قضايا وتحقيقات

منح صلاحيات غير مسبوقة للشرطة السويدية.. والتنفيذ قريباً

30 يونيو 2026

أعلنت الحكومة السويدية عن قانون جديد قد يمنح الشرطة السويدية  صلاحيات غير مسبوقة للتدخل بشكل مباشر في الرصد والمراقبة والتفتيش “التجسس” على الوسائل الإلكترونية عبر الإنترنيت، بهدف منع الجرائم الإلكترونية أو إيقافها قبل وقوعها، القانون يشمل منح الشرطة والجهات الأمنية المختصة حق الوصول إلى الهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر، وخدمات المراسلة المشفرة للتطبيقات التي يستخدمها المواطنين، والأنظمة الإلكترونية، عندما يكون ذلك ضرورياً لرصد الجرائم والاحتيال ووقفها.
وبموجب المشروع، يمكن للسلطات في بعض الحالات تعديل بيانات رقمية، أو حظرها، أو حذفها إذا كان ذلك يساهم في إحباط جريمة أو إنهاء نشاط إجرامي مستمر.  



ما الجرائم التي يشملها المقترح؟

يفتح المشروع الباب أمام استخدام هذه الصلاحيات في عدد من الجرائم الخطيرة التي تعتمد على الوسائل الرقمية، ومن بينها:

 

  • مكافحة عمليات الاحتيال المنظم، خاصة تلك التي تستهدف كبار السن.
  • حذف المواد المتعلقة بالاستغلال والاعتداءات الجنسية على الأطفال.
  • إغلاق المنصات الإلكترونية التي تستخدم لبيع المخدرات بصورة غير قانونية.
  • منع استدراج الأطفال وتجنيدهم في العصابات عبر تطبيقات المحادثة.
  • التصدي لجرائم التجسس الإلكتروني.
  • مواجهة الجرائم التي تُنفذ وفق نموذج “الجريمة كخدمة”، حيث توفر مجموعات إجرامية أدوات إلكترونية يستخدمها آخرون لتنفيذ هجمات أو عمليات احتيال.

ويعني المقترح عملياً منح الشرطة صلاحية تنفيذ إجراءات تعتبر في الظروف العادية جرائم اختراق لأنظمة المعلومات.




ضوابط قانونية ورقابة قضائية

ورغم توسيع الصلاحيات، يشترط المشروع مجموعة من الضمانات قبل السماح بأي تدخل رقمي. كما ستتولى هيئة الرقابة على الأمن وحماية الخصوصية متابعة كيفية تطبيق القانون والتأكد من الالتزام بالضوابط القانونية. ويتوقع أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يوليو 2027، على أن يسري لمدة خمس سنوات بشكل تجريبي.




أبرز الحقائق حول مشروع قانون الاختراق الرقمي في السويد

يقترح القانون الجديد منح عدد من الجهات الأمنية في السويد صلاحيات استثنائية تمكنها من اختراق أنظمة المعلومات الرقمية في إطار التحقيق في الجرائم الخطيرة، وذلك ضمن ضوابط قانونية وشروط محددة تهدف إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية والمنظمة التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.

الجهات المخولة: يمنح مشروع القانون هذه الصلاحيات لكل من الشرطة السويدية، ومصلحة الجمارك، وجهاز الأمن السويدي (Säpo).

نوع الجرائم: لا يمكن استخدام هذه الصلاحيات إلا إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت كلياً أو جزئياً باستخدام أنظمة أو وسائل معلومات رقمية.

الارتباط بالسويد: يشترط أن تكون للجريمة علاقة مباشرة بالسويد، سواء كان المشتبه به موجوداً داخل البلاد، أو كان الضحية أو الهدف داخل الأراضي السويدية.

الحد الأدنى للعقوبة: يقتصر تطبيق القانون على الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن سنة واحدة.

صلاحيات الاختراق: يسمح القانون للجهات المختصة باتخاذ إجراءات قد تُعد في الظروف العادية جرائم اختراق لأنظمة المعلومات، لكنها تصبح قانونية عند تنفيذها وفق الضوابط والإجراءات المنصوص عليها.

أبرز الجرائم المشمولة: تشمل عمليات الاحتيال المنظم، والاتجار بالمخدرات عبر الإنترنت، والجرائم الجنسية ضد الأطفال، والتجسس الإلكتروني، إضافة إلى الجرائم التي تُرتكب ضمن ما يعرف بنموذج “الجريمة كخدمة” (Crime as a Service).

آلية اتخاذ القرار: تصدر معظم قرارات تنفيذ التدخلات من مسؤولين مختصين داخل الشرطة والجمارك وجهاز الأمن، بينما تبقى قرارات حذف البيانات والمعلومات من اختصاص النيابة العامة.

المصدر: المحققة الحكومية السويدية غونيل ليندبيري (Gunnel Lindberg).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى