
قد يغلق حسابك وتصادر أموالك! شروط البنوك السويدية تصعب على المهاجرين تحويل واستقبال الأموال..
أصبح من الشائع أن توقف البنوك السويدية المعاملات المالية – وتغلق حسابات عدد من العملاء، خصوصاً ذو الخلفية المهاجرة ، وذلك لان معاملتهم المالية تكون غالباً مع دولة وبنوك خارج الاتحاد الأوروبي ولديها شبهات بغسيل الأموال والمعاملات المالية خارج نطاق الضرائب والغير الصحيحة .
وبحسب ما صرحت به العديد من البنوك الكبرى في السويد لقسم الأخبار بالإذاعة السويدية، إيكوت. إن ذلك الأمر سببه تشديد قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السنوات الأخيرة. وإن أكبر فئة لا تستطيع أن تثبت من أين يأتي هذا المال وسبب وكيفيه تحويله من وإلى السويد هي فئة الأصول المهاجرة … وهذا يعني إن تحويل أموال أو استقبالها على حسابك البنكي بدون القدرة على تحديد مصدرها وسبب تحويلها يعني تعليقها و مصادرتها وغلق حسابك البنكي .. وغالبا لا يعترف بالوثائق التي تقدمها إذا كانت صادرة من دول في الشرق الأوسط
القصة تبدأ عادة بتحويل مالي أنت قمت به أو أنت استقبلت أموال.. وهنا ربما يبدو “غير عادي” في نظر أنظمة المراقبة الآلية، قد يكون المبلغ كبيرًا أو صغير، أو متكررًا، أو قادمًا من الخارج، أو لا يتناسب مع دخلك المسجل. في هذه اللحظة لا يتم إيقاف الحساب مباشرة، بل يرسل البنك رسالة أو يطلب منك توضيحًا. المشكلة أن كثيرين لا ينتبهون، أو يؤجلون الرد، أو يعتقدون أن الأمر شكلي. هنا يبدأ التصعيد.
إذا لم يحصل البنك على إجابات كافية وموثقة ومقبولة، أو شعر أن المعلومات ناقصة، قد يقرر تقييد بعض الخدمات أولًا. غالبًا ما يكون BankID هو أول ما يتم تعطيله، لأنه ليس خدمة أساسية قانونيًا، حتى لو كان أساسيًا في الحياة اليومية. هذا ما تؤكده البنوك الكبرى مثل Nordea و Handelsbanken و Swedbank وSEB . الحساب البنكي الأساسي حق، أما BankID فهو امتياز يمكن سحبه مؤقتًا أو نهائيًا.
رالف باكنير المسؤول الصحفي في سويد بنك، ، يقول للإذاعة السويدية إنه أصبح من الشائع بالنسبة لهم إنهاء العلاقات مع العملاء أو إغلاق الخدمات البنكية في السويد لكل عميل يشبه به .. فمثلا لو نك لم تقم بأي عملية مشبوه ولكن ارسلت مبلغ صغير لشخص عبر “السويش” كان تحت الاشتباه فأنت أصبحت مشتبه به أيضاَ ، وهذا بسبب تشديد قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
لا تريد أي من البنوك الإجابة على عدد الحسابات التي تم إغلاقها أو المعاملات التي تم إيقافها، ولكن تلك الأمور أصبحت أكثر شيوعاً، وهو ما أكدته هانديز بانكن وASB ودانسابنك وسويدبنك. نوردينا بنك هو البنك الوحيد الذي أجاب بأنهم لم يلحظوا تطوراً كهذا. العراق هو أحد البلدان المدرجة على قائمة الاتحاد الأوروبي ضمن الدول ذات المخاطر العالية لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
أما بالنسبة للشركات السويدية الصغيرة للأفراد ، و الذين لديهم عمليات تجارية مالية ، فلديهم مشكلات متزايدة في تحويل واستقبال المال في السويد والاتحاد الأوروبي – و بحسب حيدر إبراهيم من غرفة التجارة السويدية العراقية، الذي قال الإذاعة السويدية أنه من الممكن إما أن يستسلم أصحاب الأعمال ويغلقون شركاتهم أو أن يصبح الاستمرار في النشاط التجاري غير مربح في السويد حيث ترفض البنوك السويدية التحويلات المالية الكبيرة مع بنوك عراقية .
المشكلة أيضا تتعلق بالعديد من المنظمات الإغاثية التي واجهت أيضاً مشاكل في تحويل الأموال إلى البلدان التي تعمل فيها، وخاصة المتعلقة بالتبرعات في السويد وتحويلها لسوريا والمخيمات السورية والفلسطينية الي لبنان وتركيا والأردن في الشرق الأوسط بحسب تصريح لقسم الأخبار بالإذاعة السويدية، إيكوت.
من الوكالة السويدية لتعاون الإنماء العالمي سيدا. نيكلاس فيكمان، وزير سوق المال قال إنه يدرك بأن تشديد القانون وتشديد القواعد في المعاملات المالية البنكية يمكن أن يكون له عواقب سلبية. أنا أفهم تماماً أن الأسر والشركات يمكن أن تواجه هذا الوضع المحبط ولكن من ناحية أخرى لا يمكننا أن نكون ساذجين في مواجهة المشاكل التي نواجهها مع الجريمة المنظمة وغسيل الأموال، وهذا هو سبب الحاجة لهذه القواعد.









