
ابتداءً من 1 يوليو.. 9 قوانين جديدة في السويد “الزواج والهجرة والمساعدات والسكن”
يشهد الأول من يوليو دخول حزمة واسعة من القوانين الجديدة حيز التنفيذ في السويد، لتطال عدداً من الجوانب التي تمس الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين، من بينها قوانين الأسرة، والهجرة، والتجارة الإلكترونية، والمساعدات الاجتماعية، والإسكان، وسداد الديون، إضافة إلى اعتبار الإيذاء النفسي جريمة مستقلة لأول مرة في القانون الجنائي السويدي.
كما تتضمن الحزمة تعديلات على وسائل الدفع، وتشديداً في مكافحة الاحتيال على المساعدات الحكومية، إلى جانب تغييرات تمس سوق الإيجارات وحقوق المستهلكين.
حظر زواج أبناء العمومة وتشديد قوانين الأسرة
من أبرز القوانين الجديدة بدء تطبيق حظر زواج أبناء العمومة، إلى جانب منع عدد من حالات الزواج بين الأقارب من درجات قرابة أخرى، بما في ذلك زواج أنصاف الأشقاء.
كما لن تعترف السويد مستقبلاً بأي زواج تم خارج البلاد إذا كان مخالفاً للقانون السويدي، ويشمل ذلك زواج القاصرين، والزواج بالإكراه، وتعدد الزوجات، والزواج بين الأقارب، والزواج الذي يتم عبر الوكالة، مع تأكيد الحكومة أن هذه القواعد ستطبق دون استثناءات.
رسوم جديدة على التسوق الإلكتروني
ابتداءً من الأول من يوليو، تبدأ السويد تطبيق رسوم جمركية جديدة بقيمة 3 يورو على الطرود التي لا تتجاوز قيمة محتوياتها 150 يورو والقادمة من خارج الاتحاد الأوروبي.
وتطبق الرسوم على جميع الشحنات التي يتم تسجيل استيرادها بعد 30 يونيو، بصرف النظر عن تاريخ شراء المنتج.
كما تعتمد الرسوم على بلد شحن البضاعة، وليس على موقع المتجر الإلكتروني نفسه. وإذا لم يكن المتجر مسجلاً ضمن نظام IOSS، فسيتحمل المستهلك دفع الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة عند وصول الشحنة إلى السويد.
وتؤثر هذه التغييرات على مستخدمي منصات E-handel وTemu وShein وغيرها من مواقع التسوق الدولية.
إلزام متاجر البقالة والصيدليات بقبول الدفع النقدي
تشهد وسائل الدفع أيضاً تغييراً مهماً، حيث يصبح على متاجر المواد الغذائية والصيدليات التي تحتوي على صناديق دفع يدوية قبول الدفع النقدي (Kontanter).
ويسمح القانون باستثناءات محددة إذا كان التعامل بالنقد يشكل خطراً أمنياً على الموظفين أو يهدد استمرار النشاط التجاري.
غرامات أشد على الحصول على المساعدات دون وجه حق
وفي إطار مكافحة المدفوعات غير الصحيحة، يبدأ تطبيق قانون جديد يشدد العقوبات على الأشخاص الذين يحصلون على تعويضات أو مساعدات من Försäkringskassan أو Pensionsmyndigheten دون استحقاق، نتيجة تقديم معلومات غير صحيحة أو إخفاء بيانات تؤثر في قيمة المساعدة أو الحق في الحصول عليها.
وبموجب التعديلات، يمكن فرض غرامة إدارية تعادل 25% من قيمة المبلغ المطلوب استرداده، إضافة إلى إمكانية الحرمان من بعض التعويضات أو الإعانات لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات إذا ثبت وجود تعمد أو إهمال جسيم.
ويشمل القانون عدداً من التعويضات، مثل:
- VAB (تعويض رعاية الطفل المريض).
- Sjukpenning (بدل المرض).
- Barnbidrag (إعانة الطفل).
- Bostadstillägg (بدل السكن للمتقاعدين).
في المقابل، لا تشمل التعديلات Inkomstpension أو Premiepension أو الدعم الحكومي لعلاج الأسنان.
