
أوكيسون يعلق على فشل اندرشون تشكيل حكومة ” كنا نعرف.. ونتظر من اليوم الأول”
علق زعيم حزب سفاريا ديمقارطنا Sverigedemokraterna (SD)، جيمي أوكيسون Jimmie Åkesson، على فشل زعيمة الاشتراكيين ماجدلينا أندرشون في تشكيل حكومة بالقول ” أن هذا معروف منذ اليوم الأول .. كنا نشاهد نتظر نعلم لن يتفقوا”
وكان جيمي أوكيسون من أوائل الذين علقوا على التطورات.
واعتبر أوكيسون أن إعلان أندرشون كان متوقعًا، وقال إن عدم قدرتها على جمع الأحزاب التي تحتاج إليها لتوفير أساس برلماني لحكومتها كان معروفاً و واضحًا منذ فترة، ولذلك رأى أن قرارها الأخير لا يمثل مفاجأة في المشهد السياسي السويدي.
وتأتي تصريحاته بينما تدخل عملية تشكيل الحكومة مرحلة جديدة، إذ أصبحت مهمة تحديد الخطوة التالية بيد رئيس البرلمان، الذي يتولى إدارة المشاورات مع الأحزاب للوصول إلى مرشح يمكنه الحصول على قبول البرلمان السويدي Riksdagen.
الليبراليون يهاجمون الاشتراكيين: «لعب أطفال»
ومن حزب الليبراليين Liberalerna (L)، وجهت رومينا بورمختاري Romina Pourmokhtari انتقادًا أشد إلى الاشتراكيين الديمقراطيين.
بورمختاري تساءلت عن كيفية حديث الاشتراكيين الديمقراطيين عن تحمل مسؤولية السويد، بينما لم يتمكنوا، بحسب انتقادها، من جمع الأحزاب المفترض أن تشكل أساس حكومتهم داخل غرفة واحدة.
ووصفت الوضع السياسي بعبارة «لعب أطفال»، واختتمت تعليقها بالتعبير عن أسفها لما وصلت إليه عملية تشكيل الحكومة.
توماس بودستروم يهاجم قيادة اليسار بحكاية «الضفدع والعقرب»
لكن الهجوم الأكثر حدة لم يصدر عن اليمين، وإنما جاء من داخل البيئة الاشتراكية الديمقراطية نفسها.
وزير العدل السابق والقيادي الاشتراكي الديمقراطي المخضرم Thomas Bodström اختار حكاية «الضفدع والعقرب» لتفسير موقفه من تصرفات زعيمة حزب اليسار Nooshi Dadgostar ونائبتها Ida Gabrielsson.
وتدور الحكاية حول عقرب يريد عبور نهر، فيطلب من ضفدع أن يحمله إلى الضفة الأخرى. الضفدع يخشى أن يلدغه العقرب، لكن العقرب يحاول إقناعه بأن ذلك غير منطقي، لأن لدغ الضفدع في الماء سيؤدي إلى غرق الاثنين معًا.
يوافق الضفدع في النهاية، لكن في منتصف الطريق يلدغه العقرب رغم معرفته بالنتيجة. وعندما يسأله الضفدع عن سبب قيامه بذلك، تكون الإجابة أن هذا التصرف جزء من طبيعته.
بودستروم استخدم هذه الحكاية لتوجيه انتقاد مباشر إلى دادغوستار وغابريلسون، معتبرًا أن سلوكهما السياسي تجاه الاشتراكيين الديمقراطيين يشبه ما ترمز إليه شخصية العقرب في القصة.
وبحسب رؤية بودستروم، فإن قيادة اليسار أصبحت شديدة التركيز على إلحاق الضرر بالاشتراكيين الديمقراطيين، لدرجة قد تؤدي في النهاية إلى إضعاف المكاسب التي حققها المعسكر الأحمر والأخضر (rödgröna) في الانتخابات، وفي الوقت نفسه خسارة حزب اليسار نفسه لنفوذه السياسي.
وهذا توصيف سياسي صادر عن بودستروم، وليس تقييمًا محايدًا متفقًا عليه بين الأحزاب.
لماذا انفجر الخلاف بين الاشتراكيين واليسار؟
الخلاف الأخير يرتبط بانتخاب رئيس البرلمان السويدي (talmansval).
فالاشتراكيون الديمقراطيون كانوا يعارضون استمرار أندرياس نورلين، المنتمي إلى حزب المحافظين Moderaterna (M)، في رئاسة البرلمان، بينما أعلن حزب اليسار أنه سيدعم نورلين.
أندرشون اعتبرت موقف اليسار مؤشرًا على ظهور تركيبة برلمانية جديدة تجمع، في هذه المسألة تحديدًا، أصوات حزب اليسار مع المحافظين، وقالت إن هذا التطور غيّر الظروف التي كانت تقوم عليها محاولتها لتشكيل الحكومة.
أما حزب اليسار، فرفض تفسير موقفه باعتباره تحالفًا سياسيًا جديدًا مع المحافظين.
نوشي دادغوستار ترفض الحديث عن تحالف مع المحافظين
زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار دافعت عن قرار حزبها دعم أندرياس نورلين، وأكدت أن الأمر يتعلق بمنصب رئيس البرلمان وطريقة إدارة عملية تشكيل الحكومة، وليس بتأسيس كتلة سياسية جديدة مع حزب المحافظين.
وبررت موقف الحزب بخبرة نورلين الطويلة في رئاسة البرلمان وإدارته لمفاوضات حكومية معقدة خلال السنوات السابقة.
كما أكدت دادغوستار، بعد انتخاب رئيس البرلمان، أن Magdalena Andersson ما زالت مرشحة حزب اليسار لرئاسة الحكومة.
وقالت إن حزبها يريد جمع الأحزاب الأربعة المعنية بتشكيل حكومة جديدة للدخول في مفاوضات، مؤكدة استمرار استعداد اليسار للمشاركة في عملية تشكيل الحكومة.
وبذلك رفضت دادغوستار عمليًا تفسير دعم نورلين باعتباره انتقالًا سياسيًا نحو المحافظين، بينما ترى أندرشون أن موقف اليسار أحدث تغييرًا جوهريًا في الظروف البرلمانية المحيطة بمفاوضات الحكومة.
سيمونا موهامسون تدخل على خط الأزمة
وفي تطور آخر لافت، توجهت زعيمة حزب الليبراليين Simona Mohamsson مباشرة إلى نائبة زعيمة حزب اليسار إيدا غابريلسون، داعية إياها إلى لقاء لمناقشة ملف المساعدة الشخصية (personlig assistans).
وجاءت دعوتها في صيغة سياسية ساخرة، إذ أشارت إلى أن الأمور لن تتحرك مع «ماجدا»، وهو الاسم المختصر المستخدم للإشارة إلى Magdalena Andersson، واقترحت بدلًا من ذلك لقاءً على فنجان قهوة لمناقشة تعزيز الحق في المساعدة الشخصية.
وتكتسب هذه الدعوة أهمية سياسية لأن ملف personlig assistans من قضايا الرعاية الاجتماعية (socialförsäkring) المهمة في السويد، كما أن غابريلسون تشغل موقعًا بارزًا داخل حزب اليسار وفي لجنة التأمينات الاجتماعية بالبرلمان.









