مجتمع

اشتكت مرارًا ولم يفحصها أحد “بتر ساق امرأة في السويد بعد الاكتفاء بمسكنات عبر الهاتف”

انتهت معاناة امرأة في محافظة أوربرو (Örebro län) ببتر الجزء السفلي من ساقها، بعدما تكررت طلبات المساعدة بسبب الألم، دون أن تفحصها أي من الممرضات اللواتي جرى التواصل معهن في الرعاية الصحية المنزلية. وبحسب بلاغ قدمته البلدية نفسها، اقتصر التعامل مع شكواها على توجيهات هاتفية بتناول مسكنات لم يكن طبيب قد وصفها لها. وعندما نُقلت أخيرًا إلى المستشفى، اكتشف الأطباء موتًا في الأنسجة استدعى البتر.

اتصالات متكررة دون فحص مباشر

أوردت وكالة الأنباء السويدية TT، نقلًا عن صحيفة NA، أن المرأة أبلغت عدة مرات عن آلام في ساقها، وأن طاقم الرعاية الصحية المنزلية (Hemsjukvård) جرى الاتصال به مرارًا بشأن حالتها. ورغم ذلك، لم تُجرِ أي من الممرضات المعنيات فحصًا مباشرًا لها لتقييم سبب الألم. وبدلًا من معاينتها، تلقت تعليمات عبر الهاتف باستخدام أدوية مسكنة (Smärtstillande läkemedel) لم تكن موصوفة لها من طبيب.



ضعف شديد وتغيّر في لون الساق وظهور جرح

لاحقًا، تدهورت حالة المرأة، فأصبحت تعاني من إنهاك شديد، وتغير لون ساقها وظهر فيها جرح. وعند هذه المرحلة، نُقلت إلى المستشفى، حيث أظهر الفحص أن أنسجة في ساقها قد ماتت (Vävnadsdöd). واضطر الأطباء إلى بتر الجزء السفلي من الساق (Underbensamputation).

ولم تحدد التغطية المتاحة عمر المرأة، أو المدة التي انقضت بين أول شكوى ونقلها إلى المستشفى، أو السبب الطبي الذي أدى إلى موت الأنسجة.

البلدية تقرّ بخلل في التقييم الطبي

خلصت البلدية إلى أن الرعاية الصحية المنزلية قصّرت في التقييم الطبي (Medicinsk bedömning) لحالة المرأة، وقدمت بلاغًا بالواقعة إلى مفتشية الصحة والرعاية (Inspektionen för vård och omsorg – IVO)، وفق أحكام ليكس ماريا (Lex Maria). وتستند التفاصيل المنشورة إلى هذا البلاغ، الذي قدمته البلدية بشأن أوجه القصور في الرعاية التابعة لها.



ماذا يعني تقديم بلاغ «ليكس ماريا»؟

توضح بوابة الرعاية الصحية السويدية 1177 أن مقدم الرعاية ملزم بالتحقيق في الأضرار المرتبطة بالرعاية، وكذلك الوقائع التي كان يمكن أن تؤدي إلى ضرر. وإذا كان الضرر جسيمًا، أو وُجد خطر بوقوع ضرر جسيم، فيجب إبلاغ IVO وفق إجراءات ليكس ماريا. ويتعين أن يوضح التحقيق ما حدث والإجراءات التي اتُّخذت أو يُعتزم اتخاذها لمنع تكراره. وتراجع المفتشية مدى كفاية التحقيق والتدابير المخصصة لحماية المرضى.

وتشمل الأمثلة التي تذكرها 1177 للحالات التي قد تؤدي إلى ضرر جسيم: عدم إجراء الفحص أو تأخيره، وأوجه الخلل في العلاج أو وصف الأدوية. لكن تقديم البلاغ في قضية المرأة لا يعني، بمفرده، صدور قرار نهائي من المفتشية بشأن المسؤولية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى