
أوكيسون يصعّد ضد الحجاب: «نريد منعه بالكامل في الأماكن العامة بالسويد»
30 يوليو 2026
في تصعيد جديد ضد الحجاب، أعلن جيمي أوكيسون زعيم حزب سفاريا ديمقارطنا، أن حزبه لم يعد يطالب فقط بمنع البرقع والنقاب، بل يريد توسيع الحظر ليشمل الحجاب وجميع أشكال غطاء الرأس الإسلامي في الأماكن العامة داخل السويد.
المقترح الجديد يعني أن ارتداء الحجاب غطاء الشعر، أو النقاب أو البرقع سوف يصبح ممنوعًا ومحظراً قانونياً في الشوارع والمرافق والأماكن العامة التي تشمل المؤسسات الحكومية المدارس المستشفيات الحدائق وغيرها ..، وذلك في حال نجح الحزب في تحويل مطالبه إلى قانون وطني. وقال أوكيسون مدافعًا عن هذا التوجه:
«الأمر يتعلق بالحرية وقيم السويد. لا ينبغي للفتيات والنساء في السويد أن يعشن تحت قواعد وضغوط تحد من حقهن في اتخاذ قراراتهن بأنفسهن».
وجاء الإعلان ضمن رسالة دعائية سياسية ممولة من حزب ديمقراطيي السويد، ومرتبطة بانتخابات البرلمان السويدي لعام 2026.
الحزب يتجاوز مطلب حظر النقاب والبرقع!
كان حزب ديمقراطيي السويد يطالب منذ سنوات بمنع الملابس التي تغطي الوجه، مثل النقاب والبرقع، لكنه قرر الآن الذهاب إلى مرحلة أكثر صدامًا، من خلال المطالبة بحظر الحجاب العادي وغيره من أغطية الرأس الإسلامية في المجال العام. ويقول الحزب إن المقترح يأتي ضمن سياسته التي يصفها بأنها تهدف إلى تعزيز المساواة بين النساء والرجال ومواجهة ما يسميه «الاضطهاد المرتبط بثقافة الشرف». وأضاف أوكيسون أن الحجاب، بحسب رؤيته، لا يكون دائمًا قرارًا شخصيًا حرًا، قائلًا:
«في كثير من الحالات لا يكون ارتداء الحجاب اختيارًا حرًا، بل نتيجة مطالب وضغوط يمارسها المحيطون بالفتاة أو المرأة».

صلاحيات قانونية للبلديات لمنع الحجاب
ولا يتوقف مقترح الحزب عند فرض حظر عام فقط، بل يريد ديمقراطيو السويد إصدار تشريع وطني يمنح البلديات سلطات قانونية واضحة للتدخل داخل جميع الأنشطة والمؤسسات الخاضعة للإدارة العامة.
ويشمل ذلك، وفقًا لتوجه الحزب، المدارس ورياض الأطفال والجهات البلدية والمؤسسات التي تتحمل الدولة أو البلديات مسؤولية إدارتها.
وقال أوكيسون:
«قدمنا على مدى سنوات مقترحات برلمانية تطالب بمنع الحجاب في رياض الأطفال والمدارس. حرية الدين تفترض وجود اختيار حر، لكن الطفلة الصغيرة لا تستطيع اتخاذ هذا القرار بنفسها».
وبذلك يربط الحزب بين منع الحجاب عن الأطفال وبين موقفه القائل إن الفتيات الصغيرات لا يمتلكن القدرة الكاملة على اختيار ارتداء غطاء ديني بأنفسهن.
أوكيسون يستشهد بفرنسا والدنمارك وبلجيكا والنمسا
وللدفاع عن إمكانية تطبيق الحظر قانونيًا، يشير حزب ديمقراطيي السويد إلى أن عددًا من الدول الأوروبية فرض بالفعل قيودًا مختلفة على الرموز والملابس الدينية. ففي فرنسا، تُمنع الرموز الدينية البارزة داخل المدارس الحكومية، بينما فرضت الدنمارك وبلجيكا والنمسا حظرًا وطنيًا على الملابس التي تغطي الوجه في الأماكن العامة.
ويرى أوكيسون أن هذه الأمثلة تؤكد أن السويد تستطيع فرض قيود مماثلة من دون أن تُعتبر مخالفة للحقوق الأساسية.
وقال:
«هذا يثبت أن تطبيق حظر للحجاب ممكن تمامًا في إطار حقوق الإنسان وحرية الدين».
ما الذي يطالب به حزب ديمقراطيي السويد؟
يريد الحزب تطبيق مجموعة من الإجراءات الصارمة، أبرزها:
- منع الحجاب وغطاء الرأس والبرقع والنقاب في الأماكن العامة.
- منح البلديات دعمًا قانونيًا وصلاحيات أوضح للتدخل داخل المؤسسات والأنشطة العامة.
- تشديد العمل الحكومي لمواجهة ما يصفه الحزب بثقافة الشرف.
- إعطاء الأولوية لحماية الفتيات والنساء اللاتي يعشن تحت ضغوط أو قيود دينية.
وبهذا المقترح، يضع جيمي أوكيسون وحزبه قضية الحجاب في قلب الحملة الانتخابية لعام 2026، فاتحًا مواجهة سياسية واجتماعية جديدة حول حدود الحرية الدينية، وحقوق النساء، ودور الدولة في تحديد ما يمكن ارتداؤه داخل الأماكن العامة في السويد. وإعطاء الأولوية لحماية الفتيات والنساء اللاتي يعشن تحت الاضطهاد الديني.









