
تفاصيل وفاة طفل داخل “حاوية فرز نفايات” شمال السويد
تم تحديث الخبر في 13 يونيو 2026 الساعة 20:43، وكان قد نُشر في الساعة 20:15 من اليوم نفسه، حول حادث مأساوي وقع في مدينة ساندفِيكِن (Sandviken) بالسويد، راح ضحيته طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات بعد أن علِق داخل حاوية (كونتينر) لفرز النفايات في السويد كانت موضوعة قرب مدرسة في منطقة فالهوفسكولان (Vallhovskolan الواقعة بالقرب من مدينة يافلا شمال العاصمة السويدية ستوكهولم.
ووفقا للتحقيقات والمعلومات الجديدة كان الطفل، مع مجموعة من أصدقائه، يلعبون في المنطقة المحيطة بالمدرسة مع بداية عطلة الصيف، حيث كانوا يركبون الدراجات ويقضون وقتاً في اللعب. ووفقاً لزميله الطفل ماتّياس (Mattias)، البالغ من العمر 10 سنوات، فقد بدأ الأطفال في وقت لاحق بمحاولة التسلق على حاوية كانت موضوعة خارج المدرسة ومفتوحة من الأعلى.
ويقول ماتّياس إن أحد الأطفال، وهو الصديق المتوفى البالغ من العمر ثماني سنوات، علق داخل الحاوية أثناء اللعب، ولم يتمكن من الخروج، وبدأ يصرخ وهو يشعر بالخوف ويطلب المساعدة. في تلك اللحظة، ركض ماتّياس إلى المدرسة من أجل طلب المساعدة، وتم استدعاء الإسعاف عبر هيئة الطوارئ SOS Alarm. ووفق المعلومات الأولية، فإن الطفل علق داخل الحاوية بطريقة أدت إلى احتجاز رأسه، ورغم نقله إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف، إلا أن حياته لم تُنقذ.
شهادة صديق الضحية
يقول الطفل ماتّياس، الذي كان شاهداً على الحادث: “أنا حزين، الأمر فظيع جداً. لا أريد أن يحدث هذا لأي طفل آخر. كان لطيفاً ومحبوباً ومضحكاً.” وقد عبّر عن صدمته وحزنه العميق لفقدان صديقه في حادث مأساوي وقع أثناء اللعب.

وقال والد الطفل ماتّياس، ويدعى غيـتاشو تسفاي (Getachew Tesfay)، إن العائلتين مرتبطتان بعلاقة وثيقة وأن الأطفال كانوا يلعبون معاً بشكل دائم، سواء في البيوت أو في الأنشطة اليومية، واصفاً ما حدث بأنه “مأساة كبيرة”. كما أضاف أن العائلات تشعر بصدمة شديدة، وأن الأطفال تأثروا نفسياً بشكل كبير بعد الحادث.
وأعرب كل من والد الطفل وبعض الجيران عن انتقاداتهم لوجود الحاوية مفتوحة وبالقرب من منطقة لعب الأطفال، حيث قال الوالد:
“ليس من المقبول ترك حاوية بهذا الشكل قرب مدرسة حيث يلعب الأطفال.”
كما أكد أحد الجيران أن الحاوية لم تكن مؤمّنة بشكل كافٍ، وأن أكثر من طفل حاول التسلق عليها قبل وقوع الحادث.
وبعد الحادث، طوقت الشرطة الموقع وأجرت عمليات فحص فني في مكان الحادث. وتم فتح تحقيق مبدئي بتهمة التسبب في وفاة شخص آخر (vållande till annans död)، لكن لم يتم توجيه أي اتهامات لأي شخص حتى الآن. كما أعلنت بلدية ساندفيكن أنها ستراجع جميع المدارس والمواقع المشابهة للتأكد من عدم وجود مخاطر مماثلة قد تهدد سلامة الأطفال.

موقف الجهة المالكة للحاوية
أوضحت الجهة المالكة للحاوية، وهي مؤسسة تابعة لعدة بلديات في المنطقة، أنها قامت بإزالة حاويات مشابهة من مواقع أخرى بعد الحادث، مؤكدة تعاونها مع الشرطة في التحقيق، وأنها ستنتظر نتائجه قبل اتخاذ خطوات إضافية. الحادث أثار حالة من الحزن والصدمة في المدينة، وأعاد فتح النقاش حول سلامة المنشآت المؤقتة في محيط المدارس ومناطق لعب الأطفال، خصوصاً خلال فترات الإجازات حين يزداد نشاط الأطفال خارج المنازل.









