
قانون جديد تجريم تحويل الأموال في السويد عبر طرق غير رسمية.. التحويل اليدوي جريمة
يبدأ تطبيق قانون سويدي جديد يفرض تجريم ممارسة خدمات تحويل الأموال من السويد إلى الخارج دون وجود ترخيص رسمي عندما تكون هذه الخدمات من الأنشطة التي تتطلب ترخيصًا أو تسجيلًا، ليس فقط على الشركات والمكاتب، بل أيضًا على الأفراد الذين يمارسون هذه العمليات بصورة غير نظامية كنشاط مالي. هذا القانون لا يتسامح مع ممارسة خدمات التحويل غير المرخصة، ويمنح السلطات صلاحيات قانونية لملاحقة المخالفين، أفرادًا كانوا أو جهات وسيطة.
التحويل اليدوي قد يدخل ضمن النشاط المالي غير المرخص
أحد أخطر ما يتضمنه القانون هو أن الأشخاص الذين يقومون بتقديم خدمات إرسال الأموال للآخرين بطريقة “غير مباشرة” — مثل استلام مبالغ من أشخاص في السويد بهدف توصيلها يدًا بيد إلى بلد آخر — قد يدخل نشاطهم ضمن الخدمات المالية التي تتطلب ترخيصًا، إذا كان ما يقومون به يُعتبر قانونًا نشاطًا لتحويل الأموال. أما قيام شخص بتحويل أمواله الخاصة أو تسليم مبلغ بصورة فردية لشخص آخر، فلا يعني تلقائيًا ارتكاب جريمة.
الأمر ذاته ينطبق على الوسيط الذي يتولى التحويل، سواء كان شخصًا أو مكتبًا صغيرًا أو جهة غير مسجّلة، إذا كان يمارس فعليًا نشاطًا ماليًا يتطلب ترخيصًا دون الحصول عليه، إذ قد يُعتبر متورطًا في نشاط مالي غير قانوني ويُعرّض نفسه للمحاسبة القانونية. أما غسيل الأموال أو التهرب الضريبي أو الاحتيال فهي جرائم مستقلة، ولا تنطبق تلقائيًا لمجرد ممارسة نشاط دون ترخيص.
ضمانات للجهات المرخصة وفرصة للتقنين
رغم التشدد، فإن القانون يفتح الباب أمام الجهات التي ترغب بالعمل بشكل قانوني، إذ يُمكن للشركات التي تقدم خدمات مالية تقديم طلب رسمي للحصول على ترخيص من هيئة الرقابة المالية Finansinspektionen، ما يُتيح لها مواصلة نشاطها بشكل مشروع، خاصة نحو الدول التي يصعب الوصول إليها من خلال التحويلات البنكية التقليدية.
مهلة حتى نهاية 2025 لتسوية الأوضاع
الشركات والجهات التي كانت تعمل وفق القواعد السابقة كان أمامها حتى 31 ديسمبر 2025 لتقديم طلب الترخيص المطلوب. والجهات التي قدمت طلبها قبل 1 يناير 2026 يمكنها، وفق القواعد الانتقالية، مواصلة نشاطها إلى حين صدور قرار نهائي بشأن طلبها. أما الجهات التي لم تتقدم بطلب في الموعد المحدد، فيتم شطبها من السجل ولا يمكنها مواصلة النشاط وفق النظام السابق.
الجهات المسموح لها بتقديم خدمات التحويل
فقط الجهات التي تستوفي متطلبات القانون والترخيص أو التسجيل، بحسب نوع النشاط، سيكون لها الحق في الاستمرار بتقديم هذه الخدمات:
- البنوك والمؤسسات المالية المُرخّصة
- شركات الدفع Payment Institutions
- شركات النقود الإلكترونية E-Money
- فروع لشركات أجنبية مرخصة قانونيًا
أما الجهات التي تقدم فقط خدمات معلومات الحسابات، فيمكنها العمل وفق قواعد التسجيل الخاصة بها، مع بقائها خاضعة للقواعد المطبقة عليها، ومنها قواعد مكافحة غسيل الأموال.
عقوبات صارمة تنتظر المخالفين
اعتبارًا من 1 مارس 2026، أصبح من يمارس عمدًا أو نتيجة إهمال جسيم نشاطًا ماليًا يتطلب ترخيصًا أو تسجيلًا دون الحصول عليه معرضًا للمساءلة الجنائية. ويمكن أن تشمل العقوبة الغرامة أو السجن لمدة تصل إلى سنتين، وفي الحالات الجسيمة المتعمدة قد تصل العقوبة إلى السجن ست سنوات.
وبذلك، أصبحت ممارسة خدمات تحويل الأموال للآخرين بصورة تدخل ضمن نشاط مالي يتطلب ترخيصًا، دون الحصول على الترخيص المطلوب، خاضعة للمساءلة الجنائية. أما الأفراد الذين يحولون أموالهم الخاصة إلى الخارج فلا يصبحون، لمجرد ذلك، مرتكبين لجريمة تحويل أموال غير مرخصة.
المصادر:
Finansinspektionen
Sveriges riksdag









