات لكن في قطاع مختلف، إذ خُصصت بطاقات لشراء الوقود خلال أزمة الطاقة في ذلك الوقت. كما شهدت البلاد قيوداً مرتبطة بالوقود خلال أزمة السويس عام 1956.
هذه التجارب القديمة تجعل الحكومة اليوم أكثر اهتماماً بتحديث القوانين واللوائح، حتى تكون الجهات المسؤولة جاهزة إذا ظهرت مشكلة طويلة في الإمدادات.
19 أولوية في استراتيجية الإمدادات الجديدة
تضم أول استراتيجية وطنية سويدية للتأهب في الإمدادات 19 إجراءً تعتبرها الحكومة أساسية.ولا توجد قائمة ثابتة تشمل كل المواد التي قد تتأثر. لكن الأولوية ستكون لكل ما يساعد المجتمع على الاستمرار، مثل الغذاء والطاقة والأدوية والخدمات اليومية المهمة.
وتشمل المجالات التي قد تحصل على أولوية في التوزيع:
- إنتاج الغذاء ونقله وتوزيعه.
- الكهرباء والتدفئة والتبريد.
- الوقود والغاز.
- الرعاية الصحية ورعاية كبار السن.
- الاتصالات الإلكترونية.
- البريد والطرود.
- مواد البناء والمعادن والصلب.
- الخدمات المرتبطة بالدفاع الشامل.
ما الهدف من الخطة الجديدة؟
تم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتأهب في الإمدادات في 30 يوليو 2026، وتمتد للفترة بين 2025 و2030. وتهدف إلى ضمان استمرار وصول المواد والخدمات الأساسية، مثل الغذاء والطاقة والأدوية، حتى في أصعب الظروف. والرسالة الأساسية من الحكومة هي أن الاستعداد لا يعني وجود خطر فوري، بل محاولة لتأمين احتياجات السكان والشركات والخدمات العامة إذا تعطلت سلاسل التوريد أو تأثرت حركة التجارة والطاقة لفترة طويلة.









