قضايا وتحقيقات

وزير الهجرة بعد عودة عراقي مُرحّل إلى السويد: «أمر عبثي تماماً كيف عاد للسويد؟»

وجّه وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل،   انتقادات حادة إلى نظام مراقبة الحدود، بعدما تمكن رجل عراقي صدر بحقه قرار ترحيل ومنع من دخول السويد من العودة إلى البلاد دون أن توقفه أي جهة عند الحدود.

وقال فورشيل تعليقاً على الواقعة: «من العبث تماماً أن يتمكن هذا الشخص من العودة إلى السويد».

وتعود القضية إلى صيف عام 2022، عندما أدانت محكمة سويدية الرجل، الذي كان يقيم في البلاد دون تصريح إقامة، بارتكاب اعتداء جسيم، وحكمت عليه بالسجن لمدة تقترب من عامين، إلى جانب ترحيله ومنعه من العودة إلى السويد لمدة خمس سنوات.




لكن في بداية يونيو 2026، عاد الرجل إلى السويد بهدف زيارة زوجته وأطفالها، رغم أن قرار منعه من الدخول كان لا يزال سارياً. ولم تكتشف الشرطة وجوده نتيجة عملية تفتيش حدودية أو متابعة مخططة، وإنما عثرت عليه بالصدفة. وخلال التحقيق معه، ذكر أنه دخل البلاد دون أن يتعرض لأي تفتيش أو توقيف عند الحدود.

ويرى وزير الهجرة أن الحادثة تكشف عن ثغرات متعددة في النظام، أبرزها ضعف الرقابة على الحدود، إضافة إلى إمكانية بقاء أشخاص داخل السويد بصورة غير قانونية دون اكتشافهم.




وقال فورشيل: «المشكلة الأكثر وضوحاً تتمثل في غياب الرقابة الكافية على الحدود، لكن الأكثر إثارة للاستغراب أيضاً هو أن يتمكن هذا الشخص من الوصول للسويد، و بعد ذلك من الإقامة بصورة غير قانونية داخل السويد». وأضاف أن تمكن الرجل من العودة، رغم صدور حكم قضائي بترحيله ومنعه من دخول البلاد، يعد أمراً «عبثياً تماماً وصادم».

1 1 5
العراقي المدان

فورشيل: الواقعة جرس إنذار

وتزامنت القضية مع بدء تطبيق ما يُعرف رسمياً باسم «واجب تقديم المعلومات» Informationsplikt، والذي يصفه منتقدوه بقانون «الوشاية» Angiverilagen.




وبموجب القواعد الجديدة، أصبحت ست جهات حكومية ملزمة بإبلاغ السلطات المختصة عن الأشخاص الذين توجد أسباب تدفع للاعتقاد بأنهم يقيمون داخل السويد بصورة غير قانونية.

واعتبر فورشيل أن عودة الرجل العراقي تمثل مثالاً واضحاً على الأسباب التي دفعت الحكومة إلى تطبيق هذا القانون.

وقال: «أعتقد أن هذه الواقعة يجب أن تكون جرس إنذار للأشخاص الذين يصفون واجب تقديم المعلومات بقانون الوشاية».

قواعد أكثر تشدداً للترحيل بسبب الجرائم

واعتباراً من الأول من سبتمبر 2026، ستدخل في السويد قواعد أكثر صرامة بشأن ترحيل الأشخاص الذين يرتكبون جرائم.




وبحسب فورشيل، ستجعل هذه التغييرات السويد صاحبة أكثر القوانين تشدداً في دول الشمال الأوروبي فيما يتعلق بالترحيل بسبب ارتكاب الجرائم Brottsutvisning.

وأكد الوزير أنه لا يرى أن تشديد القواعد سيؤثر سلباً على طالبي اللجوء الذين تتوافر لديهم أسباب قانونية للحصول على تصريح إقامة.

وقال إن المبدأ، من وجهة نظره، بسيط وواضح:«من يعمل ويدرس يجب أن تتاح له فرصة بناء مستقبل في السويد، لكن من يرتكب الجرائم يجب ترحيله».

واختتم فورشيل تصريحاته بالتأكيد على أن حماية ضحايا الجرائم والمجتمع السويدي من الأشخاص الذين يشكلون خطراً تمثل إحدى أهم القضايا بالنسبة إليه وإلى حزب المحافظين.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى