
السجن لأم “ضربت” ابنها مع وقف ترحيلها لخارج السويد
قررت محكمة سويدية إصدار حكم بالسجن بحق أم بعد إدانتها بالاعتداء المتكرر على طفلها البالغ من العمر ثماني سنوات، مع رفض طلب ترحيلها خارج البلاد، رغم خطورة الوقائع وثبوت العنف. القضية التي نُظرت أمام محكمة مدينة بوروس تعود لامرأة أدينت بممارسة اعتداء متكرر ضد ابنها الصغير على مدار فترة زمنية طويلة. ووفق الحكم، قضت المحكمة بسجن الأم لمدة عام وثلاثة أشهر بعد ثبوت تورطها في ضرب الطفل بوسائل وأدوات متعددة داخل المنزل.
تفاصيل الاعتداء
أظهرت التحقيقات أن الأم استخدمت أدوات مختلفة لإيذاء طفلها، من بينها:
- حزامه الشخصي
- شباشب وأدوات منزلية
- سلك شاحن كهربائي
- قطعة حديدية لارتداء الأحذية
- جهاز لوحي (تابلت) قامت برميه في وجهه
كما تعرض الطفل للضرب على الرأس والوجه ومناطق متفرقة من الجسد، ما تسبب في كدمات وجروح واضحة وثّقتها الشرطة بالصور. وفي إحدى الحوادث، أفاد الطفل خلال التحقيقات أنه حاول حماية نفسه برداء النوم، لكن الضرب استمر “بكل القوة”.
تهديد بالقتل وكاميرا داخل المنزل
ولم تقتصر الانتهاكات على الضرب فقط، إذ ذكرت المحكمة أن الأم هددت طفلها بالقتل في إحدى المرات، بينما كانت تمسك بسكين وتشير بها إلى عنقها في حركة ترهيب.
كما كشفت التحقيقات عن وجود كاميرا مراقبة داخل غرفة المعيشة، ما أثار تساؤلات إضافية حول طبيعة البيئة التي كان يعيش فيها الطفل.
قرار المحكمة: سجن دون ترحيل
النيابة العامة طالبت إلى جانب العقوبة السجنية بـ ترحيل الأم من السويد ومنعها من العودة لمدة عشر سنوات.
لكن المحكمة رفضت هذا الطلب، واعتبرت أن تنفيذ الترحيل قد يعرقل مستقبلاً إمكانية إعادة بناء علاقة خاضعة للرقابة بين الطفل ووالدته، بشرط ألا تشكل أي خطر عليه.
وجاء في حيثيات الحكم أن:
- الأم مستقرة اجتماعيًا في السويد
- ارتباطها بالبلاد يُعد “قويًا نسبيًا”
- بقاءها بعد تنفيذ العقوبة قد يسمح، على المدى الطويل، بتواصل منظم وآمن مع الطفل تحت إشراف الجهات المختصة
لذلك رأت المحكمة أن شروط الترحيل غير متوافرة رغم خطورة الجريمة.
خلاف داخل هيئة المحكمة
وأشار الحكم إلى أن أحد أعضاء هيئة المحلفين (نِمْديمان) خالف رأي الأغلبية، واعتبر أن الأدلة المعروضة غير كافية للإدانة، إلا أن رأيه لم يؤثر على القرار النهائي.
قراءة في القرار
القضية أعادت إلى الواجهة الجدل الدائم في السويد حول التوازن بين حماية الأطفال – Barnskydd، واعتبارات الارتباط الأسري – Familjeanknytning في قضايا الترحيل، خصوصًا عندما يكون الجاني أحد الوالدين.
ورغم الحكم بالسجن، يبقى قرار عدم الترحيل محل نقاش واسع، بين من يراه حماية لحقوق الطفل على المدى البعيد، ومن يعتبره تساهلًا في قضايا العنف الأسري الخطير.









