أخبار السويد

الجنسية المزدوجة قد تلغي حق الحصول على المساعدة من الخارجية السويدية

قد يفقد الأشخاص الذين يحملون جنسية مزدوجة الحق في تلقي المساعدة من السويد عندما يكونون في الخارج. وكانت الحكومة قد أعلنت عزمها تعيين لجنة تحقيق للنظر في تحديد من يحق لهم الحصول على ما يُعرف بالمساعدة القنصلية. وهذا ما صرحت به وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد في مقابلة سابقة.

وترى الحكومة أن القواعد الحالية في هذا الجانب غير واضحة، كما تريد التحقيق فيما إذا كان الأشخاص الذين لم يعيشوا في السويد لفترة طويلة يحق لهم الحصول على هذه المساعدات. إلا أن استكمال هذه الملفات قد ينتقل إلى الحكومة التي ستتولى السلطة خلال الفترة 2026–2030.



ما المساعدة التي تقدمها السفارات السويدية للمواطنين في الخارج حاليًا؟

يعتقد البعض أن الممثليات الدبلوماسية السويدية تستطيع تقديم مساعدات واسعة للمواطنين، لكن مهمة السفارات والقنصليات السويدية في الخارج تتمثل، في المقام الأول، في تقديم المعلومات والخدمات القنصلية والإدارية، مثل إصدار جوازات السفر والتعامل مع بعض الوثائق والتصديقات، إلى جانب الخدمات الأخرى التي تدخل ضمن نطاق العمل القنصلي.

النوع الثاني: المساعدة بالمعلومات والإرشاد

تنظر السفارة أو القنصلية إلى الظروف التي يواجهها المواطن السويدي في الخارج، مثل تعرضه لحادث أو إصابته بمرض أو دخوله في قضية قانونية، ثم تحدد نوع المعلومات والمساعدة القنصلية التي يمكن تقديمها له.

وقد تتمثل المساعدة في إرشاده إلى كيفية التعامل مع المشكلة بنفسه، كأن توضّح له السفارة ضرورة الاتصال بشركة تأمين السفر (Reseförsäkring)، أو التواصل مع مستشفى محلي، أو الاتصال بأقاربه وذويه في السويد حتى يتمكنوا من مساعدته.



السفر إلى الخارج مسؤولية شخصية أولًا

وبحسب باتريك نيلسون، من قسم الشؤون القانونية القنصلية والمدنية في وزارة الخارجية السويدية، فإن سفر المواطن إلى خارج السويد يقع في المقام الأول ضمن مسؤوليته الشخصية، ثم يأتي دور تأمين السفر.

أما مسؤولية الدولة فتزداد في حالات الطوارئ والأزمات العامة، مثل الحروب والأوبئة والكوارث الكبرى، حيث يمكن للحكومة السويدية التدخل لمساعدة رعاياها وفقًا للظروف والإمكانات والخطط والبدائل المتاحة.

السفر إلى دول تقل فيها الحماية القانونية

ولهذا يُنصح المواطن السويدي، عند السفر إلى بلدان تكون فيها الحماية والحقوق القانونية محدودة، بالتفكير في السفر ضمن مجموعات سياحية منظمة ومن خلال شركات سفر معروفة. فقد تمتلك شركات السياحة الكبرى ترتيبات خاصة بالنقل والمساعدة والتأمين على المسافرين (Reseförsäkring)، بالتعاون مع جهات محلية في الوجهة السياحية.




ماذا يحدث إذا واجه المواطن مشكلة خارج السويد؟

إذا واجه المواطن السويدي مشكلة أثناء وجوده في دولة أخرى، وخصوصًا خارج الاتحاد الأوروبي، فقد تتمكن السلطات السويدية من المساهمة في البحث عن حلول ضمن حدود اختصاصها، بالتعاون مع الجهات المعنية. وينطبق ذلك، على سبيل المثال، على فقدان جواز السفر أو بعض الوثائق المهمة، أو الحاجة إلى التواصل مع شركات السفر والتأمين أو أفراد الأسرة.

وقد تساعد السفارة أيضًا في تسهيل التواصل مع أقارب الشخص عندما يحتاج إلى مساعدة للعودة إلى السويد أو عندما يفقد أمواله ويحتاج إلى الحصول على دعم من عائلته.




هل تمنح السفارة المواطن أموالًا إذا فقد أمواله؟

يعتقد كثير من المواطنين أن وزارة الخارجية أو السفارة السويدية يمكنها ببساطة منحهم مبلغًا ماليًا عند تعرضهم لمشكلة في الخارج، إلا أن الأمر لا يعمل بهذه الطريقة. فالمساعدة المالية ليست إعانة عادية يمكن للمواطن الحصول عليها من السفارة.

وبحسب باتريك نيلسون، قد تكون هناك في حالات استثنائية إمكانية للنظر في مساعدة مالية محدودة لتأمين عودة مواطن إلى السويد، ولكن ذلك لا يحدث إلا بعد استيفاء عدد من الإجراءات والشروط.

ومن بين الخطوات التي يمكن اتخاذها أولًا محاولة التواصل مع أفراد أسرته أو أقاربه لمعرفة إمكانية حصوله على المال منهم. وإذا قدمت الدولة السويدية مساعدة مالية في حالة تسمح بذلك، فقد تُعامل هذه الأموال باعتبارها دَينًا يتعين سداده، مع ما قد يرتبط بذلك من تكاليف عند التأخر في السداد.



ماذا عن مزدوجي الجنسية عند السفر إلى بلدهم الأصلي؟

هناك نقطة مهمة بالنسبة إلى السويديين من أصول مهاجرة الذين يحملون الجنسية السويدية إلى جانب جنسية بلدهم الأصلي. فإذا سافر الشخص إلى الدولة التي يحمل جنسيتها أيضًا وتعرض هناك لمشكلة مع السلطات، فقد تعتبره تلك الدولة مواطنًا تابعًا لها وفقًا لقوانينها الداخلية.

وفي مثل هذه الحالات قد تكون قدرة السويد على تقديم مساعدة القنصلية محدودة للغاية، بحسب قوانين الدولة المعنية وظروف القضية وإمكانية السلطات السويدية في الوصول إلى الشخص أو تقديم الدعم القنصلي له.



المساعدة القنصلية ليست ضمانًا لحل المشكلة

لذلك من المهم عدم التعامل مع الجنسية السويدية باعتبارها ضمانًا للحصول على تدخل كامل من السفارة في جميع الظروف. فنطاق المساعدة يختلف بحسب الدولة ونوع المشكلة والوضع القانوني للشخص وما تسمح به السلطات المحلية.

وتوفر وزارة الخارجية السويدية معلومات أكثر تفصيلًا حول أنواع الخدمات والمساعدات التي تستطيع السفارات والقنصليات تقديمها للمواطن السويدي أثناء وجوده في الخارج.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى