
السجن 4 سنوات لامرأة بحثت عن رجال على مواقع التعارف لتتهمهم بالاغتصاب
أصدرت محكمة حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف بحق امرأة تبلغ من العمر 31 عامًا، بعد إدانتها بتهم خطيرة تتعلق بتقديم بلاغات كاذبة عن الاغتصاب ضد عدد من الرجال، في قضية كشفت عن نمط ممنهج من الاتهامات الملفقة التي امتدت لسنوات وألحقت أضرارًا جسيمة بضحايا أبرياء. المرأة، تدعى ستيسي ، اعترفت أمام المحكمة بمسؤوليتها عن عشر قضايا، بعد أن ثبت استخدامها مواقع وتطبيقات التعارف لاستدراج رجال، ثم الادعاء لاحقًا بأنها تعرضت لاعتداءات جنسية لم تحدث.
أسلوب مدروس وبلاغات متكررة
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى تفاصيل الطريقة التي اتبعتها المتهمة، حيث كانت تتعرف على الرجال عبر تطبيقات تعارف معروفة مثل Plenty of Fish و**Badoo** و**Facebook Dating**. وبعد لقاء بعضهم والذهاب إلى منازلهم، كانت تتواصل مع الشرطة مدعية أنها تعرضت للاغتصاب. وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، فإن بعض هذه البلاغات قُدمت مع وجود علاقة جنسية حدثت بالفعل .. وبعض البلاغات دون حدوث أي علاقة جنسية من الأساس، ما أكد أن الأمر يتعلق بسلوك متعمد ومخطط له من المرأة الشابة.

التحقيقات أظهرت أن القضية لا تقتصر على الوقائع الأخيرة فقط، إذ سبق للمتهمة أن ادعت تعرضها لاعتداء جماعي من قبل تسعة رجال في حادثة قديم . كما تقدمت لاحقًا بعدة بلاغات أخرى ثبت عدم صحتها، القاضي نيكولاس كلارك قال في حيثيات الحكم إن جميع الرجال الذين وُجهت إليهم الاتهامات كانوا أبرياء تمامًا من أي سلوك إجرامي، مشددًا على أن حياتهم تعرضت للدمار بسبب هذه الادعاءات.

وأضاف أن ما قامت به المتهمة لم يكن سوى “سلسلة من الأكاذيب الخبيثة”، معتبرًا أن خطورة أفعالها لا تقل عن الجرائم التي ادعت زورًا وقوعها، نظرًا للتأثير النفسي والاجتماعي العميق الذي لحق بالضحايا. وحول المبرر من ما تفعله المرأة الشابة فكان بين الابتزاز المالي للرجال وبين الانتقام منهم لمشاكل نفسية لدى المرأة الشابة
أحد الرجال الذين طالتهم الاتهامات روى لاحقًا أنه تعرّف على المتهمة عبر أحد تطبيقات التعارف، حيث بدت في البداية راغبة بعلاقة سريعة. وأوضح أنها أمضت وقتًا قصيرًا في منزله قبل أن تغادر بشكل مفاجئ. بعد ذلك، فوجئ باتصال منها تزعم فيه أنه أساء إليها، ثم ببلاغ رسمي تتهمه بالاغتصاب. هذه الاتهامات، بحسب روايته، أدت إلى فقدانه عمله، بينما واجه ضحايا آخرون نبذًا عائليًا واجتماعيًا نتيجة الأخبار الكاذبة التي انتشرت عنهم. المحقق المسؤول عن متابعة القضايا ،أكد أن الحكم الصادر يمثل خطوة مهمة نحو إنصاف الضحايا، في قضية أعادت تسليط الضوء على خطورة البلاغات الكاذبة وما يمكن أن تسببه من دمار لحياة أشخاص أبرياء.









