مجتمع

وزيرة التعليم السويدي تحضر مناظرة حزبية وهي ترتدي قلادة “نجمة داود” وتهاجم حزب اليسار

اختارت وزيرة التعليم السويدية وزعيمة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون (Simona Mohamsson) أن تبدأ مشاركتها في مناظرة سياسية بين قادة الأحزاب برسالة رمزية واضحة، بعدما ظهرت وهي ترتدي قلادة تحمل نجمة داوود، مؤكدة أن اختيارها للقلادة مرتبط بموقفها من معاداة السامية ووضع اليهود في المجتمع السويدي.
وجاء ظهور موهامسون خلال مناظرة لقادة الأحزاب نظمتها صحيفتا Expressen وDagens industri (Di) مساء الاثنين. وتحظى موهامسون باهتمام إضافي بسبب خلفيتها العائلية؛ فهي سويدية من أصول مهاجرة، ووالدها فلسطيني بينما تنحدر والدتها من أصول لبنانية.



انتقادات مباشرة لحزب اليسار

ولم يقتصر موقف زعيمة الليبراليين على القلادة التي ارتدتها، إذ وجهت فور وصولها انتقادات إلى حزب اليسار السويدي (Vänsterpartiet) على خلفية الجدل المتعلق بمواقف وتصرفات بعض أعضائه وسياسييه تجاه القضية الفلسطينية.

Untitled 1
موهامسون .. قلادة النجمة السداسية

وركزت موهامسون بصورة خاصة على الرسائل التي أرسلها نواب من حزب اليسار إلى فلسطينيين صدرت بحقهم إدانات مرتبطة بأعمال إرهابية ضد إسرائيل.
واعتبرت أن حزب اليسار مطالب بتقديم إجابات واضحة للناخبين بشأن هذه القضية، وربطت ذلك بالنقاش الأوسع حول مستقبل السويد بعد انتخابات 13 سبتمبر.
ووجهت اتهامات سياسية شديدة للحزب، معتبرة أن عليه توضيح موقفه مما وصفته برسائل مؤيدة لحماس، وكذلك مسؤوليته السياسية تجاه الأجواء التي قالت إنها أثارت الخوف في الشوارع السويدية.
ثم طرحت القضية باعتبارها أحد الخيارات التي سيواجهها الناخب السويدي، متسائلة عما إذا كان هذا هو النموذج الذي يمكن أن تصبح عليه السويد بعد الانتخابات.



«هل ما زالت السويد مكاناً آمناً لليهود؟»

وخلال المناظرة، سُئلت موهامسون  انتقلت إلى الحديث عن أوضاع اليهود في السويد، وطرحت تساؤلاً حول ما إذا كانت البلاد لا تزال قادرة على أن تكون مكاناً يشعر فيه اليهود بالأمان والانتماء.
وأوضحت أن ارتداءها قلادة نجمة داوود (Davidsstjärna) كان مقصوداً، وأنها أرادت من خلالها إظهار موقف واضح في مواجهة معاداة السامية (antisemitism).
وبذلك أصبحت القلادة جزءاً من الرسالة السياسية التي حملتها موهامسون معها إلى المناظرة، وليس مجرد قطعة من المجوهرات.



وتأتي تصريحات زعيمة الليبراليين في مرحلة سياسية حساسة تسبق الانتخابات السويدية (svenska valet)، حيث تحاول الأحزاب تحديد الملفات التي ستشكل خيارات الناخبين خلال الأسابيع المتبقية من الحملة.
وبالنسبة إلى موهامسون، فإن النقاش لا يتعلق فقط بالمنافسة التقليدية بين اليمين واليسار، وإنما أيضاً بالصورة التي تريد الأحزاب أن تكون عليها السويد بعد الانتخابات.
 



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى