
اعتقل رجل في الستينات من عمره بمطار أرلاندا ستوكهولم بعدما حاول اصطحاب ابنته القاصر البالغ عمرها 16 عامًا خارج السويد بقصد تزويجها بدولة “شرق أوسطية”. وأوضح البيان أن الرجل يُشتبه في تورطه بجريمة “محاولة إتمام زواج قسري بالخارج”، وتم إطلاق سراحه لاحقًا بعد تنسيق مع المدعي العام، مع بقاء الاتهامات قائمة ضده. بينما قامت الشرطة بتسليم الفتاة إلى خدمات الرعاية الاجتماعية (السوسيال) ورفع بلاغ بنزع الحضانة من الوالدين.
وكانت الشرطة السويدية اشتبهت في سفر الفتاة مع والدها بمفردهم، خصوصًا مع ملاحظة ارتباك الفتاة أثناء السفر، مما جعل الشرطة تقوم بالتحدث مع الفتاة بمفردها والتحقيق مع الأب عن وجهة السفر وسبب السفر، كما نبهت الشرطة في بيان لاحق إلى ارتفاع حالات تهريب الأطفال والمراهقين أثناء العطلة الصيفية، محذرة من ازدواجية المخاطر مثل التزويج القسري، و”تشويه الأعضاء التناسلية”، ومحاولات تصحيح الميول الجنسية، ورحلات تربية إكراهية، وغيرها من الانتهاكات المرتبطة “بثقافة الشرف”.
وأكدت الشرطة أن الأطفال في بيئات تُمارس فيها “ثقافة الشرف” في السويد يصبحون أكثر عرضة للخطر أثناء العطلات، بسبب غيابهم عن المدرسة ومنطقتهم الآمنة، مما يساعد الأسر على تصرفاتهم دون إثارة الشكوك. ودعت الشرطة كل من يشتبه بتعرض طفل للخطر للتواصل معها أو الاتصال بالطوارئ حسب الحالة.
من جهة أخرى، توصّلت لجنة تحقيق حكومية مؤخرًا إلى مقترحات تشدد العقوبات ضد زواج الأطفال والقسري، وتشمل توسيع التجريم ليشمل “الخداع لغرض الزواج”، كما يتضمن القانون منح الشرطة السويدية صلاحيات للتنصت والمراقبة السرية في التحقيقات المتعلقة بزواج القاصرين أو القسري.
والجدير بالذكر أن القانون الجديد المقترح لجريمة السفر للزواج (äktenskapsresebrott) يعاقب حتى على محاولة الجريمة، حتى بدون تنفيذها. وتتضمن العقوبات الجديدة:
- تشديد العقوبة: حيث سيتم زيادة الحد الأعلى من 2 إلى 4 سنوات سجن.
- تصنيف مستقل عند وجود طفل ضحية: حيث سيتم استبعاد الحاجة لإثبات الاعتداء الجسدي أو التهديد.
- استخدام مراقبة سرّية: سوف يتم منح الشرطة السويدية إمكانية التنصت أو استخدام أدوات أخرى تحت إشراف قضائي.









