آخر الأخبارأخبار السويد

إجراءات جديدة لإبعاد الطلاب المشاغبين مع بدء الدراسة 17 أفسطس 2026

وزيرة التعليم السويدي  سيمون موهامسون أعلنت عن دفع المدارس السويدية نحو قواعد أكثر صرامة مع بداية العام الدراسي 2026 – 2027 ، بهدف حماية الطلاب الذين يريدون التعلم وتطمين أولياء الأمور بأن الفصول الدراسية لن تتحول إلى مصدر ضغط وإزعاج لأبنائهم. وتقوم الخطة على التدخل المبكر مع الطلاب الذين يكررون تعطيل الدروس أو يسيئون إلى زملائهم، مع إمكانية نقلهم إلى مجموعات وفصول أصغر بمفردهم تخضع لقواعد واضحة وإشراف خاص، بدلاً من استمرارهم داخل الفصل العادي والتأثير على بقية الطلاب.




 موهامسن وزيرة التعليم وزعيمة حزب الليبراليين،  أعلنت اليوم الاثنين، حزمة من المقترحات التي يقول إنها ستقلل الاضطرابات وسوء السلوك داخل المدارس السويدية، وتعيد للمعلمين القدرة على إدارة الحصص والحفاظ على بيئة دراسية هادئة. ويرى الحزب أن الطالب الذي يحضر إلى المدرسة من أجل التعلم لا ينبغي أن يفقد حقه في التعليم بسبب تصرفات عدد محدود من زملائه، كما لا ينبغي للعائلات أن تقلق يومياً من تعرض أطفالها للإزعاج أو الإهانة أو تعطيل دراستهم. ويأتي ذلك ضمن ما يسميه الليبراليون «الرؤية الصفرية» ضد الفوضى والإساءات داخل الفصول، مع طموح بأن تصبح السويد من أفضل دول أوروبا في الانضباط المدرسي Disciplin i skolan.



1-إلغاء حق أولياء الأمور في تعطيل إجراءات الدعم

من أبرز مقترحات الحزب:
إلغاء قدرة أولياء الأمور على رفض بعض إجراءات الدعم والتحقيقات التي تقترحها المدرسة عندما تظهر مشكلات متكررة في سلوك الطالب. ففي النظام الحالي، يستطيع الوالدان الاعتراض على تعاون المدرسة مع الجهات المختصة أو رفض إجراء تقييم لحالة الطفل، حتى عندما يرى المعلمون أن الطالب يحتاج إلى فحص أو دعم إضافي. وقد تشمل هذه التقييمات معرفة أسباب السلوك، أو تحديد ما إذا كان الطفل بحاجة إلى تشخيص، أو وضعه داخل مجموعة دراسية أصغر يحصل فيها على مساعدة ومتابعة تناسب احتياجاته.

وقالت إن المعلم قد يلاحظ حاجة الطالب إلى تقييم متخصص أو إلى الدراسة داخل مجموعة محدودة العدد، لكن اعتراض الوالدين يمنع المدرسة من التحرك، ما يؤدي إلى خسارة وقت مهم من حياة الطفل وتعليمه.



2-فصل الطلاب المسببين للاضطراب في مجموعات خاصة

تركز الخطة على عدم ترك الطالب المشاغب داخل الفصل العادي إذا كان سلوكه يمنع الآخرين من الدراسة بصورة طبيعية. وبموجب التوجه  يمكن منح هؤلاء الطلاب دعماً أكثر تنظيماً داخل مجموعات صغيرة، مع قواعد سلوكية محددة ومتابعة أقرب من المعلمين والموظفين المختصين.

ولا يقدم الحزب هذا الإجراء باعتباره عقوبة فقط، بل وسيلة لحماية بقية الفصل ومساعدة الطالب نفسه على تلقي الدعم الذي يحتاج إليه دون أن تتعطل دراسة الآخرين. وبذلك تبدأ المدرسة بالتدخل بدلاً من الانتظار طويلاً، مع الفصل بين حق الطالب المحتاج إلى المساعدة وحق زملائه في الحصول على تعليم هادئ وآمن.




3- 20 طالباً كحد أقصى داخل الفصل

المقترح أيضاُ  أيضاً ألا يزيد عدد الطلاب داخل الفصل الدراسي على 20 طالباً. حيث أن تقليل أعداد الطلاب سيمنح المعلم فرصة أفضل لمتابعة كل طفل، واكتشاف المشكلات مبكراً، وتقديم المساعدة الفردية، ومنع التصرفات المزعجة قبل تطورها. كما أن الفصول الأقل ازدحاماً قد تساعد في تحسين جودة التعليم Utbildningskvalitet، وزيادة التركيز، وتوفير بيئة أكثر هدوءاً للطلاب والمعلمين.



تطمين للعائلات قبل العودة إلى المدارس

تريد موهامسون توجيه رسالة واضحة إلى أولياء الأمور قبل بداية العام الدراسي: المدرسة السويدية يجب أن تكون مكاناً للتعلم والاستقرار، وليست مصدراً يومياً للتوتر أو الخوف على الأطفال. وتؤكد الخطة أن الطالب المنضبط لن يُجبر على دفع ثمن تصرفات طالب آخر، وأن المدارس يجب أن تحصل على الأدوات القانونية والتنظيمية اللازمة للتدخل عند تكرار الإزعاج أو تعطيل الدروس.




وتقول موهامسون إن الاضطراب داخل المدرسة لا يقتصر تأثيره على الطالب المسبب للمشكلة أو المعلم فقط، بل يمتد إلى جميع الموجودين داخل الفصل. فالضوضاء المستمرة وتعطيل الشرح والنزاعات بين الطلاب تقلل وقت التعليم، وتؤثر على النتائج الدراسية، وتجعل بعض الأطفال يشعرون بعدم الراحة خلال يومهم المدرسي. ولهذا تعتبر أن استعادة النظام ستكون واحدة من أهم قضايا الحزب خلال الولاية البرلمانية المقبلة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى