
تفاصيل جديدة لجريمة الرجل الذي اطلق النار على فتاتين في منزل عائلي جنوب السويد
لا تزال حادثة إصابة فتاتين بالرصاص والعثور على رجل خمسيني ، يُعتقد أنه الجاني، متوفياً بالقرب من منزل العائلة، تثير حالة من الصدمة والجدل في الشارع السويدي. فالتفاصيل الأولية المتوافرة حتى الآن تشير إلى وقوع مأساة داخل منزل الأسرة في إحدى البلدات التابعة لمدينة ألفيستا جنوب السويد، بينما تعزز المعطيات الصادرة عن وسائل الإعلام المحلية والتحقيقات الأولية للشرطة فرضية أن الحادثة ذات طابع عائلي، في وقت تواصل فيه السلطات تحقيقاتها لكشف ملابساتها ودوافعها.
وتشير المعطيات الأولية في حادثة إطلاق النار التي هزّت بلدة صغيرة خارج ألفيستا (Alvesta) جنوب السويد، إلى أن القضية قد تكون ذات طابع عائلي، إذ أكدت الشرطة أن المشتبه به الجاني الذي توفي بالقرب من منزل العائلة كان يعرف الفتاتين المصابتين، بينما لا يجري البحث عن أي جناة آخرين.
كما كشفت شهادات من الجيران أن العائلة كلها الطفلتين والجاني كانت قد شاركت قبل أيام قليلة في حفل نهاية العام الدراسي أو التخرج لأحد الأبناء، ربما للمرحلة الأعدادية أو الثانوية في مشهد بدا اعتيادياً ولم يثر أي شكوك.
ووفقاً لما أوردته صحيفة إكسبرسن السويدية، فقد تلقت الشرطة السويدية بلاغاً قرابة الساعة الحادية عشرة من صباح السبت، بعد العثور على فتاتين مصابتين داخل منزل في إحدى القرى التابعة لبلدية ألفيستا. وأفادت سلطات الرعاية الصحية في إقليم كرونوبيري (Kronoberg) بأن الفتاتين تتلقيان العلاج في المستشفى، إحداهما بإصابات خطيرة، فيما تصارع الأخرى خطر الموت. وبحسب معلومات الصحيفة، فقد تعرضتا لإطلاق نار.

وخلال ساعات النهار، شهدت المنطقة عملية أمنية واسعة شاركت فيها وحدات خاصة من الشرطة السويدية، ودوريات كلاب بوليسية، إضافة إلى مروحية حلّقت فوق موقع الحادث. كما طُلب من سكان المنطقة البقاء داخل منازلهم في الساعات الأولى، قبل أن تعلن السلطات أن الوضع بات تحت السيطرة.
وأعلنت الشرطة أن المشتبه به، وهو رجل في الخمسينيات من عمره بحسب معلومات الصحيفة، عُثر عليه متوفياً بالقرب من المنزل. وأكدت أنه كانت تربطه معرفة بالفتاتين المصابتين، لكنها امتنعت عن الكشف عن طبيعة العلاقة أو الدافع وراء الحادثة في هذه المرحلة من التحقيق.
إحدى الجارات قالت للصحيفة إنها التقت الرجل قبل أيام قليلة خلال احتفال مدرسي بنهاية العام الدراسي، مرجحة أن المناسبة كانت حفل تخرج لأحد أبنائه من المرحلة الإعدادية أو الثانوية. وأضافت: “تبادلنا التحية بشكل عادي، ولم يكن هناك ما يلفت الانتباه. ما حدث يبدو غير واقعي”. كما أوضحت الجارة أن العائلة كانت تبدو من الخارج مستقرة وطبيعية ولكنهم لديهم ثقافتهم الخاصة ، ووصفت أبناء الرجل بأنهم “لطفاء وخلوقون”، الأمر الذي زاد من صدمة السكان المحليين بعد وقوع الحادث.
وتحقق الشرطة حالياً في القضية على أنها جريمة شروع في القتل، بينما يواصل خبراء الأدلة الجنائية فحص موقع الحادث. وفي الوقت نفسه، أكدت السلطات أنها لا تبحث عن مشتبه بهم آخرين، وهو ما يعزز فرضية أن الحادثة وقعت في إطار دائرة عائلية أو شخصية ضيقة، من دون أن تكون الشرطة قد أكدت ذلك رسمياً حتى الآن.
وفي أعقاب الحادثة، وكا بروتكول متعارف عليه في الحوادث ، فتحت كنيسة ألفيستا أبوابها لتقديم الدعم النفسي للسكان والعائلة المتضررة، بالتعاون مع فرق الدعم التابعة للبلدية. وقالت رئيسة رعية ألفيستا، إليزابيت كاركامو ستورم (Elisabet Cárcamo Storm)، إنها تعرف العائلة منذ سنوات، ووصفت ما جرى بأنه “حادثة مأساوية ومفجعة للغاية”، مؤكدة أن الجميع في حالة صدمة وأن جهوداً تُبذل لتوفير المساندة لكل من تأثر بهذه المأساة.









