آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

غرامات ووقف المساعدات 3 سنوات لكل من يستلم مساعدات لا يستحقها ابتداءً من 1 يوليو

اتخذ البرلمان السويدي خطوة تشريعية جديدة تهدف إلى تعزيز الرقابة على نظام الإعانات الاجتماعية ومواجهة قضايا الاحتيال في المدفوعات الحكومية، عبر حزمة تعديلات قانونية تمنح السلطات صلاحيات أوسع لفرض عقوبات مالية وحرمان مؤقت من بعض أشكال الدعم.

وتأتي هذه التعديلات في إطار سياسة تهدف إلى تقليل ما يُعرف في السويد بـ “felaktiga utbetalningar” أي المدفوعات غير الصحيحة من أنظمة الرفاه، والتي تشمل إعانات تُصرف عن طريق الخطأ أو نتيجة تقديم معلومات غير دقيقة.




تطبيق القوانين يبدأ صيف 2026

من المقرر أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2026، لتشمل جميع الحالات التي يحصل فيها الأفراد على مبالغ دعم أو تعويضات لا يستحقونها، سواء كان ذلك بسبب بيانات غير صحيحة، أو عدم الإبلاغ عن تغييرات تؤثر على قيمة المساعدة.

ويشمل ذلك حالات شائعة مثل تغيير الدخل أو الوظيفة أو عنوان السكن دون إبلاغ الجهات المختصة، وهو ما قد يؤدي إلى صرف مبالغ أعلى من الاستحقاق الفعلي.




الحكومة: الهدف هو الردع وليس فقط الاسترداد

وزيرة شؤون كبار السن والتأمينات الاجتماعية آنا تينيه أكدت أن الهدف من هذه التعديلات هو جعل عواقب الأخطاء أو الاحتيال أكثر وضوحاً، بحيث لا يقتصر الأمر على استرداد الأموال، بل يشمل أيضاً عقوبات إضافية رادعة.

وترى الحكومة أن النظام الجديد يعزز “العدالة داخل نظام الرفاه” ويحد من الاستغلال الذي يؤثر على موارد الدولة.




غرامة إدارية بنسبة 25%

بموجب النظام الجديد، سيبقى المستفيد ملزماً بإعادة أي مبالغ تم صرفها دون وجه حق، لكن التعديل الأهم يتمثل في فرض ما يُعرف بـ “administrativ sanktionsavgift”، وهي غرامة إدارية إضافية تعادل 25% من قيمة المبلغ المطلوب استرجاعه.

كما تم تحديد حد أدنى لهذه الغرامة خلال عام 2026 يبلغ 2368 كرونة سويدية، حتى في الحالات التي تكون فيها المبالغ المستردة صغيرة.




حتى الأخطاء البسيطة قد تُحاسب

هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية Försäkringskassan أوضحت أن الغرامة لا تقتصر فقط على حالات الاحتيال المتعمد، بل قد تُطبق أيضاً في حالات الإهمال أو عدم الانتباه، مثل نسيان الإبلاغ عن وظيفة جديدة أو تغيير في الوضع المعيشي.

لكن في المقابل، لن تُفرض أي غرامات إضافية إذا كان الخطأ ناتجاً عن خلل أو تقصير من جهة الإدارة نفسها، رغم استمرار إلزام المستفيد بإعادة الأموال المصروفة بشكل غير صحيح.




“حظر الإعانات” من 3 أشهر إلى 3 سنوات

أحد أبرز التعديلات الجديدة هو إدخال نظام “إيقاف الإعانة” أو ما يُعرف بـ “bidragsförbud”، وهو إجراء يسمح بحرمان الشخص من نوع معين من المساعدات لفترة زمنية محددة، حتى لو كان يستوفي شروط الاستحقاق.

ويمكن أن تتراوح مدة هذا الحظر بين ثلاثة أشهر وحتى ثلاث سنوات، ويتم تطبيقه في الحالات التي يثبت فيها تقديم معلومات خاطئة بشكل متعمد أو نتيجة إهمال جسيم، أو عند عدم الإبلاغ عن تغييرات جوهرية في الدخل أو الوضع الاجتماعي.




استثناءات على بعض المعاشات الأساسية

رغم تشديد الإجراءات، أكدت الجهات المعنية أن بعض أشكال التقاعد والدعم الأساسي لن تخضع لنظام الحظر، بما في ذلك المعاش الأساسي، والمعاش التكميلي، وبعض أنواع الدعم المرتبط بالورثة، إضافة إلى ما يُعرف في النظام السويدي بـ “garantipension”.




توجه أوسع نحو حماية أموال الدولة

تأتي هذه التعديلات ضمن سياسة أوسع تتبناها الحكومة السويدية لتعزيز الرقابة على المال العام، والحد من الأخطاء في المدفوعات الاجتماعية، سواء الناتجة عن الاحتيال أو الإهمال أو سوء الفهم.

ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس تحولاً واضحاً نحو نظام أكثر صرامة داخل دولة الرفاه، حيث يتم إعادة تعريف العلاقة بين المواطن والدولة في ما يتعلق بالإعانات، مع التركيز على الشفافية والالتزام بالقواعد بشكل أدق.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى