
إدانة مراهقين من أصول سورية وأفغانية بـــ”أغتصاب” فتاة معاقة شمال ستوكهولم
أصدرت محكمة مقاطعة أوبسالا (Uppsala tingsrätt) حكمها في واحدة من أخطر قضايا
لفتاة سويدية قاصر شهدتها المدينة، بعد إدانة فتى سوري يبلغ من العمر 17 عاماً بجريمة
جسيم لطفلة، إلى جانب جرائم التصوير و
المتعلقة بالأطفال ، وذلك عقب
متكرر ارتكبها مع فتى أخر أفغاني يبلغ 14 عاماً ضد فتاة تبلغ 15 عاماً وتعاني من إعاقة.
الوقائع تعود إلى عندما قام الجناة باستدراج الفتاة، التي كانت في وضع صحي ونفسي هش بسبب إعاقتها، إلى عدة مراحيض عامة داخل مركز Gränby centrum، وهو مجمع تجاري كبير يقع شمال مدينة Uppsala، رابع أكبر مدن السويد، والتابعة لمقاطعة أوبسالا في وسط البلاد.
وخلال ساعات، تعرضت الفتاة
و
معها بشكل متكرر داخل أربع مراحيض عامة مختلفة داخل المركز التجاري. ووفق لائحة الاتهام، تصرف الجانيان بشكل مشترك ومنسق، حيث استخدما
، إضافة إلى التهديد بنشر مقاطع مصوّرة لإجبار الفتاة على الخضوع.
المحكمة شددت في حيثياتها على أن الضحية كانت في وضع بالغ الهشاشة ، إذ إن إعاقتها حدّت من قدرتها على الدفاع عن نفسها أو حماية سلامتها الجسدية، وهو ما رفع توصيف الجريمة إلى
جسيم.

التحقيق كشف أيضاً أن أجزاء من
تم تصويرها بواسطة الهاتف المحمول، بل وظهر الجانيان لاحقاً في تسجيلات وهما يضحكان ويتباهيان أمام الكاميرا بعد ارتكاب
. هذه المواد المصورة، التي صادرتها الشرطة، شكّلت دليلاً مركزياً في القضية، وصُنّفت قانونياً ، إذ يعامل القانون السويدي الضحية في هذه الحالة كطفل من حيث الحماية الجنائية.
و قضت المحكمة بالحكم على الجاني الأكبر، ويدعى بلال الموسي Bilal Almousa (17 عاماً)، بعقوبة رعاية شبابية لمدة عام (ungdomsvård) بدلاً من السجن، وهي عقوبة تُطبق على القاصرين وتركز على العلاج والتأهيل الاجتماعي. كما قررت المحكمة عدم ترحيله، نظراً لحصوله إلى جانب جنسيته السورية على الجنسية السويدية.
أما الجاني الثاني، Nima Mohebi (14 عاماً)، فلم يُحاكم بعقوبة جنائية مباشرة بسبب عدم بلوغه سن المسؤولية الجنائية في السويد، والتي تبدأ حالياً من 15 عاماً. لكن المحكمة أجرت ما يُعرف بـ محاكمة إثبات الفعل (bevistalan)، وخلصت إلى أنه ارتكب الجريمة فعلاً، قبل أن تقرر تسليمه إلى السلطات الاجتماعية (socialtjänsten) بدلاً من إصدار حكم عقابي. وهو الآخر لا يمكن ترحيله لحمله الجنسية السويدية إلى جانب الأفغانية.
وقضت المحكمة بإلزام الجانيين بدفع تعويض مالي مشترك (skadestånd) للضحية قدره 295 ألف كرون سويدي، تعويضاً عن الأذى الجسدي والنفسي الذي تعرضت له.
كما رفضت المحكمة طلب شخص ثالث، قريب لأحد الجناة، كان قد أعطى هاتفه المحمول للمراهقين لتصوير الاعتداءات، باستعادة الهاتف بعد مصادرته، وقررت مصادرته نهائياً (förverkande) باعتباره أداة استُخدمت في الجريمة.
القضية أعادت إلى الواجهة الجدل السياسي والقانوني في السويد حول سن المسؤولية الجنائية. إذ أشار الحكم إلى أن الفتى الأصغر كان يمكن أن يُدان بعقوبة جنائية لو كان مقترح الحكومة وأحزاب اتفاق تيدو (Tidöpartierna)، القاضي بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عاماً، قد دخل حيّز التنفيذ. غير أن المقترح سُحب مؤخراً بعد خلافات سياسية، فيما تعتزم الحكومة العودة بمشروع معدل يقضي بخفض السن إلى 14 عاماً.
يُذكر أن جلسات المحاكمة في محكمة أوبسالا عُقدت جزئياً خلف أبواب مغلقة حفاظاً على خصوصية الضحية ووضعها الصحي، ولا يزال الحكم قابلاً للاستئناف.









