
مهاجر قرر العودة الطوعية وحصل على 350 ألف كرونة … لكنه لا يستطيع الوصول لأمواله
يواجه رجل يبلغ من العمر 67 عامًا ويقيم في بلدية هــور (Höör) جنوب السويد أزمة غير متوقعة، بعدما حصل على 350 ألف كرونة سويدية ضمن برنامج العودة الطوعية (Återvandringsbidrag) للانتقال والاستقرار في أفغانستان، لكنه فوجئ بعدم تمكنه من استخدام المبلغ أو سحبه. ويقول الرجل، غلام أحمد جميلي: “وصلت الأموال إلى حسابي البنكي بالفعل، لكنني لا أستطيع سحبها.” لاحظ أنه سوف يستلمها في السويد لعدم إمكانية استلام مبالغ محولة بنكية لأفغانستان!
هرب إلى السويد بعد وفاة اثنين من أبنائه
وصل غلام أحمد إلى السويد قبل نحو سبع سنوات، بعد أن فقد اثنين من أبنائه اللذين قُتلا في أفغانستان. وخلال سنوات إقامته في السويد عاش بمفرده، وعانى من صعوبات في اللغة إضافة إلى عزلة اجتماعية. وعندما قررت الحكومة السويدية في بداية عام 2026 رفع قيمة مساعدة العودة الطوعية، رأى في ذلك فرصة للعودة إلى بلده، وشراء منزل صغير والبدء بحياة جديدة هناك. وبالفعل، وافقت مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) على طلبه، وصرفت له مبلغ 350 ألف كرونة.
الأموال في الحساب… لكن لا يمكن تحويلها إلى أفغانستان
بعد وصول المبلغ إلى حسابه البنكي، اكتشف أن المشكلة بدأت. فلا يستطيع تحويل الأموال إلى أفغانستان، لأن الدولة تُصنف ضمن الدول عالية المخاطر ماليًا، كما أنها تخضع لعقوبات وإجراءات مالية يفرضها الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت نفسه، رفض البنك السماح له بسحب المبلغ كاملًا نقدًا. وبحسب ما أبلغه البنك، فإن الخيار المتاح أمامه هو شراء عملة أجنبية مثل اليورو أو الدولار عبر شركة Forex.
سلّم شقته… ثم وجد نفسه بلا منزل ولا أموال
بعد نصيحة البنك، قرر غلام أحمد تحويل كامل المبلغ، البالغ 350 ألف كرونة، إلى اليورو والسفر مباشرة إلى المطار.

لكن عندما وصل إلى شركة Forex فوجئ بأن الحد الأقصى المسموح له بشرائه من العملات الأجنبية لا يتجاوز 15 ألف كرونة فقط. ويقول الرجل:
“هذا الصباح سلّمت شقتي ووقّعت على أوراق مغادرتي إلى أفغانستان، لكنني الآن لا أملك المال بيدي، ولم يعد لدي مكان أقيم فيه. لا أعرف ماذا سأفعل.”
الحكومة تشير إلى إمكانية استخدام منظمة الهجرة الدولية
من جانبه، أوضح مكتب وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل في تعليق لتلفزيون SVT أن هناك حالات يمكن فيها تحويل مساعدة العودة الطوعية عبر المنظمة الدولية للهجرة (IOM) داخل بلد العودة، بحيث يتمكن الشخص من استلام أمواله بعد وصوله. لكن هذا الحل لا يمكن تطبيقه في حالة غلام أحمد.

مصلحة الهجرة: انتهت مهمتنا بعد تحويل الأموال
وأوضح المتحدث الصحفي باسم مصلحة الهجرة السويدية، ياكوب ساندستروم، أن الأموال في هذه القضية تم تحويلها بالفعل إلى حساب بنكي داخل السويد، ولذلك لم يعد بالإمكان استخدام آلية منظمة الهجرة الدولية بعد ذلك. وأضاف:
“مهمتنا هي دراسة أحقية الشخص في الحصول على دعم العودة الطوعية، ثم صرف المبلغ المستحق. وبعد إيداع الأموال في الحساب البنكي، يصبح من مسؤولية الشخص نفسه ترتيب كيفية سحبها أو الحصول عليها نقدًا.”
البنك: القوانين الأوروبية تمنع ذلك
وفي رد مكتوب لتلفزيون SVT، أوضح البنك أن قراره يستند إلى قوانين مكافحة غسل الأموال، إضافة إلى العقوبات المالية الأوروبية المفروضة على أفغانستان. وأشار البنك إلى أن هذه القواعد تمنعه من:
- تنفيذ تحويلات مالية مباشرة إلى أفغانستان.
- صرف مبالغ نقدية كبيرة بهذا الحجم داخل السويد.
شروط الحصول على دعم العودة الطوعية
لكي يكون الشخص مؤهلًا للحصول على مساعدة العودة الطوعية، يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية:
- أن يكون مقيمًا في السويد ويحمل تصريح إقامة ساري المفعول.
- أن يكون قد حصل على تصريح الإقامة في أو قبل 12 سبتمبر 2024.
- أن تكون لديه نية لمغادرة السويد والاستقرار بشكل دائم في دولة أخرى.
قيمة المساعدة منذ 1 يناير 2026
بالنسبة للطلبات المقدمة اعتبارًا من 1 يناير 2026، أصبحت قيمة الدعم كالتالي:
- 350 ألف كرونة لكل شخص بالغ (18 عامًا فأكثر).
- 25 ألف كرونة عن كل طفل.
- حد أقصى 500 ألف كرونة للزوجين أو الشريكين.
- حد أقصى 600 ألف كرونة للأسرة الواحدة.
متى يجب إعادة الأموال؟
قد يُطلب من المستفيد إعادة كامل مبلغ الدعم في الحالات التالية:
- إذا لم يغادر السويد خلال 12 شهرًا من تاريخ صدور قرار منحه المساعدة.
- إذا عاد لاحقًا للإقامة في السويد بعد تنفيذ العودة الطوعية.
- إذا ثبت أنه حصل على المبلغ بناءً على معلومات أو أسس غير صحيحة.









