
أعلنت الشرطة السويدية عن مقتل رجل في الثلاثينيات من عمره بعد مطاردة خطيرة انتهت بإطلاق نار في منطقة جنوب استوكهولم، بينما كان ثلاثة أطفال داخل السيارة التي كان يقودها، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا حول استخدام القوة وحماية الأطفال في العمليات الأمنية.
بداية الحادث: بلاغ عن اختطاف وتهديدات خطيرة
بدأت الواقعة مساء أمس عندما تلقت الشرطة بلاغًا عاجلًا عن اشتباه في جريمة خطيرة داخل محافظة استوكهولم، تضمنت تهديدًا بالقتل ومحاولة اختطاف (misstänkt människorov) مرتبطة بنزاع عائلي بين الرجل وطليقته.
وبحسب المعطيات الأولية، تصاعد الخلاف بين الطرفين خلال اليوم، حيث يُشتبه أن الرجل حاول دهس طليقته بعد مغادرتها السيارة، قبل أن يفر من المكان وهو يصطحب أطفاله الثلاثة داخل المركبة.
لاحقًا، تلقت الأم اتصالًا هاتفيًا من الرجل تضمن تهديدًا مباشرًا بقتل الأطفال، ما دفعها إلى الاتصال بخدمة الطوارئ 112، لتتحول الواقعة إلى حالة استنفار أمني.
مطاردة على الطريق السريع بين ستوكهولم وNynäshamn
تمكنت الشرطة من تحديد موقع السيارة لاحقًا على الطريق السريع بين استوكهولم ومدينة Nynäshamn، وبدأت مطاردة أمنية (polisjakt) انتهت بسرعة بعد أن اصطدمت السيارة بالحاجز الجانبي للطريق (mitträcke) وتوقفت بشكل مفاجئ.
لحظة المواجهة: إطلاق نار داخل السيارة
عند وصول أولى الدوريات، أفادت المعلومات أن الرجل كان في حالة خطيرة داخل السيارة ومعه الأطفال، وسط مخاوف من تعرّضهم للأذى.
في تلك اللحظة، أقدم أحد عناصر الشرطة على استخدام سلاحه الوظيفي وأطلق النار على الرجل، ما أدى إلى مقتله في مكان الحادث وفق المعلومات الأولية.
كما أُصيب طفلان كانا داخل السيارة بجروح، وتم نقلهما إلى مستشفى Karolinska University Hospital، حيث وُصفت حالتهما لاحقًا بأنها مستقرة ولا تهدد الحياة، فيما نجا الطفل الثالث دون إصابات خطيرة.
خلفية المشتبه به: سوابق قضائية
كشفت التحقيقات الأولية أن الرجل كان معروفًا لدى السلطات، وقد أُدين سابقًا بجرائم تتعلق بالاعتداء والتهديد غير المشروع بحق طليقته، إضافة إلى انتهاك سلامة الطفل (barnfridsbrott) لوقوع العنف أمام الأطفال.
ورغم هذه السوابق، أفادت التقارير أن العقوبة السابقة كانت محدودة، وهو ما فتح نقاشًا جديدًا في السويد حول فعالية العقوبات في قضايا العنف الأسري وخطر التصعيد.
التحقيق: استخدام السلاح تحت المجهر
وكما هو متبع في مثل هذه الحالات، تم فتح تحقيق مستقل من قبل النيابة العامة السويدية Åklagarmyndigheten، لتقييم قانونية استخدام القوة النارية من قبل الشرطة، وهو إجراء روتيني عند وقوع حالات إطلاق نار أثناء العمليات الأمنية.

النيابة أكدت أن الحادثة تُعامل كقضية منفصلة، مع استمرار التحقيق في الشبهات المتعلقة بمحاولة الاختطاف والتهديد والاعتداء ضد الأطفال.
رواية إعلامية ومصدر الحادثة
المعلومات الواردة استندت إلى تقارير إعلامية سويدية، من بينها:
Aftonbladet
الحادثة ما زالت قيد التحقيق، وسط اهتمام إعلامي واسع داخل السويد، خصوصًا مع تداخل قضايا العنف الأسري، وسلامة الأطفال، وحدود استخدام القوة من قبل الشرطة في المواقف الحرجة.









