
زعيم «نيانس» يقترح زيارة مسجد مع أوكيسون وتناول «الكباب» ويؤكد: مسلمو السويد باقون وعليكم التعود على ذلك!
قال ميكائيل يوكسل، مؤسس وزعيم حزب نيانس ذات الخلفية المهاجرة الإسلامية، أنه سوف يدعوا جيمي أكسون زعيم حزب سفاريا ديمقارطنا لزيارة المسجد ثم تناول الكباب “الحلال” معاً ، في تصورًا غير معتاد لما يمكن أن يفعله إذا حصل يومًا على حقيبة الاندماج في الحكومة السويدية القادمة. مضيفاً أنه يجب تخفيف الاستقطاب في المجتمع السويدي ،
وقال يوكْسيل خلال مقابلة مع بودكاست «Sista måltiden»: «يمكن أن يصبح الوضع أفضل. على سبيل المثال، يمكنني أنا وجيمي أوكيسون زيارة مسجد معاً وتناول الكباب بعد ذلك». وأضاف: سيكون هناك مزيد من المسلمين في السويد. عليكم أن تفهموا ذلك وتتقبلوه، وأن تجلسوا للحوار مع المسلمين في
السويد، فهناك «مجموعة كبيرة تريد أن تعيش حياة حرة في السويد».
وجاء حديث ميكائيل يوكسل، مؤسس وزعيم حزب نيانس خلال مشاركته في بودكاست سويدي «Sista måltiden»، حيث عرض فكرة أوسع عن سياسة الاندماج في السويد. وهو يرى أن المسافة بين قطاعات من مسلمين السويد وبين مؤيدي حزب SD أصبحت كبيرة، وأن تجاهلها لا يعالج التوتر القائم في النقاش العام حول الهجرة والهوية والدين والاستقطاب المتزايد في المجتمع السويدي.

من هو ميكائيل يوكسل؟
ميكائيل يوكسل سياسي سويدي من أصول تركية، أسس حزب نيانس – Partiet Nyans عام 2019 ويتولى زعامته. يقدم الحزب نفسه بوصفه صوتًا للأقليات، مع اهتمام خاص بقضايا المسلمين ومواجهة التمييز وتحسين العلاقة بين المواطنين والمؤسسات العامة.
من هو جيمي أوكيسون؟
جيمي أوكيسون هو زعيم حزب ديمقراطيي السويد – Sverigedemokraterna (SD)، أحد أكبر الأحزاب في السويد ، والحزب الوحيد الذي لديه سياسات ضد الهجرة والمهاجرين خصوصاً الإسلاميين وصاحب تأثير واسع في سياسة الحكومة الحالية.
لذلك فإن جمع يوكسل وأوكيسون في مشهد واحد، حتى لو كان مجرد اقتراح رمزي، يبدو لافتًا؛ فكل منهما يمثل اتجاهًا سياسيًا مختلفًا تمامًا عن الآخر في قضايا المسلمين والهجرة والمواطنة والهوية الوطنية.
مسجد وكباب بدل القطيعة
مؤسس حزب نيانس ، أكد إن المقصود من الفكرة ليس الاستعراض، بل كسر الحواجز بين مجموعات لا تلتقي عادةً في حوار هادئ. ووفق رؤيته، سيزور المساجد والكنائس والمعابد اليهودية و والجمعيات الهندوسية والأندية الرياضية، إضافة إلى الجمعيات المحلية التابعة لحزب ديمقراطيي السويد والمنظمات المرتبطة به، إلى جانب المنظمات البيئية. يمكن للسياسيين في السويد أن يزوروا أماكن العبادة والجمعيات المحلية والمؤسسات الثقافية، ثم يجلسوا للنقاش بعيدًا عن الحملات الانتخابية والشعارات الحادة. وذلك لتوسيع الحوار ليشمل المجتمع السويدي بأطيافه المختلفة، لا التعامل مع الاندماج باعتباره ملفًا خاصًا بالمهاجرين والمسلمين وحدهم.
خلال المقابلة، دافع يوكسل عن فكرة أن الوجود الإسلامي في السويد سيبقى حاضرًا، وأن التعامل الواقعي معه يجب أن يقوم على الحوار والمشاركة لا على الرفض المتبادل.
حيث سُئل يوكْسيل من المحاور السويدي ” إذا كان يتعين على المسلمين في السويد تهدئة خطابهم ونشاطهم”؟
فأجاب: «لقد جان الوقت لكي تبدأوا في السويد التعود على هذا الأمر. سيكون هناك المزيد والمزيد من المسلمين في السويد ..أنهم باقون. عليكم أن تفهموا ذلك وتتقبلوه، وأن تجلسوا للحوار مع مسلمين السويد». وأضاف أن هناك «مجموعة كبيرة تريد أن تعيش حياة حرة في السويد».
وأضاف أن مسلمين السويد يريدوا ببساطة حياة مستقرة تشمل العمل، الدراسة، الإيجار أو شراء منزل، تربية الأطفال، السفر داخل السويد وخارجها، وإدارة اقتصاد الأسرة مثل بقية السكان. هذه حياتهم في أي مكان مثل أي أنسان عادي
كما رفض يوكسل اتهامات تتهمه بتقديم صورة أكثر انفتاحًا من مواقفه المتشددة الحقيقية حيث يتم الترويج بأنه إسلامي متشدد . وقال إن خصومه من مؤيدي SD يصفونه أحيانًا بأنه يستغل النظام الديمقراطي لتحقيق أهدافه، لكنه يرد بأنه يدافع عن الحقوق السياسية والمدنية ضمن النظام نفسه.









