
تتحدث السويدية منذ سنوات.. آلاء تتعرض لمئات التعليقات بعد اختيارها العربية في مقابلة تلفزيونية
تحولت مشاركة آلاء زيود في تقرير تلفزيوني محلي في السويد إلى موجة واسعة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اختارت التحدث باللغة العربية خلال مقابلة مع التلفزيون السويدي SVT، رغم أنها تعيش في السويد منذ عشر سنوات وتتحدث السويدية وتحمل الجنسية السويدية.
وتعيش آلاء مع زوجها وأطفالها في بلدية سودرهامن Söderhamn. وظهرت الأسبوع الماضي في تقرير لـSVT Gävleborg حول انخفاض المشاركة في الانتخابات في البلدية، ووجهت خلاله سؤالًا إلى السياسيين المحليين حول ما سيفعلونه لمساعدة المهاجرين في الحصول على فرص عمل.
لماذا تحدثت آلاء بالعربية؟
بحسب آلاء، لم يكن اختيار العربية بسبب عدم قدرتها على التحدث بالسويدية، وإنما لأنها وجدت أن التعبير بلغتها الأم أسهل خلال المقابلة. لكن بعد نشر التقرير، ركز عدد كبير من المتابعين على استخدامها اللغة العربية بدلًا من مضمون السؤال الذي طرحته. وتلقى قسم التعليقات على صفحة SVT Gävleborg في فيسبوك مئات التعليقات المسيئة، ما دفع القناة في النهاية إلى إغلاق التعليقات على المنشور.
ومع انتشار المقطع على نطاق أوسع في مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات مختلفة، ظهرت آلاف التعليقات، من بينها مطالبات بأن تبدأ آلاء بـ«تعلم اللغة السويدية».
آلاء ترد باللغة السويدية
عادت آلاء للظهور في تقرير جديد لـSVT، وهذه المرة تحدثت باللغة السويدية لتوضح أنها تستطيع استخدامها بالفعل.
وقالت إنها شعرت بالحزن في البداية بسبب ما كُتب عنها، لكنها غيرت نظرتها للأمر في اليوم التالي، معتبرة أن الأشخاص الذين يكتبون عنها لا يعرفونها شخصيًا.
كما ردت بسخرية على الانتقادات المرتبطة باللغة، موضحة أنها مرتاحة في الحديث بالسويدية، لكن الحديث باللغة الأم أسهل بالنسبة إليها، وأضافت متسائلة عما إذا كانت ستحصل الآن على عمل لأنها تحدثت بالسويدية في المقابلة الجديدة.
الفيديو
باحثة: خطاب الكراهية يزداد في فترات الانتخابات
ترى الباحثة Jullietta Stoencheva، وهي باحثة دكتوراه في الإعلام والاتصال بجامعة مالمو Malmö universitet، أن ما تعرضت له آلاء ليس أمرًا مفاجئًا، مشيرة إلى أن النساء بصورة عامة أكثر عرضة للكراهية عبر الإنترنت.وتوضح الباحثة أن موضوعات مثل الاندماج والمشاركة الانتخابية والهوية تصبح أكثر حساسية واستقطابًا خلال فترات الانتخابات.
وبحسب تحليلها، تنتشر في هذه الفترات سرديات تصور مجموعة أو أكثر من السكان باعتبارها تهديدًا للمجتمع السويدي، وهو ما يجعل مهاجمة هذه المجموعات ونزع الصفة الإنسانية عنها أسهل، وقد يسهم في تبرير التهديدات أو حتى العنف ضدها.
القصة بدأت بسؤال عن العمل وانتهت بجدل حول اللغة
المفارقة أن القضية التي أرادت آلاء مناقشتها في المقابلة الأصلية لم تكن اللغة أساسًا، وإنما فرص العمل للمهاجرين في Söderhamn، ضمن تقرير عن ضعف المشاركة الانتخابية في المنطقة. لكن اختيارها العربية حول الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي من سؤالها الموجه للسياسيين إلى نقاش واسع حول اللغة والاندماج.
أما آلاء فتؤكد أنها تتحدث اللغتين، وأن اختيار العربية في المقابلة الأولى كان ببساطة لأنها تستطيع التعبير عن أفكارها بصورة أسهل بلغتها الأم.
المصدر: التلفزيون السويدي SVT Gävleborg، تقرير منشور في 10 سبتمبر/أيلول 2026.