شرط النشاط للحصول على المساعدة الاجتماعية
يدخل أيضاً قانون شرط النشاط حيز التنفيذ، ويلزم البلديات بإشراك الأشخاص الذين يحصلون على المساعدة الاجتماعية (Försörjningsstöd) في أنشطة تهدف إلى زيادة فرص دخولهم سوق العمل.
ويهدف هذا الشرط إلى تعزيز الاندماج في سوق العمل وتقليل الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الاجتماعية.
تسهيلات في تأجير الشقق من الباطن
وفي قطاع الإسكان Bostad، تبدأ قواعد جديدة تمنح أصحاب شقق التمليك Bostadsrätt مرونة أكبر في تأجيرها من الباطن لفترات أطول.
وتشمل الحالات التي يسمح فيها بالتأجير لفترات ممتدة:
- العمل في مدينة أخرى.
- الدراسة داخل أو خارج السويد.
- الانتقال المؤقت إلى الخارج.
- مواجهة صعوبة في بيع الشقة.
وأكدت الحكومة أن الهدف هو زيادة مرونة سوق الإيجارات، مع منع استخدام الشقق كوسيلة للمضاربة العقارية.
صلاحيات أوسع لهيئة جباية الديون
تحصل هيئة كرونوفوغدن (Kronofogden) على صلاحيات جديدة تمنحها قدرة أكبر على تحصيل الديون وتنفيذ الحجز على الممتلكات بصورة أسرع.
ومن أبرز التعديلات اعتماد ما يعرف بـالحجز عن بُعد، والذي يسمح باتخاذ قرار بالحجز على الأموال أو الممتلكات دون الحاجة إلى وجود موظفي الهيئة في الموقع.
كما توسع القواعد الجديدة التعاون بين كرونوفوغدن والشرطة، وهيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية، والجمارك، وخفر السواحل، إضافة إلى إتاحة بيع بعض العقارات والممتلكات المحجوزة عبر مزادات إلكترونية.
الإيذاء النفسي يصبح جريمة مستقلة
لأول مرة، يعترف القانون الجنائي السويدي بالإيذاء النفسي باعتباره جريمة مستقلة.
ويشمل ذلك تكرار الإهانات، أو التهديدات، أو الإكراه، أو المراقبة غير المشروعة، إذا أدت هذه الأفعال مجتمعة إلى إلحاق ضرر جسيم بالضحية أو تقويض تقديرها لذاتها.
وقد تصل العقوبة إلى السجن أربع سنوات، كما يمكن إدراج هذه الأفعال ضمن جرائم أخرى مثل الانتهاك الجسيم للسلام، أو انتهاك سلام الطفل، أو الملاحقة غير المشروعة، أو الجرائم المرتبطة بما يسمى بثقافة الشرف.
تغييرات مهمة في قوانين الهجرة
وتشهد قوانين الهجرة بدورها تعديلات مهمة خلال شهر يوليو.
فابتداءً من 12 يوليو، سيتم إلغاء إمكانية منح الإقامة الدائمة للأشخاص الذين حصلوا على تصاريح إقامة على أساس الحماية، وذلك ضمن مواءمة التشريعات السويدية مع ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء.
وأوضحت Migrationsverket أن الأشخاص الذين يحصلون على تمديد لتصريح الإقامة بسبب الحماية سيمنحون عادة تصاريح إقامة مؤقتة لمدة سنتين أو ثلاث سنوات.
كما تدخل في 13 يوليو تعديلات جديدة تتعلق بما يعرف بـحسن السيرة (Vandel)، بحيث يصبح سلوك الشخص وأسلوب حياته جزءاً من تقييم حقه في الحصول على تصريح الإقامة أو الاحتفاظ به.
وبموجب هذه التعديلات، يمكن رفض أو سحب تصريح الإقامة في حالات مثل مخالفة القوانين، أو عدم الالتزام بقرارات السلطات، أو تراكم ديون كبيرة، أو الحصول على الإعالة بوسائل غير نزيهة.
وتتضمن الحزمة أيضاً إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز تنفيذ قرارات العودة للأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في السويد.









