حوادث

من السويد إلى سوريا.. “نادر” عاد لبدء حياة جديدة وانتهت رحلته بمقلته

عاد من السويد إلى سوريا وطنه الأم وهو يحمل فكرة واضحة لما يريد أن يفعله “العودة للوطن”، حيث الاستقرار من جديد والعمل في المهنة التي يعرفها، حلاقة الشعر. لكن رحلة العودة التي كان يفترض أن تكون بداية مرحلة جديدة في حياة نادر   انتهت بصورة مأساوية، بعدما تعرض لإطلاق نار في مدينة حمص مساء السبت 15 أغسطس، ليفارق الحياة بعد إصابته برصاصة في الرأس.

قصة نادر أثارت اهتماماً خاصاً في السويد، ليس فقط بسبب الطريقة التي انتهت بها حياته، وإنما لأنه كان واحداً من السوريين الذين عاشوا سنوات في السويد قبل أن يتخذ قرار العودة إلى بلدهم ومحاولة بدء حياة وعمل جديدين هناك في الوطن الأم “سوريا” .




وتكشف المعلومات: أن اسمه الكامل : نادر بولس طنوس. وينحدر نادر من قرية الكيمة في منطقة وادي النصارى بريف حمص.  وكان الابن الوحيد لعائلته ، والجانب اللافت في قصة نادر هو حياته السابقة في السويد.، حيث  أقام في السويد متنقل بين العديد من المدن أخرها “نيخو -يونشوبينج” لسنوات طويلة، وحصل على الجنسية السويدية  قبل أن يعود إلى سوريا على مراحل متقطعة ثم العودة النهائية لبدء مشروعة “مركز حلاقة تسائية و تجميل”.  

7 1 6
نارد في محل الحلاقة الخاص به… السويد

 نادر عاش في السويد سنوات طويلة وعمل  في عدة مجالات خلال وجوده في السويد، من بينها العمل في محل جزارة وسوبرماركت . لكن مهنته الأساسية التي كان يعرفها ويعود إليها كانت حلاقة الشعر.  ولم تكن عودة نادر، بحسب  مقربين له قراراً ظهر بصورة مفاجئة. فقد كان يتحدث قبل عودته عن رغبته في ترك السويد والعودة إلى سوريا والاستقرار والعمل هناك، حيث عاشا في سوريا وسط أهله وأصدقاءه ولم يشعر بالتكيف كاملاً في السويد. وكانت خطته مرتبطة تحديداً بالمهنة التي يعرفها. فبدلاً من الاستمرار في التنقل بين الأعمال المختلفة التي مارسها في السويد، كان يريد فتح محل خاص والعمل مجدداً في مجال الحلاقة. وهكذا تحولت الفكرة التي تحدث عنها أثناء وجوده في السويد إلى خطوة فعلية.



عاد وبدأ العمل بالفعل

تشير المصادر التي تناولت قصته إلى أن نادر عاد من السويد إلى سوريا. وبعد عودته، لم يبق نادر من دون عمل، بل بدأ تنفيذ المشروع الذي كان يتحدث عنه أثناء وجوده في السويد. وتقول مصادر محلية سورية إنه افتتح صالوناً للحلاقة النسائية والتاتو والتجميل في حمص. وهذه المعلومة مهمة، حيث ربما لفكرة صالون حلاقة “نسائي وتاتو وتجميل”  يديره رجل في مدينة حمص علاقة بحادث مصرع “نادر” ، وتشير روايات محلية إلى أن مكان عمله كان في حي العدوية بمدينة حمص. حيث بدأت النهاية من هناك ، في مساء السبت 15  أغسطس 2026، أنهى نادر عمله وبدأ رحلة العودة إلى منزله.





وبحسب المعلومات المتوفرة، كان متوجهاً من عمله إلى منزله في حي كرم اللوز بمدينة حمص عندما تعرض لإطلاق النار. وتقول بعض الروايات المحلية إن الاعتداء وقع بالقرب من مدخل منزله بعد عودته من محل الحلاقة. كما تحدثت  مصادر أن منفذي الهجوم كانوا يستقلون دراجة نارية. وأصيب نادر  برصاصة في الرأس. وتوفي متأثراً بإصابته.

55 1
نادر 47 عاماً





وانتشر خبر وفاته سريعاً بين صفحات وحسابات محلية سورية، ولا سيما الحسابات المرتبطة بمنطقة وادي النصارى وحمص، قبل أن تنتقل القصة إلى وسائل إعلام أخرى بسبب ارتباط الضحية بالسويد وعودته منها مؤخراً. وحتى الآن لم تتضح هوية  منفذي الهجوم   كما لم تعلن جهة رسمية حتى الآن دافعاً محدداً وراء استهداف نادر. ولا توجد معلومات موثوقة تشير إلى وجود خلافات شخصية أو مشكلات سابقة يمكن ربطها بما حدث. فنادر حسب من يعرفه كان شخص خلوق محب للجميع ويساعد الجميع وبعيد عن المشاكل ،و كان يعمل بصورة طبيعية ولم تكن لديه مشكلات مع الآخرين طول فترة وجوده في السويد.

87 1 1
نعي  عائلة نادر

ولذلك فإن أي حديث عن دوافع طائفية أو مالية أو شخصية أو غيرها يبقى في الوقت الحالي مجرد تكهنات ما لم تظهر نتائج تحقيق أو معلومات موثقة جديدة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى