المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

العرب يقابلون الفايكينغ السويديون من ألف عام ..وهذا ما قاله العرب عنهم !

علاقة الفايكنج بالعالم الإسلامي والعربي بدأت مبكراً وبصورة تجارية بحتة،قبل أن تظهر علاقة الهجرة واللجوء في القرن العشرين ،،،  حيث كان للفايكنج السويديين يحضرون إلى بلاد العرب المسلمين للتجارة  قبل اكثر من ألف عام  من اسكندنافيا ، وكان العرب يسمونهم ( روس الشمال)  ،




وكانوا يحضرون معهم العبيد النساء  ذات البشرة الحمراء والشعر الذهبي ،  وجلود الحيوانات البرية الفاخرة لبيعها في أسواق بغداد عندما كانت بغداد قبلة العالم للتجارة والعلم ، ويشترون في المقابل بضائع الشرق ، التي كانت من أغلى البضائع في ذلك العصر ، ومنها الفولاذ والحرير والملابس والأحذية والعسل ، والمصوغات الذهبية والفضية ،وسراج الخيول والعطور ليعودوا إلى أوروبا بها.




وفي القرن التاسع عشر عثر عالم آثار سويدي في بلدة “بريكا” السويدية على خاتم في مقبرة تعود للقرن التاسع الميلادي لامرأة من شعب الفايكينغ، الشعب القديم للدول الإسكندنافية: النرويج، الدانمارك، السويد، . كتب على الخاتم بالخط العربي الكوفي “إلى الله”. لتبدأ القصة من هنا !




ونرجع إلى عام 921م  حيث خرجت سفارة من بغداد على رأسها الرحالة أحمد بن فضلان، لتطوف ببعض البلاد الشمالية من العالم   ، وكان  من ضمنها دول اسكندنافيا السويد والدنمارك والنرويج ، وهذا هو أول نص تاريخي يشير لعلاقة العرب بالسويد ، وأيضا أول النصوص التاريخية الواضحة عن سكان اسكندنافيا  وهي تلك التي وصفها الرحالة في كتابه “رسالة ابن فضلان” 




ويصف ابن فضلان الطبيعة الجغرافية لشبه جزيرة إسكندنافيا  . وموقع مدن الفايكينغ الواقعة على البحر مباشرة،  ويصفهم بأنهم ضخام القامة، شُقر وحُمر،  ونسائهم  بهن حسن ،وحمر البشرة ولهن شعر ذهبي طويل ، لا يفارق أحدهم فأسه وسيفه وخنجره، ويسهب في وصف استهتارهم بأبسط قواعد النظافة.وروائحهم المقززة للنفس ، وعدم نظافة أجسادهم واتساخ شعورهم الطويلة




ويصف سكنهم وبيوتهم  أنها قاعات ضخمة يتعاملون فيها بمنتهى الحرية التي تبلغ حد الانحلال إلى حد ممارسة الجنس علناً، فضلاً عن إدمانهم شرب الخمر. ولا يحبون الغريب ومنعازلين تماما عن شعوب الفرنج  والجيرمن ، ولا دين لهم .




أما ما ينطبق بشدة على طقوس الفايكينغ، فهو ما يتعلق بطقوس التعامل مع الميت. ينقل مشاهدته تأبينهم ميتاً بأن وضعوه في مركب صغير ومعه زيه وسلاحه وبعض الذبائح والفاكهة، ثم يأتون بجارية له يجعلونها تشرب الخمر، حتى تثمل ثم تُذبَح وتوضع في المركب معه، وأخيراً يدفعون المركب للماء ويلقون عليه المشاعل حتى يحترق القارب وما فيه ويذهب الميت، على حد قولهم، للجنة سريعاً.






وهنا يذكر  أحمد بن فضلان قول أحد رجال الشمال الاسكندنافي له مازحاً: “أنتم العرب حمقى، تدفنون الميت فتأكله الديدان بينما نحن نحرقه فينتقل سريعاً للجنة”. تلك الطقوس تتطابق مع ما نُقِلَ عن شعوب الشمال أنهم يحرصون على حرق جثث محاربيهم في قوارب صغيرة بالطقوس نفسها، لتنتقل أرواحهم إلى “فالهالا/الجنة” مع الآلهة أدوين وثور.




 يذكر أن رحلة أحمد بن فضلان اقتُبِسَ منها عمل درامي أمريكي هو فيلم “المحارب الثالث عشر”، الذي أدى بطولته الفنان الأمريكي أنطونيو بانديراس.
 






قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!